زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الكل تكلف غير محتاج إليه بل بعضه غير جيد
مثل عطفه على آبائكم. والمراد بالذكر هو
التكبير في منى واكد بما بعده أو يكون
الاشارة إلى استحباب الدعاء مطلقا في تلك
الاماكن الشريفة، وسبب النزول على ما ذكره
في مجمع البيان ما روي عن أبي جعفر عليه
السلام أنهم أي القريش كانوا إذا فرغوا من
الحج يجتمعون هناك ويعدون مفاخر آبائهم [
ومآثرهم ] ويذكرون أيامهم القديمة
وأياديهم الجسيمة، فأمرهم الله سبحانه أن
يذكروه في مكان ذكرهم في هذا الموضع " أو
أشد ذكرا " ويزيدوا على ذلك بأن يذكروا نعم
الله ويعدوا آلاءه ويشكروا نعماءه
وآلاءه، لا آباءهم وإن كانت لهم عليهم
أياد ونعم لان الله سبحانه أعظم وأياديه
عندهم أفخم لان الله سبحانه هو المنعم
بتلك المآثر والمفاخر عليهم وعلى آبائهم
(3) وقيل: معناه فاستعينوا بالله وافزعوا
إليه كما ينزع الصبي إلى أبيه في جميع
اموره، ويشتغل بذكره فيقول يا أبه. " فمن
الناس من يقول " قال في تفسير القاضي (1)
والكشاف: هذا تفصيل للذاكرين، فان الناس
من بين مقل لا يطلب بذكر الله إلا متاع
الدنيا، ومكثر يطلب به خير الدارين،
والمراد به الحث على الاكثار والارشاد
إليه [ ربنا آتنا في الدنيا (2) ] أي اجعل
إعطاءنا في الدنيا وما لهؤلاء في الآخرة
من نصيب، لان هممهم مقصور على الدنيا، أو
مالهم من طلب خلاق، والاول أولى. ولما ذكر
سبحانه دعاء من سأله من امور الدنيا. فقط
في تلك المواقف الشريفة مما لا يرتضيه،
عقبه بما يسأله المؤمنون فيها من الدعاء
الذي رغب فيها فقال " ومنهم من يقول ربنا
آتنا في الدنيا حسنة " يعني أعطنا الصحة
والكفاف وتوفيق الخير في الدنيا " وفي
الآخرة " الثواب والرحمة، وقيل: نعيم
الدنيا ونعيم الآخرة، وعن أبي عبد الله
عليه السلام أنها
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) مجمع البيان ج 2: 297. (2) أنوار التنزيل: 63.
(3) زيادة من المصدر تحتاج إليها السياق.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 277 ]
السعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في
الدنيا ورضوان الله والجنة، وقيل المال في
الدنيا، وفي الآخرة الجنة، وروي عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال من اوتي قلبا
شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على
أمر دنياه وآخرته، فقد اوتي في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة، ووقي عذاب النار (1). " وقنا
عذاب النار " بالعفو والمغفرة. وعن أمير
المؤمنين عليه السلام الحسنه في الدنيا
المرأة الصالحة وفي الآخرة الحوراء،
وعذاب النار امرأة السوء، وعن الحسن: في
الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة،
وقنا عذاب النار: معناه: احفظنا من الشهوات
" اولئك " إشارة إلى الفريق الثاني وقيل
إليهما " لهم نصيب " أي حظ من جنس ما كسبوا
وهو جزاؤه أو من أجله أو مما دعوا به
نعطيهم منه ما قدرناه فسمى الدعاء كسبا
لانه من الاعمال " والله سريع الحساب "
يحاسب العباد على كثرتهم وكثرة أعمالهم،
في مقدار لمحة، أو معناه يوشك أن يقيم
القيامة و يحاسب الناس، فبادروا إلى
الطاعة واكتساب الحسنات والله سريع
المجازات للعباد على أعمالهم وإن وقت
الحساب والجزاء قريب. ففيها تحريص وترغيب
على ذكر الله وطلب الحوائج من الله للدنيا
والدين في المواطن المشرفة، والمنع عن ذكر
التفاخر والتعاظم بالآباء وقصر السؤال على
الدنيا بمعنى جعل همه مقصورا عليها وقطع
نظره عن الآخرة، وترغيب أيضا في العبادات،
وترهيب عن فعل المعاصي بأن الله يحاسب
العباد على أعمالهم حسنة وقبيحة في لمحة
واحدة، ويجازي الكل بما كسب. ففيها دلالة
أيضا صريحة على استحقاق الثواب والعقاب
بالاعمال وقال في مجمع البيان: فيها دلالة
صريحة على أن الله ليس بجسم فانه يحاسب كل
الخلق في لمحة ولا يحتاج إلى زمان للحساب
ولا يشغله شخص حساب عن حساب آخر، ولو كان
كذلك لما جاز أن يخاطب في وقت واحد مخاطبين
مختلفين وهو ظاهر.
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) مجمع البيان ج 2: 298.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 278 ]
السادسة: واذكروا الله في ايام معدودات
فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر
فلا اثم عليه لم اتقى واتقوا الله واعلموا
انكم إليه تحشرون (1). أمر للمكلفين بذكر
الله في أيام قلائل، لان القليل يعد،
والذكر المأمور به هو التكبير عقيب خمس
عشر صلوات في منى، وعقيب عشر صلوات في
غيره، وأوله عقيب الظهر يوم النحر مطلقا،
فآخر الاول فجر يوم الثالث، و آخر الثاني [
صلاة ] فجر يوم الثاني بعد العيد، كذا في
التفاسير، ودلت عليه الروايات مثل حسنة
محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن قول الله عزوجل " واذكروا الله
في أيام معدودات " قال التكبير في أيام

/ 297