زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

المتصف بجميع صفات الكمال من العلم
والقدرة والعدل ففي وضع علمه بالعمل
المستحق للجزاء مكان الجزاء مبالغة زائدة
في عدم فوته وتوفيره، وحث على فعل الخير
بعد النهي
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) خبر " ما " في قوله قدس سره، أي وما
تفعلوا من أي نوع الخ.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 267 ]
كما أن في تنكير " خير " وذكر " ما " الموضوعة
للعموم والابهام ثم البيان، و ذكر لفظ الله
المستجمع لجميع الصفات دلالة على ذلك. وقال
في الكشاف: حث الله على الخير عقيب النهي عن
الشر وأن يستعملوا مكان القبيح من الكلام
الحسن منه، ومكان الفسوق البر والتقوى،
ومكان الجدال الوفاق والاخلاق الجميلة،
أو جعل فعل الخير عبارة عن ضبط أنفسهم حتى
لا يوجد منهم ما نهوا عنه وينصره قوله "
وتزودوا فان خير الزاد التقوى " أي اجعلوا
زادكم إلى الآخرة اتقاء القبائح فان خير
الزاد اتقاؤها، و التعميم أولى، أي تزودوا
لمعادكم التقوى، وهو كما مر فعل الطاعات و
ترك المعاصي، فانه خير الزاد، أي خير من كل
زاد، ولا يبعد جعل الخطاب لعموم المكلفين
وكأنه ذكر هنا لان الحاج لابد أن يأخذ زادا
لسفر قصير، فأخذ الراد للامر البعيد أحق
وأولى، وبين وجوب أخذه بأنه التقى أو أنه
بما يأخذ الزاد فيتكل عليه، فأمره بأخذ
خير الزاد، فانه لو أخذ ذلك الزاد ولم يأخذ
التقوى يهلك بالجوع إما ظاهرا في الدنيا
بأن يفوت منه في الطريق سريعا فيبقى بلا
زاد أو حقيقة في الآخرة فانه إذا فعل
المعاصي يهلك جوعا يوم القيامة بمعنى عدم
انتفاعه بزاد الحج في الآخرة. فلا يبعد أن
يكون أشارة إلى صرف الزاد إلى المحاويج،
من المأكل والمشرب والمركب مما يحتاج إليه
المحاويج، بحيث لا يصير إهلاكا لنفسه
وإلقاءها إلى التهلكة، والاعتماد على زاد
الله التي هي الزاد الحقيقي دون غيرها من
المطعم الفاني الذي في معرض التلف مع
وجوده، لاحتماله العدم بالمرة في الحال،
وقيل: نزلت في أهل اليمن كانوا يحجون ولا
يتزودون ويقولون: نحن متوكلون فيكونون كلا
وعيالا وثقلا على الناس فامروا أن يتزودوا
ويتقوا السؤال، والثتقيل عليهم (1).
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) ذكره أصحاب التفاسير، راجع البيضاوي:
52، مجمع البيان ج 2: 294، الدر المنثور ج 1 ص 221
وتراه في صحيح البخاري ج 1 ص 265.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 268 ]
" واتقون " أي اتقوني وخافوني - بحذف الياء
والاكتفاء بالكسرة، و هو كثير - من أن
اعاقبكم واتقوا معاصي التي هي سبب العقاب
أو اتقوني فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه،
والمرجع واحد " يا اولي الالباب " أي يا ذوي
العقول، سمي العقل باللب لان لب كل شئ
خالصه ولب الانسان عقله، وبه يفوز
بالسعادات كلها، وخصهم بالخطاب لانهم
الاهل لذلك فان قضية العقل خشية الله
وتقواه فكأن من لم يتق الله لا عقل له، وهو
مبرهن بالعقل والنقل، وفيه تأكيد آخر
وتحريص وحث على التقوى، وأنه لابد أن يكون
المقصود منه هو الله حيث قال " واتقون " فان
التقوى إذا لم تكن لله لم تكن تقوى بل عين
الفسق وأفحشه وجعله مقصودا والتبري عن كل
شئ سواه، هو مقتضى العقل المجرد السليم عن
شوائب الهوى فلذلك خص الخطاب بذويه.
الثالثة: ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من
ربكم فإذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند
المشعر الحرام واذكروه كما هديكم وان كنتم
من قبله لمن الظالين (1). أي ليس عليكم ذنب
وحرج وإثم في أن تطلبوا، فحذف حرف الجر عن "
أن " قياسا فهو مع ما بعده منصوب بنزع
الخافض و " فضلا " مفعول " تبتغوا " أي عطاء
ورزقا بالتجارة، قيل كان المسلمون
يتأثمون التجارة في الحج في أول الاسلام
لزعمهم أن التجارة تنافي الحج، وهي فعل
الجاهلية، فرفع الله سبحانه بهذه الآية
الاثم عنهم بالتجارة، وقيل: كانوا يتأثمون
الاجرة في الحج فرفع ذلك، وعلى التقديرين
الآية صريحة في عدم المنافات بين الحج
والتجارة وأخذ الاجرة معه، فلا يتخيل أنه
مناف للاخلاص، ولا منافاة، فانه يقصد بفعل
الحج القربة وبما هو خارج عنه تحصيل المال،
فان العمل الذي يستحق به الاجره مثل
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) البقرة: 198.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 269 ]
الخدمة ليس بداخل في الحج، وليس بعبادة بل
قد يحصل الثواب والاجرة أيضا كما يقصد
تحصيل المعاش الواجب أو الندب أو يؤجر
نفسه للحج وغيره بمال فيحصل المال والثواب
ويدل عليه الروايات فكأن الثواب فاعتقاده
وفعله على أنه مشروع وأنه لو لم يشرع لم
يفعل. ولكن حصول القربة المعتبرة في النية
مشكل هنا فتأمل فانه لا محذور بعد ثبوته
بالنص، فمعنى القربة يكون غير الذي اعتبره

/ 297