زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

البيت بأنه البيت الحرام، وأنه قيام للناس
انتعاشا لهم، وسببا لمعاشهم و معادهم،
يلوذ به الخائف، ويأمن فيه الضعيف، ويرجح
فيه التجار، ويتوجه
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الوسائل الباب 48 الحديث 3 من أبواب
كفارات الصيد. (2) المائدة: 96.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 295 ]
إليه الحاج، وكذا الشهر الحرام والهدي
والقلائد بقوله تعالى " واتقوا الله الذي
إليه تحشرون * جعل الله الكعبة البيت
الحرام قياما للناس والشهر الحرام و الهدي
والقلائد [ ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في
السموات وما في الارض وأن الله بكل شئ عليم
] وتفسيرها سيأتي. الثانية: يا ايها الذين
آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر
الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين
البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا
وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم
ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا (1). أي
لا تجعلوا محرمات الله حلالا ومباحا ولا
العكس يعني لا تتعدوا حدود الله، فعلى هذا
يحمل الشعائر على المعالم، أي حدود الله
وأوامره ونواهيه وقيل هي فرايضه وقيل هي
جمع شعيرة، وهي أعلام الحج ومواقفه، يعني
لا تجعلوا ترك مناسك الله حلالا فتتركوها
وقيل المراد دين الله لقوله " ومن يعظم
شعائر الله " أي دينه " ولا الشهر الحرام "
أي لا تحلوا الشهر الحرام بالقتل فيه أو
بالسبي كأنه يريد جميع الاشهر الحرام " ولا
الهدي " أي لا تحلوا ما اهدي إلى الكعبة أو
مطلقا جمع هدية كجدي في جمع جدية السرج "
ولا القلائد " أي لا تحلوا ذوات القلائد من
الهدي جمع قلادة، وهي ما يعلق على عنق
الهدي علامة لكونه هديا من النعل وغيره،
وذكر الهدي ذي القلائد بعد ذكر الهدي
لانها أشرف الهدي فنهى عن القلائد أولا في
ضمن الشعائر ثم في ضمن الهدي ثم صرح بالنهي
عنها بخصوصها تأكيدا، ويحتمل أن يكون
المراد نفس القلائد وجعلها غير حلال،
بمعنى عدم اعتقاد مشروعيتها واستحبابها،
أو عدم أخذها والتصرف فيها إن كان مما
يتملك وله قيمة
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) المائدة: 2.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 296 ]
أو يكون النهي عنها للمبالغة عن النهي عن
ذي القلائد من الهدي، ونظيره " ولا يبدين
زينتهن (1) ". " ولا آمين البيت الحرام " ولا
يحل التعرض لقاصدي البيت والحال أنهم "
يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا " يطلبون من
الله الثواب والفضل ورضاه عنهم في الآخرة،
ويحتمل أن يكون المراد بالفضل الرزق
بالتجارة في الدنيا، وبالرضوان رضاه في
الآخرة، أو كلاهما في الدنيا، وعلى
الاولين فائدة الحال الاشارة إلى علة
المنع، والمبالغة فيه، فمع عدمها يحتمل
جواز التعرض لهم فتأمل فيه، وعلى الثالث
كونها تلك غير ظاهر. ويحتمل أن يكون
للاشارة إلى أنه وإن كان قصدهم مجرد
الدنيا لا الآخرة لا يحل التعرض لهم حرمة
للبيت، فكيف إذا كان مقصودهم الآخرة فهو
أبلغ. ويؤيده أنه قيل: نزلت في المشركين
وحجاج اليمامة الذين يحجون مع المسلمين
لما هم المسلمون أن يتعرضوا لهم بسبب أنه
كان فيهم الحطم شريح ابن ضبيعة وكان قد
استاق سرح المدينة، وكان قصدهم مجرد
الدنيا. هكذا فهم من تفسير القاضي
والكشاف، ولكن قالا: " فالآية منسوخة بقوله
واقتلوهم " أي " المشركين حيث وجدتموهم
وخذوهم واحصروهم (2) " أي احبسوهم وحيلوا
بينهم وبين المسجد الحرام، مما يدل على
منع الكفار عن دخول المسجد الحرام، مثل "
ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله (3) "
و " إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد (4)
" الآية. وفيه أنه يحتمل أن يكون المراد عدم
التعرض من جهة أن قصدهم بيت الله الحرام
إلى أن يصلوا البيت، والحرم: الموضع الذي
لا يجوز دخول الكفار فيه فيكون نحو "
اقتلوا " مخصصة لا ناسخة، أو يكون المراد
المسلمين فتكون هذه الآية مخصوصة لا
منسوخة، ويؤيده ما هو المشهور بين العامة
والخاصة من
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) النور: 31. (2) براءة: 5. (3) براءة: 17. (4)
براءة: 28.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 297 ]
المفسرين أن المائدة آخر ما نزلت، فليس شئ
منها منسوخا فتأمل. وبالجملة الظاهر تحريم
التعرض لقاصدي البيت الحرام مطلقا إلا ما
خرج بالدليل، مثل ما تقدم، فالحال
المذكورة إما لكون الواقع ذلك أو أنه كذلك
في الاكثر، لا أنه يجوز التعرض إذا لم يكن
ذلك، وكذلك إذا كانت جملة " يبتغون " صفة
فتأمل. نعم إذا وصل الكفار إلى موضع لا
يجوز لهم الدخول، يتعرض لهم بمنعهم عن
الدخول فقط فيكون المنع حينئذ خارجا

/ 297