دماء و أحلام فی بلاد الشام نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

دماء و أحلام فی بلاد الشام - نسخه متنی

نادیا خوست

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

- نعم!
- إذا سمحنا لك بالسفر هل تضمن ألا تعاد؟
- أضمن ذلك!
- تسافر على مسؤوليتك. إذا أرجعوك اضطررنا
إلى إعادتك إلى بلدك. مع السلامة! أتمنى لك
التوفيق!
شعر قيس بأن الضابط يعطف عليه! وأرسل من
مطار زوريخ برقية إلى أصحابه الذين يدرسون
في براغ. وجلس على الحدّ الفاصل بين
عالمين، عالمه الذي توضع فيه الأسماء على
الحدود وتفتش البيوت في كل خلاف سياسي
وفكري، وهذا العالم الذي يتنقل الناس فيه
في حرية ويعبرون الحدود في أمان. وتلقّى
حتى برد زوريخ كهدية حضارية.
وصل قيس إلى مطار براغ في العاشرة والنصف
ليلا. وشعر وقت فتح باب الطائرة وغمره
الضباب والبرد بأنه على عتبة حياة جديدة،
في أمان بين ذراعي بلد اشتراكي!
قلّب الضابط التشيكي جواز قيس وقال:
- دون فيزا!
- صحيح!
- كيف تأتي دون فيزا؟
- مضطرا!
- من لك في براغ؟
- رفاقي، ينتظرونني هنا!
- الأسماء؟
ناوله قيس الأسماء.
- انتظر!
نودي بالمايكروفون على المنتظرين
المفترضين. نودي مرات. لاأحد! أتى الضابط
لقيس بقهوة وقال:
- لاأحد! من لك أيضا؟
تذكر قيس رقم التلفون الذي أعطاه له أحمد.
خابر الضابط الرقم فقيل له: خرجوا! فنجان
قهوة آخر. اتصال آخر. اتصال ثالث ورابع. قال
الضابط لقيس:
- كان ذلك رقم فندق الحزب!
تحادث مع زملائه وقال لقيس:
- تفضل! سننزل إلى فندق تقيم فيه الليلة.
إذا حُلت قضيتك حتى الغد فأنت ضيف على
البلاد. وإذا لم تحل سنضطر إلى إعادتك!
رافق ضابط قيسا إلى الفندق، وتحدث مع مكتب
الاستقبال. تعليماته أن يقيم قيس في الفندق
ويقدم له الطعام ويستقبل من يريد، وألا
يخرج من الفندق حتى الغد. ينام؟ كيف ينام؟!
وضع حقيبته في الغرفة التي خصّوه بها. نزل
بالمصعد وجلس في صالة الفندق مقابل مكتب
الاستقبال. أين من أرسلتُ لهم البرقية؟
أين أصحابي؟ خلال ذلك كانت فتاة الاستقبال
ترفع سماعة التلفون وتجيب: بروسيم .. ثم
تتحدث! مرت ساعتان. نهض قيس إليها وقال لها
باللغة الإنكليزية: آنسة بروسيم، أريد ..
ضحكت الفتاة: ليس اسمي بروسيم! قال لها:
ترددين كلما أجبتِ على التلفون بروسيم.
قالت: يعني ذلك بلغتنا تفضل! كانت تلك أول
كلمة تعلمها قيس من اللغة الجديدة. أعطاها
رقم كلية ياروف ورجاها أن تتصل بها وتطلب
أصحابه. وكتب لها الأسماء. اتصلت الفتاة
مرات. ثم انتبهت: اليوم السبت ولابد أنهم
ساهرون خارج الكلية! لن تجد أحدا! سأترك
لهم رسالة! سمعها تمليها بلغتها: قيس وصل.
ينتظركم في فندق انترناسيونال. لكم أيضا
برقية من زوريخ انتبهوا إليها!
كم ساعدته ابراهيموفا في تلك الليلة! في
الساعة الرابعة والنصف تقريبا وصل أصحاب
قيس إلى فندق انترناسيونال. كانوا في
سهرة، عادوا إلى الكلية فوجدوا الرسالة
المهتوفة "انترناسيونال يخابركم" ووجدوا
البرقية من زوريخ على لوحة الإعلانات،
فأخذوا تاكسي واتجهوا جميعا إلى الفندق.
شربوا القهوة مع قيس! بعد انصرافهم صعد إلى
غرفته ونام مطمئنا.
في الساعة الحادية عشرة من نهار اليوم
التالي اتصل مكتب الاستقبال بقيس. صوت آخر
غير صوت ابراهيموفا التي انتهت نوبتها:
هنا شخص يريد أن يقابلك! نزل قيس فوجد رجلا
ينتظره: أرحب بك في الجمهورية الاشتراكية.
يمكنك أن تبقى في الفندق، تقيم فيه وتأكل
فيه وتتجول في براغ حتى يعود عرفان من
الصين. كان عرفان يحضر في الصين
الاحتفالات بذكرى الثورة، وسيبدأ بعدها
جولة أعدت للضيوف.
في الساعة الثانية عشرة أتى أصحاب قيس
وقالوا له إنهم اتصلوا بمصطفى في مجلة
قضايا السلم وسيؤمنه حتى عودة عرفان.
فتذكر قيس أن مصطفى كان آخر من رآه من
السوريين قبل سفره إلى بلده يوم أبعد كلوب.
بقي قيس في الفندق حتى عاد عرفان. فزارت
لجنة الطلاب قيسا وبلّغته: سيقابلك عرفان!
استقبله عرفان في فندق الحزب. كانت معه
شخصيات عربية. ولم يبال عرفان بأن يسمع
الحاضرون حديثه مع قيس. قال لقيس: جئت؟
هناك قرار بأن تبقى في بيروت. فكيف جئت؟
ردّ قيس: ساعدني اللبنانيون! قال عرفان:
فليساعدوك هنا! لو رأيتك مشنوقا لما
أنزلتك من المشنقة! غضب قيس: أنا هنا،
وستكون أنت المسؤول إذا أبعدت!
في اليوم الثالث أرسل عرفان لقيس مالا مع
لجنة الطلاب: فليدبر نفسه موقتا. بعد خمسة
أيام أتى أعضاء اللجنة وقالوا له: يريد أن

/ 301