زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

كلف في التيمم أيضا بأن يوصل الارض إلى
جميع البدن أو أعضاء الوضوء بل التيمم
أيضا وأن يطلب ما يمكن إيصاله بل يكفي مجرد
وجه الارض، وهو مقتضى الشريعة السمحة. "
ولكن يريد ليطهركم " أي من الذنوب فان
العبادة مثل الوضوء كفارة للذنوب أو
لينظفكم عن الاحداث ويزيل المنع عن الدخول
فيما شرط فيه الطهارة عليكم فيطهركم
بالماء عند وجوده وعند الاعواز بالتراب،
فالآية تدل على أن التيمم رافع في الجملة
وطهارة فيباح به ما يباح بالماء، ويؤيده
ما في الاخبار و يكفيك الصعيد عشر سنين
والتراب أحد الطهورين ورب الماء ورب
التراب واحد (1) فيبعد منع إباحة التيمم ما
يبيحه الماء، وأنه يجب لما يجب له. ثم أنه
يزول التيمم بزوال المانع لانه لا يرفع
الحدث بالكلية نعم يحتمل رفعه إلى أن
يتحقق الماء أو توجد القدرة على استعماله
إذ لا استبعاد في حكم الشارع بزوال الحدث
إلى مدة فانه مجرد حكم الشارع فلعل البحث
يرجع إلى اللفظي فتأمل. واللام للعلة
فمفعول يريد محذوف وهو الامر في الموضعين
وقيل زائدة و ليجعل وليطهركم مفعول،
والتقدير لان يجعل عليكم ولان يطهركم وليس
فيه قصور وضعف: لان " أن " لا تقدر بعد اللام
المزيدة كما قاله البيضاوي. لان الشيخ
المحقق الرضي قدس سره قال في شرح الكافية:
وكذا اللام زائدة في لا أبا لك عند سيبويه،
وكذا اللام المقدر بعدها أن بعد فعل الامر
والارادة كقوله تعالى " و ما امروا إلا
ليعبدوا الله مخلصين له الدين " على أنه
قال البيضاوي أيضا في تفسير قوله تعالى "
يريد الله ليبين لكم " أن يبين مفعول يريد،
واللام مزيدة لتأكيد معنى الاستقبال
اللازم للارادة، وهل هذه إلا تناقض. "
وليتم نعمته " أي ليتم بشرعه ما هو مطهر
لابدانكم ومكفر لذنوبكم في الدين، أو ليتم
برخصه إنعامه " عليكم " بعزائمه " لعلكم
تشكرون " نعمته ثم أمر
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الكافي ج 3 ص 63، التهذيب ج 1 ص 195.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 22 ]
الله تعالى بعد ذلك بذكر النعمة والميثاق
والعهد الذي عاهدتم بقوله " واذكروا نعمة
الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به " الآية
وأمر المؤمنين بكونهم قوامين لله شهداء
بالعدل فأوجب عليهم ذلك، ونهاهم عن أن
يحملهم البغض على العدول والخروج عن الشرع
بقوله " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين
لله شهداء بالقسط ولا يجر منكم شنآن قوم
على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى "
قال البيضاوي في " اعدلوا هو أقرب للتقوى "
إذا كان هذا مع الكفار فما ظنك بالعدل مع
المؤمنين؟ ثم أمر بالتقوى ووعدهم
بالامتثال وأوعدهم على تركه بقوله "
واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ". ثم
اعلم أن في حكاية ابني آدم نبينا وآله
وعليه السلام إشارة إلى أن التقوى شرط
لقبول العمل: " واتل عليهم نبأ ابني آدم
بالحق " صفة مصدر محذوف أي اتل واقرأ تلاوة
متلبسة بالحق أو حال من ضمير " اتل " أو من
نبأ " إذ قربا قربانا " ظرف نباء، أو حال
منه، والقربان اسم لم يتقرب به إلى الله من
ذبيحة وغيرها كما أن الحلوان اسم لما يحلى
أي يعطى وهو في الاصل مصدر ولهذا لم يثن مع
أن المراد منه اثنان، وقيل تقديره إذ قرب
كل واحد منهما قربانا فلا يحتاج إلى
التثنية " فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من
الآخر قال " قابيل " لاقتلنك " وعده بالقتل
بعد عدم قبول قربانه وقبول قربان أخيه،
لفرط الحسد على ذلك ولبقاء ما يريده له "
قال " أخوه هابيل " إنما يتقبل الله من
المتقين " أي إنما أصابك ما أصابك من عدم
القبول عند الله من قبل نفسك، لا من قبلي،
فلم تقتلني؟ فاقتل نفسك لا نفسي، وفيه
إشارة إلى أن الحاسد ينبغي أن يرى حرمانه
من تقصيره فيكون الذنب له لا للمحسود،
فلابد أن يجتهد في تحصيل ما صار به المحسود
محسودا و محفوظا لا في إزالة حظ المحسود
فان ذلك يضره ولا ينفع الحاسد، بل يضره و
هو ظاهر. وفيه دلالة على أن القبول يشترط
فيه التقوى كما قلناه. قال البيضاوي: وفيه
إشارة إلى أن الطاعة لا تقبل إلا من مؤمن
متق وفيه إشكال ولهذا ما شرطه الفقهاء فان
الفسق لا يمنع من صحة عبادة إذا فعلت على
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 23 ]
وجهها، ويمكن أن يقال المراد اشتراط
التقوى في تلك العبادة أي لا يقبل الله
العبادة إلا من المتقين فيها بأن يأتي به
بحيث لا يكون عصيانا مثل أن يقصد بها
الرئاء أو غيره من المبطلات أو المراد
تقوى عن ذنب ينافي تلك العبادة فيكون
إشارة إلى أن الامر بالشئ يستلزم النهي عن
ضده وهو موجب للفساد، وبالجملة يشترط في
قبولها عدم كونها معصية ولا مستلزما لها،
الله يعلم " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما
أنا بباسط يدي إليك لاقتلك إني أخاف الله
رب العالمين " قال في الكشاف: كان هابيل

/ 297