زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الاهلال على الوجدان، وهو ظاهر. الحصر
والاحصار هو المنع كالصد والاصداد، قال في
الصحاح (1) حصر
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الصحاح ج 2: 632 وفيه: الحصر بالضم اعتقال
البطن تقول منه: حصر الرجل الخ.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 235 ]
الرجل واحصر على ما لم يسم فاعله، قال ابن
السكيت أحصره المرض إذا منعه من السفر أو
من حاجة يريدها، قال الله تعالى " فان
احصرتم " ثم قال: وقد حصره العدو يحصرونه
إذا ضيقوا عليه وأحاطوا به، وحاصروه
محاصرة، وحصرت الرجل فهو محصور أي حبسته
قال وأحصرني بولي وأحصرني مرضي: أي جعلني
أحصر نفسي قال أبو عمرو الشيباني حصرني
الشئ وأحصرني أي حبسني فقد علم أنه في
الاصل المنع عن الشئ مطلقا سواء كان
المانع المرض أو العدو، ولكن الظاهر مما
قيل في سبب نزوله من أنه نزل في الصد في
الحديبية وقوله تعالى " فإذا أمنتم " أن
المراد به هنا هو الصمد بالعدو، وقوله "
حتى يبلغ الهدي محله " يدل على أنه بالمرض
إذ البعث إنما هو في المرض عند أصحابنا
وأما حكم الصد بالعدو، عند أصحابنا
والشافعي فهو الذبح موضع الصد، كما بين في
الفقه، ونقل من فعله صلى الله عليه وآله
ذلك في الحديبية، وهي من الحل على ما
قالوا، وحمل الآية على بلوغ الهدي موضعا
يحل ويبيح ذبحه فيه، حلا كان أو حرما، كما
هو مذهب مالك والشافعي بعيد جدا لانه تصير
لفظة حتى والبلوغ لغوا وكذا المحل لحصول
الاجمال مع الزيادة، إذ المناسب حينئذ
الاختصار على " فما استيسر من الهدي " أو
يضم إليه " فيه " يعني فعليكم ذبح هدي ميسر
في ذلك المكان حينئذ وأما عند أبي حنيفة
فلا فرق بينهما، ومحل الهدي هو الحرم
وزمانه متى شاء فالبعث متحقق عنده فيهما
في بعض الاوقات، بأن يكونا في الحل لا في
الحرم، فيرد عليه أيضا الاشكال الذي ورد
على الشافعي في الجملة على أنه ينافيه
فعله صلى الله عليه وآله في الحديبية بناء
على أنه من الحل على ما قالوه. وأما
أصحابنا فكأنهم يجعلونه مخصوصا بالمرض،
وما يسلمون سبب النزول و يجعلون " أمنتم "
بمعنى أمنتم من المرض فقط أو العدو أيضا
وإن لم يكن منع العدو مذكورا بخصوصه
ويجعلون مكان الهدي في العدو موضعه وزمانه
زمان إرادة التحليل قبل أن يفوت الحج
ويخصون ذلك باسم الصد سواء كان في الحج أو
العمرة، وفي المرض: منى، يوم النحر إن كان
حاجا ومكة، الساعة التي وعدهم فيها إن كان
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 236 ]
معتمرا، فلابد فيه من البعث لانه ممنوع عن
الوصول إلى محل الذبح المذكور فرضا،
فعندهم فرق بينهما بذلك وبغيره أيضا مثل
حصول التحلل في المصدود، من كل ما حرمه
الاحرام حتى النساء كما حصل للنبي صلى
الله عليه وآله ولاصحابه في الحديبية
بخلاف المحصور فانه لا يحل له النساء حتى
يطوف طوافهن بنفسه إلا أن لا يحصل له المضي
إلى مكة فيستنيب. ودليلهم على ذلك وباقي
الاحكام من المشتركة والمختصة - مثل وجوب
نية التحلل بالذبح، وأوجب بعضهم الحلق أو
التقصير أيضا معه للتحلل كالشيخ زين الدين
في شرح الشرايع استدلالا بالآية المذكورة،
ولا دلالة فيها بل على عدمه كما سيظهر -
أخبار عن أهل البيت عليهم السلام مثل
صحيحة معوية بن عمار وحسنته عن أبي عبد
الله عليه السلام قال سمعته يقول المحصور
غير المصدود، المحصور المريض، والمصدود
الذي يصده المشركون كما ردوا رسول الله
صلى الله عليه وآله وأصحابه ليس من مرض، و
المصدود يحل له النساء، والمحصور لا يحل
له النساء. قال: وسألته عن رجل احصر فبعث
بالهدي قال: يواعد أصحابه ميعادا، إن كان
في الحج فمحل الهدي منى يوم النحر، فإذا
كان يوم النحر فليقصر من رأسه ولا يجب عليه
الحلق حتى يقضي المناسك، وإن كان في عمرة
فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة، والساعة
التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة،
قصر وأحل و إن كان مرض في الطريق بعدما
أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة
أو أقام مكانه حتى يبرء إذا كان في عمرة،
وإذا برئ فعليه العمرة واجبة، وإن كان
عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فان عليه
الحج من قابل، فان الحسين ابن علي خرج
معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه
السلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه
فأدركه بالسقيا (1) وهو مريض بها فقال يا
بني ما تشتكي؟ فقال أشتكي رأسي فدعا علي
عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده
إلى المدينة فلما برأ من
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) السقيا بالضم موضع بين المدينة ووادي
الصفراء.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 237 ]
وجعه اعتمر قلت أرأيت حين برأ من وجعه قبل

/ 297