زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وقيل: قولهم هذا حلال وهذا حرام وغير ذلك
من افترائهم وفي الكشاف لما حث على تعظيم
حرماته، وأحمد من يعظمها أتبعه الامر
باجتناب الاوثان وقول الزور، لان توحيد
الله ونفي الشركاء عنه و صدق القول أعظم
الحرمات وأسبقها خطرا، وجمع الشرك وقول
الزور في قرآن واحد، وذلك أن الشرك من باب
الزور، لان المشرك زاعم أن الوثن يحق له
العبادة فكأنه قال فاجتنبوا عبادة
الاوثان التي هي رأس الزور، واجتنبوا قول
الزور كله لا تقربوا شيئا منه لتماديه في
القبح والسماجة، وما ظنك بشئ من قبيل
عبادة الاوثان، وسمى الاوثان رجسا وكذلك
الخمر والميسر والازلام على طريق
التشبيه، يعني إنكم كما تنفرون بطباعكم عن
الرجس وتجتنبونه فعليكم أن تنفروا عن هذه
الاشياء، مثل تلك النفرة، ونبه على هذا
المعنى بقوله " رجس من عمل الشيطان
فاجتنبوه " جعل العلة في اجتنابه أنه رجس
والرجس مجتنب، و فهم هذا كله لا يخلو عن
بعد فافهم، ومعلوم دلالتها على ما فيها من
الاحكام على كل الاقوال، فلا يحتاج إلى
التصريح بها. " ولكل امة جعلنا (1) " أي شرع
الله لكل امة " منسكا " هديا ينسكونه لوجه
الله وعلى وجه القربة، وجعل العلة في ذلك
أن يذكر اسمه بقوله " ليذكروا اسم الله على
ما رزقهم من بهيمة الانعام " ففيها أيضا
دلالة على ذبح الهدي، وذكر الاسم عليه
وكذا في غيرها أيضا. " والبدن (2) " جمع بدنة
وهي الابل " جعلناها لكم من شعائر الله " من
أعلام الشريعة التي شرعها الله، وإضافتها
إلى اسم الله تعظيم لها " لكم فيها خير " أي
منافع الدنيا والآخرة لان من احتاج إلى
لبنها شربها، وإلى ظهرها ركبها " فاذكروا
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الحج: 34. (2) الحج: 36.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 231 ]
اسم الله عليها " وذكر اسم الله عبارة ذكر
التسمية عند النحر كما مر غير مرة " صواف "
قائمات ولهذا قالوا يستحب نحرها قائمة قد
صففن أيديهن وأرجلهن " فإذا وجبت جنوبها "
أي إذا وقعت جنوبها على الارض أي ماتت
بالنحر " فكلوا منها وأطعموا " منها "
القانع " الذي يقنع بما يعطى " والمعتر "
الذي يعتريك ويسألك أن تعطيه، وقد مر
البحث فيه. * (الثاني) * * (في أنواعه وافعاله
وشئ من أحكامه) * وفي آيات: الاولى: وأتموا
الحج والعمرة لله فان احصرتم فما استيسر
من الهدى ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى
محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه
ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا امنتم
فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من
الهدى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج
وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم
يكن أهله حاضرى المسجد الحرام واتقوا الله
واعلموا ان الله شديد العقاب (1). المراد
بالحج والعمرة معناهما الشرعي المتعارف
عند الفقهاء، ولهما أفعال مخصوصة معلومة
من كتب الفروع، وأتموهما يعني ائتوا بهما
تامين مستجمين للشرائط مع جميع المناسك
وتأدية كل ما فيهما، كذا في الكشاف وتفسير
القاضي ومجمع البيان، أي المراد الاتيان
بهما لا الاتمام بعد الشروع فيهما، ويؤيده
قراءة أقيموا الحج والعمرة، قال القاضي:
وقيل إتمامهما أن تحرم بهما من
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) البقرة 196.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 232 ]
دويرة أهلك أو تفرد لكل منهما سفرا، أو أن
تجرده لهما، ولا تشوبه بغرض دنيوي أو أن
يكون النفقة حلالا، وفي الخبر الصحيح أن
الاحرام من الميقات من تمام الحج وفي حسنة
عمر بن اذينة قال كتبت إلى أبي عبد الله
عليه السلام بمسائل بعضها مع ابن بكير
وبعضها مع أبي العباس وجاء الجواب باملائه
عليه السلام سألت عن قول الله عزوجل " ولله
على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "
يعني به الحج والعمرة جميعا لانهما
مفروضان وسألت عن قول الله عزوجل: " وأتموا
الحج والعمرة لله " قال يعني بتمامهما
أداءهما واتقاء ما يتقي المحرم فيهما،
وسألت عن قوله تعالى " الحج الاكبر " ما
يعني بالحج الاكبر فقال: الحج الاكبر
الوقوف بعرفة ورمي الجمار والحج الاصغر
العمرة (1) وقال في مجمع البيان: وقيل معناه
أقيموهما إلى آخر ما فيهما، وهو المروي عن
أمير المؤمنين وعلي بن الحسين وعن سعيد بن
جبير ومسروق والسدي " لله " أي لوجه الله
يعني اقصدوا الحج والعمرة لله، وافعلوهما
له خاصة، أي لامتثال أمره ولموافقة إرادته
وثوابه كما قيل في النية. فعلى هذه
التفاسير كلها تدل الآية على وجوب الحج
والعمرة ابتداءا وإن لم يكن شرع فيهما،
والظاهر أنه لا خلاف عندنا فيه، ويدل عليه
الاخبار أيضا وعلى وجوب القربة في فعلهما،
فيفهم وجوب النية فيهما وفي سائر العبادات
لعدم القائل بالفصل كما هو مذهبنا، فاندفع
بها قول الحنفي بعدم وجوب النية، و عدم

/ 297