دماء و أحلام فی بلاد الشام نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

دماء و أحلام فی بلاد الشام - نسخه متنی

نادیا خوست

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

باغتصاب السلطات أو العصابات الإجرامية
لأي من مكاسب الحزب، والرد بصلابة وخصوصا
في المناطق والمدن التي يتمتع فيها الحزب
بنفوذ واسع، على كل إجراء موجه ضد الحزب أو
أي من التنظيمات الشعبية، حتى وإن أدى ذلك
إلى صدامات أو إلى قتال متبادل". قال قيس:
ياإخوان، تظنون أنكم وحدكم في البلاد
والمنطقة والعالم؟ انتبهوا! وتساءل هل ذلك
البيان متأثر بالاتجاه الصيني؟
أكد لنفسه: نعم، ذلك البيان بلغة الصين
لابلغة موسكو! قال له أحد أصحابه
العراقيين: لاتخف علينا! انتسب إلى الحزب
في شهر واحد مئة ألف عضو! فاطمئن! الشعب
معنا! سأله قيس: مئة ألف، كلهم مخلصون، أم
حملهم إليكم الانتصار والهيجان؟ هل يمكن
أن يستوعب حزب ذلك العدد؟ ولم الإعلان عن
ذلك؟ يعرف من أصدقائه أن سلام عادل يجتمع
في قطعات الجيش بالضباط. ويردد: الشيوعيون
هم القوة الحاسمة! ويقول في المعسكرات وفي
الاجتماعات العسكرية: نحن الحزب الأقوى!
الجماهير معنا! ألا يُنقل ذلك لعبد الكريم
قاسم؟ ولماذا يجتمع قائد شيوعي بضباط
الجيش؟ تجري أفكار قيس في سياق الحكمة
السورية التي لاحظها خلال إقامته في دمشق!
سيدفع الشعب والوطن ثمن أخطاء القوميين
والشيوعيين والناصريين. سيعون فيما بعد
أنهم اندفعوا إلى الخطأ أمام متفرجين
ينتظرونه. وأن مايجب هو تقدير مسؤولية
السياسي أمام التاريخ في النصر وفي
الهزيمة، سواء. تحاكم محكمة المهداوي
سياسيين رجعيين ومتآمرين وتطرب الناس.
ولكن لماذا تنساق إلى مسرح يلقي فيه
الشعراء قصائدهم والمنشدون أناشيدهم؟
لماذا تنساق في هوى الجمهور؟ من يقود
الآخر؟ يتابع الناس في أنحاء البلاد
العربية، المحاكمات التي بدأت بداية
جذابة. لكن الصراع اليوم تجاوز مستوى
الأمس، ولن تبقى المحكمة في مستوى وطني!
روى المهداوي في المحكمة بعد زيارته إلى
الصين: قال لي الرفيق ماو تسي تونغ إننا
نتعلم منكم! أبدعتم طريقة جديدة في قتل
الخونة. السحل! هل ماقاله صحيح؟ وهل كان
يجب أن يعلنه ويعتد به؟ وهل ماحدث من غليان
في اليوم الأول لثورة تموز يجب أن يستمر؟
أمس كان قيس يمشي في شارع الرشيد فسمع رجلا
يصيح فجأة: رجعي حقير! أمسكوا به! فانقض
الناس على الرجل الذي أشير إليه. كان ذلك
الرجل توفيق منير عضو مجلس السلم. وضع
الناس الحبل في عنقه وبدأوا يجرونه. صاح:
أنا توفيق منير.. عرفه بعض المارين، وذلك
فقط ماخلصه من الموت. وانطلق الناس
بحبالهم يطاردون من اتهمه. إلى ماذا يشير
ذلك؟ إلى أن الشارع يجري على غاربه. يحكم
ويقرر وينفذ. ألا يفترض أن يوجد نظام وأمن
ولو كان البلد في "مرحلة ثورية"؟
لايتمنى قيس أن تكون ليلى معه. يتمنى أن
يلحق بها! يشعر بأن العراق سينقلب! ويتمنى
ألا يكون الانقلاب كارثة! فيقول له
أصدقاؤه: لاتبالغ ياقيس! للعراق وضع خاص.
هو تاريخيا بركان ونار. تندفع الأحداث فيه
دائما إلى حدودها المتطرفة. يردّ: كيلا
تستقيم فيه الأحوال! العراق ثروة وقوة
بشرية وأرض خصبة وكفاءات، يجب أن تكون
للعرب لالأعدائهم! لذلك يلزمه الأمان! لو
كانت سياسة عبد الناصر العربية حكيمة في
هذا المقطع من الزمن! ستدفع حركة التحرر
العربية ثمن الخطأ، وستكسبه اسرائيل!
والأيام بيننا!
يوم نظم اجتماع أنصار السلم في الموصل كان
قيس قد جهز نفسه ليشترك فيه. لو سافر إلى
هناك لاستقدم نسيم سورية. لكن النزف
الرئوي اضطره إلى البقاء في بغداد. نعم،
عاد النزف الرئوي الذي شفته الشام بعد
أيام معتقل الجفر. فتابع وهو مريض أخبار
التمرد والمذبحة.
وسط تلك الأحداث قيل لعرفان يجب أن يسافر
قيس إلى مستشفى في بلد اشتراكي. ردّ: لا!
فرصة عرفان أن يقتص منه الآن! رجع إليه
النزف الرئوي؟ فليذهب إلى الموصل،
فهواؤها يشفي العليل! سيسأله قيس: هل تجسر
أنت على السفر إلى الموصل؟ وسيغضب من جواب
قيس: تريد اوروبا لتلحق بليلى؟ لن تصل إلى
أية مدينة هي فيها طالما كنت حيا! وسيفاجأ
قيس بحقد عرفان، ويشعر بأن الدنيا ضيقة،
وأنه دون حماية!
صفّ عمر الأخبار التي تصل إلى السجن قطعة
إلى جانب قطعة، وتأملها. قال لأصحابه قبيل
تمرد الموصل: الخطر الآن على ثورة تموز في
العراق! لأنها ثورة حقيقية قلبت نظاما
ملكيا وفتحت البوابة لنظام وطني في بلد
فيه ثروة كبرى: النفط! نسيتم كيف قتل
الضباط بوحشية في ايران وقلبت حكومة مصدق
وأعيد الشاه؟ تذكروا الصراع على كركوك
والموصل خلال رسم حدود سايكس بيكو، ثم
اقتسام النفط بين الشركات! العراق، فوق
ذلك، هو البلد القوي الذي يستطيع أن يقيم
التوازن العربي مقابل إسرائيل، بطاقته
البشرية وثروته المادية وسعته الجغرافية
وعمقه الحضاري! ربما أنسانا حلف بغداد
ونوري السعيد ارتباط الشعب العراقي

/ 301