زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

سيما الواجب، ولو وجد الهدي بعد الصوم
فالظاهر الاجزاء للآية والخبر، وخلافه
يحمل على الندب. قوله " تلك عشرة كاملة " قيل
معنى كمالها أن الصوم قام في البدلية بحيث
لا ينقص ثوابه عن ثواب مبدله وهو الهدي،
وهو مروي عن أبي جعفر عليه السلام في
التهذيب (1) وقيل ذكر العشرة للتأكيد كما
يحفظ الحساب، وقيل: لدفع توهم كون الواو
بمعنى " أو " في قوله " وسبعة " كما جاء في غير
هذا المحل فتأمل، و قيل: ليحصل علمان
إجمالي وتفصيلي وذلك إشارة إلى التمتع
عندنا وعند أبي حنيفة وأصحابه لان الكلام
في التمتع، وهو المبحوث عنه لا الهدي أو
الصوم إذا عجز عنه، كما هو رأي الشافعي،
فكان عنده يجوز التمتع لاهل مكة أيضا ولكن
لا يلزمهم الهدي ويكون التمتع بلا هدي
وإلا يلزم عدم الفرق بين إرجاعه إلى
التمتع أو الهدي أو الصوم، وهو مناف لظاهر
أول الآية " فما استيسر " وتخصيصه بغير أهل
مكة بعيد من سوق كلام الله تعالى. ثم إنه في
تفسير القاضي والكشاف إرجاع ذلك إلى
التمتع عند أبي حنيفة لانه لا متعة ولا
قران عنده لاهل مكة وهو غير واضح إذ ظاهر
الآية عدم التمتع فقط لا القران، وأيضا
التعليل غير مناسب إذ المناسب إخراج الحكم
عن الآية لا العكس، وأيضا فهما وجوب هدي
على من تمتع أو قرن من أهل مكة للجناية عند
أبي حنيفة، وما جوز الاكل منها بخلاف
المتمتع من الآفاق وذلك كله خلاف ظاهر
الآية، وغير واضح الدليل والصحة، والاصل
عدم وجوب جبر إلى أن يثبت بدليل فتأمل.
فالتمتع فرض من نأى عن المسجد الحرام، أي
غير حاضريه وهو من بعد عن مكة مقدار ثمانية
وأربعين ميلا عند أكثر الاصحاب وعند
الشافعي أيضا ودليلهم أخبار منها صحيحة
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت
لابي جعفر عليه السلام قول الله
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) التهذيب ج 1 ص 457، الكافي ج 4 ص 510 ولفظه:
قال كمالها كمال الاضحية وترى مثله مرسلا
في الفقيه ج 2 ص 302 ولفظه " تلك عشرة كاملة
لجزاء الهدى ".
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 261 ]
عزوجل في كتابه " ذلك لمن لم يكن أهله
حاضري المسجد الحرام " قال يعني أهل مكة
ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية
وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول
مكة، فهو ممن يدخل في هذه الآية وكل من كان
أهله وراء ذلك فعليه المتعة (1) وهي كما تدل
على بيان الحاضر يدل على أن ذلك إشارة إلى
التمتع، وعند بعض الاصحاب اثنا عشر ميلا (2)
واختاره في مجمع البيان ودليله غير واضح،
فانا ما وجدنا عليه خبرا ضعيفا أيضا، وذكر
في المختلف له وجها بعيد جدا. " واتقوا الله
" في المحافظة على حدود الله تعالى
وأوامره، ونواهيه سيما في الحج حج التمتع "
واعلموا أن الله شديد العقاب " لمن خالف
أوامره ونواهيه ولم يتقه، وإنما أمر
بالعلم لان العالم بذلك يتقيه ولا يخالفه
لان علمه يمنعه ويصده عن ذلك، فان ذلك شأن
العلم الحقيقي إذ العاقل إذا تحقق ذلك لم
يتعد ولم يخالف علمه. الثانية: الحج اشهر
معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا
فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير
يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى
واتقون يا اولى الالباب (3).
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) التهذيب ج 1 ص 455، الاستبصار ج 2 ص 157،
تفسير العياشي ج 1 ص 93. (2) استدلوا بلفظ
الاية الشريفة ونصها حيث قال: " ذلك لمن لم
يكن أهله حاضري المسجد الحرام " وانما يصدق
على أهله أنهم حاضرون المسجد الحرام إذا
كان مسكنه وموطنه ما دون أربعة فراسخ وهو
اثنا عشر ميلا، ولهم أن يجيبوا عن
الروايات الواردة في أن المراد من كان
منزله دون ثمانية وأربعين ميلا، أي من
أربعة جوانب فيكون كل جانب اثنا عشر ميلا
ولكن يبعده تمثيل ذلك في الاحاديث بما دون
عسفان وذات عرق وهما على مرحلتين: ثماني
وأربعين ميلا من مكة. (3) البقرة: 197.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 262 ]
أي وقت الحج وزمانه الذي يصح فعله
بالاحرام له والاتيان بمناسكه فيه في
الجملة ثلاثة أشهر شوال وذو القعدة وذو
الحجة فانه يصح الاحرام في الاولين وفي
أوايل الاخير، وفيما بعد العشر في الجملة
يصح بعض أفعاله مثل الرمي والذبح
والطوافين، وهما يصحان مع الاضطرار
والاختيار على الظاهر و إن قلنا بتحريم
التأخير، والدليل على كون الاشهر ثلاثة
ظاهر الجمع، وصحة الافعال في الكل في
الجملة، وعدم صحة وقوع جميعها في العشر
الاول والرواية الصحيحة والحسنة المذكورة
في الكافي عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول الله عزوجل: " الحج أشهر
معلومات فمن فرض فيهن الحج ": الفرض
بالتلبية والاشعار والتقليد، فأي ذلك فعل
فقد فرض الحج ولا يفرض الحج إلا في هذه

/ 297