زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الله " أي محل العبادة، والذي يظهر من
السوق أن تلك العبادة هي الطواف والسعي
بينهما، ونفي الحرج والاثم لا ينافي
الوجوب، إلا أنه لا يثبته أيضا ولكنه ثابت
بغيره. واختيار هذا اللفظ المشعر بالاباحة
لعد المسلمين ذلك كذلك، على ما روي أنه كان
عليهما أصنام في الجاهلية، وأهلها كانوا
يطوفون بهما، ويمسحون تلك
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الذي يجزى فسمى جازيه شاكرا خ.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 288 ]
الاصنام، وكان ذلك إثما وميلا من الحق إلى
الباطل، والمسلمون كانوا يعدونه كذلك،
ولما انكسرت الاصنام زال ذلك، ولكن ما كان
للمسلمين علم بذلك فيتحرجون منه كما
كانوا. فنزلت ليدفع عنهم ذلك وأشار بقوله: "
شاكر وعليم " إلى أنه يعلم أن نيتكم الخير،
وأنتم الشاكرون المتعبدون، فيعاملكم
معاملة الشاكرين بخلاف أهل الجاهلية،
فيمكن معنى كون من تطوع: من فعل السعي الذي
هو الطاعة، يعني إن فعلتم ذلك فعلتم خيرا
وإحسانا، والله لا يضيع أجركم، لعلمه
وقدرته على ذلك، فيكون حينئذ التطوع بمعنى
الطاعة مطلقا واجبة أو مندوبة لا النافلة
خاصة فانه في الاصل من الطوع، وهو
الانقياد كما مر، وهو متحقق في النفل
والواجب. وأما وجوبه وركنيته وكيفيته كما
يقول به أصحابنا في الحج والعمرة مطلقا
فبانضمام البيان بالسنة الشريفة من النبي
والائمة عليهم السلام ولعله باجماع
الطايفة أيضا، واحتج مالك والشافعية على
الركنية بقوله صلى الله عليه وآله اسعوا!
فان الله كتب عليكم السعي. أي فرض عليكم
السعي بينهما كذا في تفسير القاضي والكشاف
وأنت تعلم أنه لم يدل على سوى الوجوب، وأما
كونه ركنا بحيث لو ترك عمدا يبطل الحج
والعمرة، فلا دلالة فيه عليه، نعم يدل على
أنه واجب لا بدل له، فقول أبي حنيفة أنه
واجب له بدل باطل، لانه يقال علم الوجوب من
الخبر والاصل بقاؤه، وعدم إجزاء غيره، عنه
فيدل عليه الخبر والآية أيضا للخبر. ثم إن
الظاهر من الخبر أنه فرض بالقرآن فيكون
المراد بأنهما من شعائر الله أنهما من
علامات العبادة الواجبة وهي السعي
بينهما، وبأنه لا جناح: أنه صدقة واجب
عليكم قبولها كما روي في آية القصر أن
القصر صدقة عليكم فاقبلوها، و هل يحب
أحدكم أن يرد عليه صدقته؟ أي لا يحب بل
يغتاظ فيحرم عدم القبول فيجب بالآية، وإن
لم نقل بوجوبه بالآية فلا يضر، لما أشرنا
إليه من أدله الوجوب وهي كثيرة ومن جهة عدم
الخلاف عندنا لم ننقلها. ونقل في مجمع
البيان عن ابن عباس وأنس وأبي حنيفة أنه
تطوع و
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 289 ]
الطاعة بمعنى السنة، لكن يفهم من الكشاف
وتفسير القاضي أنه واجب عند أبي حنيفة
أيضا وسنة عندهما، حيث نقل فيهما عن أحمد
أنه سنة وكذا عن أنس وابن عباس محتجا بقوله
" فلا جناح " فانه يفهم منه التخيير، هذا
كلامهما وأنت تعلم عدم دلالة التخيير على
السنة ولعل وجهه أن الظاهر من نفي الحرج هو
التخيير عرفا، بمعنى جواز الفعل والترك،
وعلم الرجحان من كونه شعائر الله، وغير
ذلك، فيكون سنة أو أنه علم عدم التحريم من
نفي الحرج والاصل عدم الوجوب والكراهة،
وقد علم كونه عبادة، فيثبت الاستحباب، وهو
المراد بالسنة المستدل عليها، أو أراد من
أنه سنة: أنه ليس بواجب، وأنه ما يرد على
الاحتجاج ما أورده القاضي بقوله وهو ضعيف
لان نفي الجناح يدل على الجواز الداخل في
معنى الوجوب فلا يدفعه وهو ظاهر وقد فهم
مما ذكرناه أيضا فافهم. التاسعة: لقد صدق
الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد
الحرام انشاء الله آمنين محلقين رؤسكم
ومقصرين [ لا تخافون فعلم ما لم تعلموا
فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (1) ]. مضمونها
تصديق النبي صلى الله عليه وآله في رؤياه
التي حكاها لاصحابه دفعا لتوهم من توهم
خلافه حيث تأخرت بالحق أي الثابت الكائن
لا محالة، وهو نقيض الباطل " لقد صدق الله "
جواب قسم محذوف والحق متعلق الرؤيا أي
رؤيا متلبسا بالحق أو صفة لمصدر صدق أي
صدقا متلبسا بالحق. ويحتمل أن يكون قسما
إما اسم الله تعالى أو نقيض الباطل "
لتدخلن " جواب قسم محذوف على الاولين وعلى
الاخير جواب بالحق " إنشاء الله " معترض
تعليما للعباد، وليعلقوا مواعيدهم
بالمشية، حتى لا يحصل الخلاف، والخطاب له
صلوات الله عليه وآله ولاصحابه " آمنين "
حال عنهم أي غير خائفين " محلقين " حال اخرى
" رؤسكم " مفعوله " ومقصرين " عطف عليه،
وظاهرها تدخلون بعضكم محلق و
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الفتح: 27.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 290 ]
بعضكم مقصر فتأمل، وهي تدل على جواز الحلق

/ 297