زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فيمكن فهم وجوب جعله كذلك فلا يتعرض لمن
التجأ إليه من الجناة خارجا عنه، كما قال
الاصحاب وأبو حنيفة على ما نقل عنه
القاضي، ولكن فيهما تأمل إذ يمكن كون "
المثابة " بمعنى المرجع و " أمنا " بمعنى ذا
أمن من العذاب في الآخرة، فان الحج يجب ما
قبله على ما نقل، وبمعنى أن لا يتعرض له
بالخراب ولا لاهله بالاذى فحمله بحيث يفهم
ذلك يحتاج إلى شئ آخر، فان إسقاط حق مطالبة
المال والدم بمثل هذا بعيد مع أنهم يقولون
بذلك إذا التجأ إلى الحرم ولا يفهم من
الآية إلا الملتجي إلى البيت إلا أن يقال
الملتجي إلى الحرم ملتج إلى البيت أو يقال:
إن المراد بالبيت هو الحرم، لانه المنزل
والمثابة والمرجع لكنه بعيد إلا أن
للاصحاب ما يدل عليه من الاخبار بحيث يدل
على أنه المقصود من الآية، وكأنه لا خلاف
عندهم فيه ويدل عليه أيضا " ومن دخله كان
آمنا " (1) كما سيجي (2) وكذا قوله تعالى: " رب
اجعل هذا بلدا آمنا (3) " ولكن في الدلالة
تأمل فتأمل. إلا أن لهم روايات مبينة، وكون
الصلاة المخصوصة في المقام المخصوص
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) آل عمران: 97. (2) بل قد مر ص 216. (3) إبراهيم:
35.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 286 ]
كأن المراد به ما هو المتعارف والمعد
للصلاة الآن، إذ الحقيقي لا يصلى فيه، و
يدل عليه بعض الاخبار أيضا، أو جملة
الحرم، فيكون " من " للتبعيض ويكون المراد
البعض المخصوص، وهو المقام الآن، فيفهم
وجوب صلاة وكونها في المقام وهي ركعتا
الطواف فيه، إذ لا وجوب لغيرهما، ويدل
عليه الاجماع والاخبار أيضا. وإيجاب تطهير
البيت على إبراهيم واسمعيل للطائفين حوله،
أو المترددين وللعاكفين المقيمين أو
المعتكفين بالمعنى المتعارف للاعتكاف،
وللمصلين، من الاصنام والانجاس كما
قالوا، وفهم بعض الاصحاب منه وجوب إزالة
النجاسة عن المساجد كلها متعدية وغيرها،
وكذا من قوله تعالى: " إنما المشركون (1) "
الآية ومن وجوب تعظيم شعائر الله، ومن
قوله عليه السلام: " جنبوا مساجدكم النجاسة
(2) " وفهمه مشكل، لان وجوب الازالة عليهما
من البيت على تقدير تسليم شمول التطهير
للنجاسة فان احتمال تطهيره من الاصنام
بكسرها وإلقائها احتمال راجح ومذكور في
التفاسير، لا يستلزم الوجوب على غيرهما من
المساجد كلها، والاصل يؤيده وقد مر البحث
في " إنما المشركون " ووجوب تعظيم شعائر
الله بحيث يشمل وجوب الازالة مطلقا غير
مفهوم، وصحة الخبر بل سنده غير معلوم،
وكأن وجوب تطهيرها من النجاسة المتعدية لا
خلاف فيه ولا دليل على غيرها. الثامنة: ان
الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت
أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن
تطوع خيرا فان الله شاكر عليم (3). هما كانا
جبلين بمكة قريبين من المسجد الحرام وهما
الآن دكتان معروفتان هناك، والحج هو القصد
لغة، وشرعا قصد البيت على الوجه المخصوص
المبين
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) براءه: 28. (2) الوسائل الباب 24، من أحكام
المساجد الحديث المرقم 2، مرسلا من كتب
أصحابنا الفقهية. (3) البقرة: 158.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 287 ]
في الفقه، والعمرة لغة الزيارة، وشرعا
زيارته كذلك أيضا، والشعائر جمع شعيرة وهي
العلامة، أي هما من أعلام مناسك الله
ومتعبداته، والجناح هو الميل من الحق [ إلى
الباطل ] والطواف هو الدوران حول الشئ،
وليس هو المقصود هنا بل السعي بينهما،
وقيل: التطوع هو التبرع بالنافلة من الطوع
بمعنى الانقياد والمراد بالشاكر هنا الذي
يجزي بالشكر فسمي من يجازيه شاكرا (1) مجازا
كالتواب لقابلها، فان ثناء الله وإثابته
عبده على الطاعة يشبه الشكر، ويعمل معاملة
الشاكر، فكأنه شاكر. وأصل يطوف يتطوف، قلبت
التاء طاء وادغمت ونصب خيرا إما لانه صفة
مصدر محذوف أي تطوعا خيرا أو لانه قائم
مقام المصدر المضاف إليه أي تطوع خير فحذف
المضاف واقيم هو مقامه واعرب باعرابه أو
مفعول تطوع، فانه يتضمن معنى الفعل،
وإعراب الباقي ظاهر. والمعنى أنهما من
معالم عباداتكم فالذي يحج أو يعتمر فلا
حرج ولا ميل من الحق إلى الباطل لو سعى
بينهما على الطريقة المنقولة من الشارع،
ومن أتى بخير زائد على ما وجب عليه من الحج
والعمرة أو الاعم فان الله يجازيه ولا
يضيع سعيه، فانه مجاز محسن، وعليم بالنيات
ويفعل الخيرات، فيجازي بهما، وأنه لا يليق
بحاله عدم إثابة من فعل خيرا طمعا لذلك
لانه كريم. فيمكن الاستدلال بها على جواز
الزيادة في الطواف والسعي على الواجب
والموظف، بل جميع الخيرات والعبادات حتى
تكرار الصلاة والصيام والحج كما هو العادة
في الحياة وبعد الممات فتأمل، وعلى كون
السعي بينهما عبادة لانه قال: " من شعائر

/ 297