زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لدليله، فتخصص هذه الآية. " وإذا حللتم
فاصطادوا " إذن وإباحة للاصطياد بعد زوال
الاحرام المانع منه، الدال على التحريم
بقوله: " لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " وهذا
لا يدل على كون الامر بعد الحظر مطلقا
للاباحة والجواز، لا الوجوب، لان هذه قد
يكون لخصوص المادة أو للاجماع ونحوه فتأمل
" ولا يجرمنكم شنآن قوم " أي لا يحملنكم أو
لا يكسبنكم شدة بغض قوم وعداوته، شنآن
بفتح النون وسكونها مصدر اضيف إلى المفعول
أو الفاعل، والاخير أوضح لقوله: " أن صدوكم
عن المسجد الحرام " أي لان صدوكم عام
الحديبية، وحذف حرف الجر قياسا، وهو علة
للشنآن وبيان له، وقرئ بكسر الهمزة على
أنه شرط واغني عن جوابه قوله: " ولا يجرمنكم
". وليس المراد الماضي في الجواب أي إن
فعلوا بكم في الزمان الماضي كذا، فأنتم لا
تفعلوا في المستقبل بهم كذا: " أن تعتدوا "
للانتقام منهم لما فعلوا بكم، فهو ثاني
مفعول يجر منكم فانه يتعدى إلى واحد، وإلى
اثنين ككسب. " وتعاونوا على البر والتقوى "
أي اعملوا بالعفو ومتابعة الامر بالاحسان
ومخالفة الهوى، فليعاون بعضكم بعضا على
الاحسان، واجتناب المعاصي وامتثال
الاوامر، ويحتمل أن يكون أمرا بالتعاون
مطلقا من غير أن يكون تتمة ليجرمنكم " ولا
تعاونوا على الاثم والعدوان " للتشفي
والانتقام، والظاهر أن المراد الاعانة
على المعاصي مع القصد أو على الوجه الذي
يقال عرفا أنه كذلك مثل أن
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 298 ]
يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم،
فيعطيه إياها، أو يطلب منه القلم لكتابة
ظلم فيعطيه إياه، ونحو ذلك مما يعد ذلك
معاونة عرفا، فلا يصدق على التاجر الذي
يتجر لتحصيل غرضه أنه معاون للظالم العاشر
في أخذ العشور ولا على الحاج الذي يؤخذ منه
بعض المال في طريقه ظلما وغير ذلك مما لا
يحصى، فلا يعلم صدقها على شراء من لم يحرم
عليه شراء السلعة من الذي يحرم عليه البيع
ولا على بيع العنب ممن يعمل خمرا، والخشب
ممن يعمل صنما، ولهذا ورد في الروايات
الكثيرة الصحيحة جوازه وعليه الاكثر ونحو
ذلك مما لا يحصى فتأمل. والآية دلت على أن
المعاون على الشئ كالفاعل في الخير والشر
كما هو المشهور في الخبر أن الدال على
الخير كفاعله، وفيه أيضا أن التصدق لو
تعاقبت عليه كثرة الايدي ثم وقع بيد
المتصدق يكتب للكل ثواب التصدق من غير
نقصان شئ عن صاحبه فتأمل. " واتقوا الله إن
الله شديد العقاب " فيجب الخوف عنه باجتناب
جميع مناهيه من المعاونة على الاثم وغيره،
وبترك الانتقام بغير ما استحق. الثالثة:
واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا
وارزق اهله من الثمرات من آمن منهم بالله
واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم
اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير (1). فيها
دلالة على جواز الدعاء بل كونه مرغوبا فيه
ومندوبا إليه، إذ الظاهر أن إبراهيم عليه
السلام لا يفعل الدعاء بكون البلد آمنا
وبالرزق للمؤمن بالله واليوم الآخر - حيث
جعل من آمن بدل أهله مطلقا فاسقا كان أو
غيره - إلا إذا كان كذلك، بل لا يبعد الفهم
كافرا أيضا مطلقا كما يشعر به قوله بعده "
ومن كفر فامتعه قليلا " أي زمانا قليلا،
وهو مدة بقائهم في الدنيا أو متاعا قليلا،
وهو متاع الدنيا، وكل ذلك قليل بالنسبة
إلى متاع الآخرة فكيف ما وصل منها إلى
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) البقرة: 126،
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 299 ]
الكفار، ويفهم منه سقوط اعتبارها عند
الله، وفيه إشعار بعدم حسن التخصيص فيجوز
طلبه مطلقا فيمكن إعطاؤهم سوى ما ثبت منعه
من الزكاة الواجبة، ويدل عليه الاخبار وما
ذكر في باب الوقف والوصايا، وليس هنا محل
ذكره، فان أردت فارجع إليه، وتأمل، فمنع
ابن الجنيد إعطاء غير أهل الحق المستفاد
من الدروس بعيد. واعلم أيضا أن في الآية
التي بعدها أعني " وإذ يرفع إبراهيم
القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا
إنك أنت السميع العليم " أي يقولان ربنا
وقد قرئ به جملة حالية أي قائلين وإنما
قدرنا الفعل لا الصفة تبعا لما قرئ به أي
ربنا أثبنا على هذا البناء إنك أنت السميع
لدعائنا العليم بمصالحنا، ونياتنا أن هذا
البناء ما كان إلا لك، دلالة على كونه
مندوبا ومرعوبا عند الفراغ من العبادة كما
قاله في مجمع البيان، فيمكن فهم استحباب
التعقيب وغيره من الادعية عند الفراغ من
جميع العبادات. وأيضا في الآية التي بعدها
أي " ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا
امة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك
أنت التواب الرحيم " تنبيه ودلالة على جواز
التوبة وطلب قبولها من غير ذنب، لانهما
معصومان، وقد طلبا الاستجابة ودلالة على
جواز الدعاء للمسلم بأن يجعله مسلما أو
باعتبار الزيادة كما قاله في الكشاف

/ 297