زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 283 ]
عباس (1) وهو المشهور بين الاصحاب بل ما
رأينا فيه خلافا في كتب الفروع وظاهر
الآية خلاف ذلك لعموم " من " واحتمال " لمن
اتقى " غير المعنى المخصص لذلك المعنى
المحقق عمومه، مع أن الاصل عدم التخصيص
وعدم وجوب الوقوف إلى النفر الثاني، ولذلك
نقل هذا المعنى في بعض الروايات (2) ونسب إلى
العامة. ونقل أيضا عن أبي عبد الله عليه
السلام في قوله تعالى " فمن تعجل " أي من مات
في هذين اليومين فقد كفر عنه كل ذنب " ومن
تأخر " أي من انسئ أجله " فلا إثم عليه "
بعدها إذا اتقى الكبائر (3) ويحتمل غير ذلك
أيضا. وبالجملة الآية عامة، وتخصيص
الاصحاب غير ظاهر الوجه، والذي رأيناه
يصلح لذلك رواية محمد بن المستنير عن أبي
عبد الله عليه السلام قال من أتى النساء في
إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الاول،
وفي الكافي وفي رواية اخرى الصيد أيضا (4) و
رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه
السلام في قول الله عزوجل " فمن تعجل في
يومين فلا إثم عليه لمن اتقى " الصيد يعني
في إحرامه فان أصابه لم يكن له أن ينفر في
النفر الاول كذا في التهذيب (5) وفي الفقيه
أيضا بعض الاخبار، ولكنها لا تصلح لتخصيص
القرآن العزيز القطعي لعدم صحة سندها فان
محمد بن المستنير غير معلوم الحال، وفي
الرواية الثانية محمد بن الحسين المشترك
مع عدم العلم بطريق الشيخ إليه ويحيى بن
المبارك المجهول وعبد الله بن جبلة
الواقفي ووجود محمد بن يحيى الصيرفي قال
في الاستبصار إنه كان عاميا مع قصور في
الدلالة أيضا، إذ لا دلالة في كل واحدة
عليهما معا، ولكن بعد ثبوتها ذلك هين.
والحاصل أنه لو لم يكن المسألة على
قررناها إجماعية وليس عليها دليلا سوى
هاتين ينبغي أن لا يقال بها بل يقال بظاهر
الآية من ثبوت التخيير مطلقا، والعجب
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) راجع مجمع البيان ج 2 ص 299. (2) راجع الكافي
ج 4 ص 521. (3) رواه في مجمع البيان مرسلا. (4)
الكافي ج 4 ص 522. (5) التهذيب ج 1 ص 524.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 284 ]
من ابن إدريس أنه قال بالتخيير لمن اتقى
النساء مطلقا والصيد كذلك أي جميع محرماته
مع أنه ما يعمل إلا بالمتواتر، وما يخرج
القرآن المتواتر من عمومه إلا بدليل مثله،
وكذا عن صاحب مجمع البيان حيث قال فلا إثم
عليه لمن اتقى الصيد إلى انقضاء النفر
الاخير وما بقي من إحرامه، ومن لم يتقه فلا
يجوز له النفر الاول (1) فان الظاهر أن الشرط
إنما هو الاتقاء المتقدم على النفر الاول
إلى حصوله لا بعده، وهو ظاهر ولا يدل عليه
ما في صحيحة معوية بن عمار (2) قال: ينبغي
لمن تعجل في يومين أن يمسك عن الصيد حتى
ينقضي اليوم الثالث، ويمكن حملها على
الاستحباب ويكون ذلك هو مراد مجمع البيان
الله يعلم. و " اتقوا الله " أي اجتنبوا
معاصي الله " واعلموا أنكم إليه تحشرون " أي
تحققوا أنكم بعد موتكم تجمعون إلى الموضع
الذي يحكم الله بينكم، ويجازيكم على
أعمالكم، ففيه تحريص وترغيب وترهيب
وتخويف. السابعة: واذ جعلنا البيت مثابة
للناس وأمنا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى
وعهدنا إلى ابراهيم واسمعيل ان طهرا بيتي
للطائفين والعاكفين والركع السجود (3).
البيت في اللغة هو المأوى والمنزل،
والمراد هنا البيت الحرام أعني الكعبة
والمثابة هنا الموضع الذي يثاب إليه من
ثاب يثوب مثابة ومثابا إذا رجع أو موضع
الثواب أي يثابون لحجه واعتماره كذا قال
القاضي وهو صريح في نفي ما ذكره أولا من
عدم الاستحقاق للثواب بالعبادة، وما يدل
عليه من الآيات كثيرة، فان القرآن العزيز
مملو به مثل " جزاء بما كنتم تعملون " وقلما
توجد صفحة في المصحف لم يكن فيها ما يدل
عليه، وكذا الاخبار النبوية والامامية
المتواترة، بل العقل أيضا يدل عليه فتأمل.
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) راجع ج 2 ص 287 - 289. (2) الفقيه: ج 2 ص 289. (3)
البقرة: 125.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 285 ]
والطائف: الدائر حول الشئ، والعاكف
المقيم على الشئ اللازم له، و الركع جمع
راكع، والسجود جمع ساجد والبيت ومثابة
مفعولا " جعلنا " " وأمنا " عطف على " مثابة "
وللناس متعلق بمثابة أو بمقدر صفة لها "
واتخذوا " بتقدير وقلنا اتخذوا. عطف على
جعلنا ومصلى مفعول اتخذوا و " من " يحتمل
التبعيض متعلقا به، بمعنى اجعلوا بعض
المكان القريب من المقام أو نفسه مصلى أو
للابتداء أو للتبيين، وكونها زائدة أحسن
لو جاز، والعهد هنا الامر كما صرح به قال
القاضي: أمرناهما. ولعل المقصود كون البيت
معبدا، فيمكن فهم وجوب عبادة عنده، و
لعلها تكون الطواف وصلاته وباقي المناسك
أيضا إذ لا قائل بغيرها، وكونه موضع أمن،

/ 297