زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بعض الاصحاب في غير هذه الصورة، مع أنها
غير بعيدة الحصول، فان فعلها بعد الاجارة
قد يكون للتقرب فقط إذ لا يحصل شئ حيث وجب
فعلها بعد عقد الاجارة فتأمل، فعلى هذا
الحكم المستفاد من الآية هو جواز التجارة
والاجرة والكرى مع الحج، وقيل معناه لا
جناح عليكم في طلب المغفرة، وقال في مجمع
البيان: الاول مروي عن أئمتنا عليهم
السلام والثاني عن أبي جعفر عليه السلام
فلا يبعد الحمل على الاعم. " فإذا أفضتم من
عرفات " أي دفعتم عنها بعد الاجتماع فيها
من أفضت الماء إذا صببته بكثرة وأصله
أفضتم أنفسكم فحذف المفعول كما حذف في
دفعت من البصرة أي دفعت نفسي منها " وعرفات
" جمع عرفة وسمي بها الارض المخصوصة
كمفردها وإنما نون مع منعها الصرف للعلمية
والتأنيث، لان تنوينها تنوين المقابلة، و
العوض عن نون الجمع في مسلمون (1) أي بازائه
فكما لا يحذف ذلك لا يحذف هذا التنوين وهذا
التنوين غير ممنوع من غير المنصرف، بل
الممنوع عنه هو تنوين التمكن، وإنما لم
يمنع من الكسرة لان منعها تابع لمنع
التنوين، ولما لم يمنع المتبوع لم يمنع
التابع أيضا بالطريق الاولى، هكذا في مجمع
البيان بتغير ما وفي تفسير القاضي (2). وقال
في الكشاف والقاضي أيضا: إن تاءها ليست
للتأنيث بل هي مع الالف علامة الجمع وليست
هنا تاء مقدرة لان المذكورة تمنع من ذلك
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) يعنى إذا سمى به امرأة. (2) مجمع البيان ج
2: 295، أنوار التنزيل: 52.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 270 ]
كما في البنت وغيرها، والظاهر أن حكم
التأنيث جار عليها ولهذا يرجع إليها
الضمير المؤنث ويوصف به، ولو باعتبار
معناها وهي الارض المخصوصة، أو أنها تاء
مفردها وزيد عليه الالف فقط فتأمل. وأما
تسمية ذلك الموضع بعرفة أو عرفات فقيل
لانه وصف لابراهيم عليه السلام ولما رآه
قال: عرفت، وقيل: كان جبرئيل يعلمه المناسك
وفي هذا الموضع قال: عرفت، وقيل: لان آدم
وحوا تعارفا هنا بعد أن تفرقا، وقيل لان
الناس يتعارفون هنا وقيل: لانه رأى
إبراهيم عليه السلام في المنام ذبح ولده
وتفكر أنه أمر من الله أم لا ورآه ثانية
فسمي اليوم الاول بيوم التروية والثاني
بعرفة، وهذا يفيد وجه تسمية اليوم، ويفهم
وجه المكان أيضا فافهم. وأما وجه تسمية
الموضع الآخر بالمشعر فظاهر لانه علامة
للنسك والعبادة ومعلم للحج والدعاء
والصلاة والمبيت عنده، وتسميته بجمع لانه
يجمع فيه بين المغرب والعشاء [ بأذان واحد
وإقامتين ] أو لجمع الناس فيه، والمزدلفة،
لان جبرئيل قال له عليه السلام ازدلف إلى
المشعر أي ذهب إليه واقرب منه، قيل: المشعر
الحرام جبل في ذلك الموضع سمي قزح، وقيل: هو
ما بين جبلي المزدلفة من مأزمي عرفة إلى
وادي محسر، وليس المأزمان ووادي محسر منه،
وإنما وصف بالحرام لحرمته، وبالجملة
المراد هنا الوقوف والذكر في موضع خاص يقف
فيه الناس وهو موضع محدود مثل عرفة ومنى،
وإنما سمي ذلك الموضع بمنى لان إبراهيم
عليه السلام تمنى هناك أن يعطيه الله فداء
يذبحه مكان ابنه. " فاذكروا الله " جزاء "
فإذا أفضتم " أي اذكروا الله بالتهليل
والتكبير والثناء عليه والدعوات، أو
بصلاة المغرب والعشاء " واذكروه كما هديكم
" أي اذكروا الله بالثناء والشكر حسب
هدايته إياكم، فالشكر يكون في مقابلة نعمة
الهداية أو " اذكروه " ذكرا حسنا " كما هديكم
" هداية حسنة أو اذكروه كما علمكم المناسك
وغيره، فما مصدرية أو كافة " وإن كنتم من
قبله " أي قبل الهداية أو قبل بعث محمد صلى
الله عليه وآله وهو بعيد لفظا ومعنى " لمن
الضالين " أي الجاهلين بالايمان
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 271 ]
والطاعة والمناسك، و " إن " هي مخففة من
المثقلة، واللام هي التأكيدية الفارقة
بين النافية والمخففة أو بينها وبين
الشرطية. فدلت بظاهرها على وقوف عرفة أي
الكون بها في الجملة حيث كانت الافاضة
منها والافاضة منها فرع الكون فيها فتأمل،
وهو الوقوف وهو مبين في الاخبار ومحدود
زمانه ومكانه في الكتب، وعلى وقوف المشعر
ليلا أيضا إذ المراد الافاضة من عرفة إلى
مشعر الحرام، وذكر الله فيه، ولا يمكن ذلك
بدون الكون فيه، وهو المراد بالوقوف هنا،
وهو أيضا مذكور في الاخبار ومعلوم الزمان
والمكان، ودلت أيضا على وجوب الذكر فيه،
ولكن أكثر الاصحاب على استحباب الذكر،
وعدم وجوب شئ غير الكون مع النية، فيحتمل
أن يكون كناية عنه فان فعل عبادة مع النية
ذكر الله، أو صلاة المغرب والعشاء فلا يدل
على وجوب أمر زائد، وأيضا قد يحمل قوله "
فاذكروا " على استحباب الذكر بالادعية
المأثورة في ذلك المحل، والاحتياط يقتضي
ذكر الله تعالى فيه بالتهليل والتكبير
والثناء الجميل بالمأثور، على ما هو

/ 297