زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الشهور التي قال الله عزوجل: " أشهر
معلومات "، وهي شوال و ذو القعدة وذو الحجة
(1) ومثلها في إفادة كون زمان الحج شوالا
وذا القعدة وذا الحجة رواية زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام (2) وقيل إنه وتسع من ذي
الحجة مع ليلة العاشر إلى طلوع الفجر،
وقيل إلى طلوع الشمس، وقيل وعشر، قيل وهذا
الخلاف لا ثمرة له في باب الحج فان بعض
الافعال يقع بعد العشر بالاتفاق وإذا وقع
الاحرام في زمان لم يدرك عرفة والمشعر لم
يصح الحج إجماعا، نعم يظهر ثمرته في نحو
النذر وفيه تأمل إذ الذي يقول إن ذا الحجة
كله زمان الحج قد يقول بجواز تأخير مثل
طواف الزيارة وطواف النساء والذبح طول ذي
الحجة دون غيره إلا أن يقال إنه قد علم
عدمه منه وذلك غير ظاهر. وقال في الكشاف
وتفسير القاضي: إن ما ذكرناه مذهب مالك،
ومذهب الشافعي: وتسع من ذي الحجة مع ليلة
النحر، ومذهب الحنفي: وعشر ذي الحجة،
فاطلاق الاشهر إما باعتبار إطلاق الجمع
على ما فوق الواحد، أو باعتبار تنزيل
البعض منزلة الكل، فجعل بعض شهر ذي الحجة
شهره ثم قال في الكشاف وهو كما يقال رأيتك
سنة كذا وإنما رآه في ساعة منها، ومثله في
مجمع البيان
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1 و 2) الكافي ج 4 ص 281.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 263 ]
ومثل بقولك صليت يوم الجمعة ويوم العيد
وإنما صليت في جزء منهما، وفيه تأمل واضح
إذ الفرق بينهما ظاهر لانه جعل في المثال
السنة ظرفا للرؤية، ويوم الجمعة للصلوة،
وظرفية الزمان لفعل لا يستلزم وقوعه في كل
ذلك الزمان عرفا كما في المكان مثل قولك
جلست في بلد كذا، وفي محلة كذا، وسوق كذا،
مما لا يتناهى وفيما نحن فيه جعل شهر ذي
الحجة خبرا عن وقت الحج كأنه قال: زمان
الحج شهر ذي الحجة وهو في هذا المقام ظاهر
في غير ذلك المعنى، ففي الاول لا مسامحة
بخلاف الثاني، نعم لو مثل بقوله يقال: وقت
رؤيتي سنة كذا لكان مثله في المسامحة، على
أنه قد يتسامح فيه لظهور المراد دونه، فان
المتبادر منه لا أقل صحة بعض أفعال الحج في
أي زمان كان. وقال القاضي: وهي شوال وذو
القعدة وتسع ذي الحجة بليلة النحر عندنا
والعشر عند أبي حنيفة وذو الحجة كله عند
مالك، وبناء الخلاف أن المراد بوقته وقت
إحرامه أو وقت أعماله ومناسكه، أو ما لا
يحسن فيه غيره من المناسك فان مالكا كره
العمرة في بقية ذي الحجة وأبو حنيفة وأن
صحح الاحرام به قبل شوال، فقد استكرهه،
وفيه تأمل إذ الظاهر أنه لا يصح تأخير
الاحرام إلى وقت يتيقن فوت عرفة، فان
الوقوف بها ركن إلا أن لا يكون عندهم كذلك
وأيضا يصح بعض المناسك بعد يوم النحر،
وأيضا يلزم كراهة العمرة بل جميع المناسك
سوى الحج في هذه الشهور كلها بناء على قول
مالك وأيضا كراهة الاحرام بالعمرة عند
مالك لا يستلزم القول بأن طول ذي الحجة كله
شهر الحج بمعنى أن لا يحسن غيره فيه. ولا
يكون وجها لقول مالك كما قاله في الكشاف:
قالوا وجهه أن العمرة غير مستحبة فيها عند
عمر وابن عمر فكأنها مخلصة للحج لا مجال
فيها للعمرة، وعن عمر أنه كان يخفق الناس
بالدرة وينهاهم عن الاعتمار فيها، فان
الظاهر من شهر الحج وقوعه فيه لا كراهة
وقوع غيره فيه، نعم لو كان حراما عنده لكان
مناسبا في الجملة مع أن قول عمر ليس بحجة
فان قول الصحابي ليس بحجة وأيضا لا وجه
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 264 ]
لقوله، وأيضا ضرب الناس لفعل مكروه لا
يجوز فلعل كان عنده حراما لكنه لا يصير
وجها لقول مالك فكأن في قول صاحب الكشاف "
قالوا وجهه " إشارة إلى هذه الامور حيث ما
أسند إليه وأيضا قد وجه كلام مالك بما أشار
إليه فيه بقوله وقالوا لعل من مذهب عروة
جواز تأخير طواف الزيارة إلى آخر الشهر،
وهذا مؤيد لما قلناه من جواز ثمرة الخلاف
كما هو الظاهر، وإن لم يظهر كونه وجها له،
إلا بقوله يقول عروة، وأيضا تجويز أبي
حنيفة الاحرام بالحج قبل شوال مخالف للآية
وقوله بالكراهة لا ينفعه ولا يخرجه عن
المخالفة إذ ظاهرها عدم جواز إنشاء الحج
في غيرها، فالبناء الذي ذكره البيضاوي
وبعض ما ذكره في الكشاف ليس له أساس. " فمن
فرض " أي أوجب على نفسه الحج مطلقا حج
التمتع وغيره، بحيث صار واجبا فعله وشغله
وإتمامه بالفعل، وحرم عليه محرمات
الاحرام بالتلبية مطلقا أو بالاشعار أو
بالتقليد أيضا إذا كان سائقا كما دلت عليه
صحيحة وحسنة معوية المتقدمة فدلت على
ركنية التلبية في الجملة وأن الاحرام لا
ينعقد إلا بها فخلاف البعض في انعقاده
بدونها وأنها ليس بركن كما نقلناه عن
الدروس وقاله في مجمع البيان لا يعتد به،
ودلت أيضا على إجزاء التلبية مطلقا وإجزاء
أحدهما للقارن، وضعف خلاف بعض الاصحاب من
تعيين أحدهما للقارن وتعيين التلبية

/ 297