زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

حرام وهذه واجبة، فبينهما بعد كثير، كما
يقولون: أحسن إلى الناس ثم لا تحسن إلى غير
كريم، للاشارة إلى تفاوت ما بين الاحسان
إلى الكريم و الاحسان إلى غيره.
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) البقرة: 199.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 274 ]
هكذا قيل في الكشاف وغيره، ولا يخفى أن
الامر بالافاضة من عرفات بثم بعد ذكرها
أولا، مما لا يناسب، فان المعطوف ليس
بحرام بل ما يفعلون فليس التفاوت بين
المعطوف والمعطوف عليه بل بين فعلهم وما
امروا به، وليس ذلك مفاد ثم، وإنه ليس مثل
أحسن إلى الناس ثم لا تحسن إلى غير كريم،
وهو ظاهر. وقيل أي ثم أفيضوا من المزدلفة
إلى منى ويكون الامر لكل الناس، ويكون
المراد بالناس آدم وإبراهيم وإسمعيل
وغيرهم من الانبياء السابقة، والامم
المتقدمة يعني أن وقوف المشعر والافاضة
منه إلى منى شرع قديم لا تغيروه، وهذا هو
المناسب لمعنى " ثم " وسوق الآية، حيث قال:
فإذا أفضتم من عرفات إلى المشعر فكونوا
بالمشعر ثم أفيضوا منه إلى منى، ففهم
الوقوفان ونزول منى، ونقله في مجمع البيان
عن أبي عبد الله عليه السلام (2). " واستغفروا
الله " واطلبوا المغفرة وستر الذنوب التي
فعلتم من تغيير الشرع وفعل المحرمات، وترك
الواجبات، بالندم على ما سلف، والعزم على
العدم من بعد إن الله كثير المغفرة
والرحمة، ويغفر ذنب المستغفر، وينعم
عليه، ويدل على الاول صحيحة معوية بن عمار
عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا غربت
الشمس في عرفة فأفض مع الناس، وعليك
السكينة والوقار وأفض بالاستغفار فان
الله تعالى يقول " ثم أفيضوا من حيث أفاض
الناس واستغفروا الله (2) " والظاهر أن
الاستغفار يكون بالمشعر أو في طريقه على
الاول ويحتمل في عرفة كما يشعر به الرواية
المتقدمة وعلى الثاني بمنى وطريقها وكونه
بالمشعر حينئذ بعيد، وهو ظاهر إلا أن
الظاهر
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) هكذا ذكره المقداد في كنز العرفان،
آخذا من كلام صاحب المجمع من دون أن ينسب
ذلك إليه، لكن ما ذكره في المجمع لا يناسب
ما نقلاه عنه، فانه نسب القول الثاني إلى
الجبائي، ثم قال في المراد بالناس: وقيل:
إن الناس إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ومن
بعدهم من الانبياء عن أبي عبد الله عليه
السلام راجع مجمع البيان ج 2 ص 296 مع أنا
تفحصنا ولم نجد حديثا يذكر فيه أبا عبد
الله أو غيره عليهم السلام صرح بأن المراد
من الاية إفاضة المشعر وإن كان هو الحق
الظاهر من الاية الشريفة. (2) التهذيب ج 1 ص
500، الكافي ج 4 ص 467.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 275 ]
أنه ما ذهب أحد إلى وجوب الاستغفار والذكر
بمنى، فيحمل على الاستحباب أو على الدعاء
والذكر الواجب المفهوم من قوله " واذكروا
الله عند المشعر الحرام " أو على وجوب
التوبة مطلقا كما أشرنا إليه من قبل،
ويفهم وجوب قبولها على الله. الخامسة: فإذا
اقضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم
آباءكم أو اشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا
آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق (1).
وآية اخرى: ومنهم من يقول ربنا آتنا في
الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب
النار (2). واخرى: اولئك لهم نصيب مما كسبوا
والله سريع الحساب (3). أي إذا فرغتم من
عباداتكم الحجية، ويحتمل الاعم، والمناسك
جمع منسك وهو يطلق على العبادة إطلاق
المصدر على المفعول أو يكون بمعناه
المصدري أي إذا فعلتم أفعالكم التي كانت
عبادة، أو يكون اسم مكان اطلق عليها، أو
يكون المضاف محذوفا أي عبادات مناسككم "
فاذكروا الله كذكركم آباءكم " أي ذكرا مثل
ذكركم آباءكم، فذكركم في محل النصب صفة
لمفعول مطلق محذوف سواء كانت الكاف بمعنى
مثل اسما مضافا أو حرفا متعلقا بمقدر،
وآباءكم مفعول الذكر وأشد منصوب عطف على "
كذكركم " أي يكون ذكركم الله إما مساويا
لذكر آبائكم أو أشد وأكثر وأعلى ذكرا من
ذكر الآباء، فذكرا تميز أي أشديته يكون من
حيث كونه ذكرا لا من جهة اخرى، فهو لرفع
التوهم والاحتمال، وإن كان بعيدا كما في
قولهم طاب زيد نفسا فافهم، ويحتمل جعل
الذكر بمعنى الذاكر حينئذ كما سيأتي.
فكونه مجرورا معطوفا على الذكر على تقدير
جعل الذكر بمعنى الذاكر مجازا للمبالغة أو
على ما اضيف إليه بمعنى أو كذكر قوم أشد
منكم ذكرا، أو
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1 - 3) البقرة: 200 - 202.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 276 ]
منصوبا عطفا على آبائكم أو على أنه مفعول
فعل محذوف مثل واذكروا أو كونوا كما ذكره
البيضاوي والكشاف ومجمع البيان ضعيف، فان

/ 297