زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وجوب العمرة، وأما دلالتها حينئذ على
إتمام الحج المندوب، وإتمام الحج الواجب
الفاسد والعمرة كذلك كما قيل فليست بواضحة
إلا بتكلف، نعم لا يبعد وجوب إتمامهما في
الفاسد بدليل وجوب أصلهما، وأصل عدم سقوط
الباقي بالافساد والاصل بقاؤه. ولكن ظاهر
الآية مع قطع النظر عن التفاسير التي
تقدمت وجوب إتمامهما بعد الشروع، فتفيد
وجوب إتمام كل منهما بعد الشروع فيهما
ندبا أو مع الافساد
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الكافي ج 4 ص 264.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 233 ]
وحينئذ لا تدل على وجوبهما أصالة وقبل
الشروع. والعجب من صاحب الكشاف (1) أنه فسر
أتموا الحج والعمرة لله بائتوا بهما تامين
كاملين بمناسكهما وشرائطهما لوجه الله من
غير توان ولا نقصان، وسلم أن الامر
باتمامهما أمر بأدائهما بدليل قراءة من
قرأ " وأقيموا " مع أنها غير ظاهرة في ذلك
والقراءة غير ثابتة، وسلم أيضا أن الامر
للوجوب، وقال أيضا في آية الوضوء تفسير
لفظ واحد بمعنى الوجوب والندب مثل فاغسلوا
إلغاز وتعمية، فلا يجوز وقال: فان قلت: فهل
فيه دليل على وجوب العمرة؟ قلت: ما هو إلا
أمر باتمامهما ولا دليل في ذلك على كونهما
واجبين أو تطوعين فقد يؤمر باتمام الواجب
والتطوع جميعا إلا أن نقول الامر
باتمامهما أمر بأدائهما، بدليل قراءة من
قرأ " وأقيموا الحج والعمرة " والامر
للوجوب في أصله إلا أن يدل دليل على خلاف
الوجوب كما دل في قوله تعالى " فاصطادوا " "
فانتشروا " ونحو ذلك فيقال لك: فقد دل
الدليل على نفي الوجوب وهو ما روي أنه قيل:
يا رسول الله صلى الله عليه وآله العمرة
واجبة مثل الحج؟ قال: لا، ولكن أن تعتمر
خير لك، وعنه صلى الله عليه وآله الحج جهاد
والعمرة تطوع وقال والدليل الذي ذكرنا
أخرج العمرة من صفة الوجوب فبقي الحج وحده
فيها، فهما بمنزلة قولك: صم شهر رمضان وستة
من شوال فانك تأمره بفرض وتطوع. وأجاب عن
معارضتهما بقول ابن عباس إن العمرة لقرينة
الحج بأن معناه إن القارن يقرن بينهما، أو
أنهما تقترنان في الذكر فيقال حج فلان
واعتمر، وعن المعارضة بقول عمر لرجل قال:
إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي أهللت
بهما جميعا: " هديت لسنة نبيك " بأن الرجل
فسر كونهما مكتوبين بقوله أهللت لانه
ارتكب تفسير الآية أولا بغير الظاهر، مع
كونه خلاف الخبر الذي نقله. ومنع حمل اللفظ
على الوجوب والندب، معا، وقال إنه إلغاز
وتعمية، و ارتكبه هنا مع إمكان حملها على
مالا ينافي بل هو الظاهر كما مر، فان
ظاهرها الامر بالاتمام بعد الشروع وأشار
إليه بقوله: " ما هو إلا أمر باتمامهما " ولا
شك
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) راجع ج 1 ص 261.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 234 ]
أنه مناف للمعنى الذي ذكره أولا وهو ظاهر،
على أنه يبعد بل لا يجوز إخراج الآية التي
هي قطعية عن معناها بعد القول بذلك المعنى
إلى معنى آخر، وحملها على المجاز بمثل
هذين الخبرين اللذين هما غير معلومي
الصحة، ولا ظاهري الدلالة، بحيث يقتضي ترك
القاطع بسببهما، إذ نفي وجوب مثل وجوب الحج
لا يدل على نفي مطلق الوجوب دلالة يقتضي
ذلك وكذا كون الاتيان بالعمرة خيرا لا
ينفي وجوبها مطلقا وكذا كون الحج جهادا،
والعمرة تطوعا لاحتمال التطوع وجوبا لا
يكون مثل وجوب الجهاد، مع أنه لا عموم
لهما، لاحتمال أن يكون المراد عمرة بعد
فعل الحج مع عمرته مفردا أو قارنا أو
متمتعا، يعني لا تجب عمرة اخرى غير التي
لابد منها مع الحج مقدمة أو مؤخرة، مع أنه
سلم معارضتهما بقول ابن عباس وعمر.
وبالجملة ترك القرآن القاطع لا يمكن إلا
بقاطع إما من حيث المتن أو الدلالة وأما
الجواب عن المعارضة بقول ابن عباس وعمر مع
أنها غير موجهة إذ قد يكون ذلك رأيه،
والهداية لسنة النبي صلى الله عليه وآله
لا يستلزم الوجوب وكذا تسليم عمر مكتوبيته
مع أنها مبينة بالسنة ويجوز كونها
باعتقاده وفهمة سنة، ولانه ليس مما يصلح
للمعارضة بخبر النبي صلى الله عليه وآله
وهو ظاهر لانه يطرح قول عمر عند قوله،
ولانه ليس معنى خبر ابن عباس أنهما
مقارنان في الذكر أو القارن يقرن بينهما
بل أنهما مقارنان في أحكام الشرع، وهو
ظاهر، وأيضا ليس أهللت تفسيرا للمكتوب وهو
أيضا ظاهر، فانه مرتب عليه، ولهذا نقل في
بعض النسخ فأهللت. والعجب من القاضي أيضا
أنه سلم المعارضة حيث قال بوجوب العمرة
للآية وأجاب عن الخبر بأنه معارض حيث قال
وما روى جابر عنه صلى الله عليه وآله قيل:
يا رسول الله إلى آخر ما نقلناه معارض بما
روي أن رجلا إلى آخر خبر عمر، وأجاب عن كون
أهللت تفسيرا بما قلناه من أنه رتب

/ 297