زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والمعنى زدنا إخلاصا وإذعانا لك أو
باعتبار الاستمرار والاستقبال أي قالا
ربنا واجعلنا مسلمين مستقبل عمرنا كما
جعلتنا فيما مضى بأن توفقنا وتفعل بنا
الالطاف التي تدعونا إلى الثبات على
الاسلام كما قال في مجمع البيان. ثم قال
فيه أيضا (1) هو أي الاسلام الانقياد لامر
الله تعالى بالخضوع والاقرار بجميع ما
أوجب الله، وهو أي الاسلام والايمان واحد
عندنا، وعند المعتزلة. واستدل بقوله " إن
الدين عند الله الاسلام " (2) " ومن يبتغ غير
الاسلام دينا فلن
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) مجمع البيان ج 1 ص 207. (2) آل عمران: 19.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 300 ]
يقبل منه (1) وفيه تأمل إذ يلزم دخول
العبادات في الاسلام والايمان عند
أصحابنا أيضا مع أنه ليس كذلك كما ذكر صاحب
مجمع البيان في تفسير " يؤمنون بالغيب " لان
عند المعتزلة الاعمال داخلة في الايمان،
وقد قال هما واحد عندهم وعند أصحابنا وقد
ذكر ذلك أيضا في تفسير " يؤمنون بالغيب "
فتأمل. وكذا على جواز الدعاء للذرية. وقال
القاضي (2) ووخصا بعضهم أي بعض الذرية على
تقدير جعل من في قوله " ومن ذريتنا امة
مسلمة لك " للتبعيض لما اعلما أن في
ذريتهما ظلمة، وعلما أن الحكمة الالهية لا
يقتضي الاتفاق على الاخلاص، والاقبال
الكلي على الله، فانه مما يشوش أمر
المعاش، ولذلك قيل لولا الحمقى لخربت
الدنيا انتهى وفيه تأمل إذ يفهم من قوله
ظلمة أنه أخذ الاسلام خلاف الظلم، وهو
الكفر أو الفسق فيقابلهما الايمان أو
العدالة، ومن قوله وعلما أن الحكمة الخ
أنه الاخلاص وغايته الاقبال الكلي، بحيث
لا يمكن مع الاتفاق عليه المعيشة، فليست
بمطلوبة لله تعالى من الكل مع بعد هذا
المعنى من الفهم، ويمكن أن يكون مطلوبا من
الكل في كل أحد شئ. مثلا ممن يزرع، التوجه
الكلي على وجه يجتمع مع شغله، وقصد التقرب
بذلك الشغل بأن يقصد معيشته ومعيشة عياله
وبقاء النوع، وكذا من الحمامي وغيره
فيقصدون بقاء النوع ومعاونة بعضهم بعضا
ليفرغ بعضهم لعبادة غير هذه الاعمال مثل
طلب العلم وغيره، فيكون الاخلاص والاقبال
الكلي من الكل مطلوبا على سبيل التخيير
والتبعيض، إذ يبعد عدم طلب الاقبال الكلي
عن الكل بل لا وجه له، وأيضا الظاهر أن
يقول يقتضي عدم الاتفاق ولعل النزاع معه
لفظي وليس في هذه الآيات من الاحكام ما
يعتد به وإنما ذكرت تبعا.
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) آل عمران: 85. (2) أنوار التنزيل: ص 41.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 301 ]
* (كتاب الجهاد) * والآيات المتعلقة بها على
أنواع: * (الاول في وجوبه) * وفيه آيات:
الاولى: كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى
أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم وعسى ان تحبوا
شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا
تعلمون (1). أي فرض الله تعالى وأوجب عليكم
الجهاد مع الكفار والحال أن ذلك شاق
عليكم، فأطلق المصدر على المفعول
للمبالغة، بمعنى أنه مخالف لطباعكم وصعب
عليكم من جهة أن البشر خلق على أن يحب
السهولة والحياة والمستلذات، والجهاد
ينافي ذلك كله. أو يكون بمعنى أنه كان كرها
لكم قبل التكليف والامر به، أو يكون بمعنى
الاكراه مجازا كأنهم اكرهوا عليه لشدة
مشقته مثل " حملته امه كرها ووضعته كرها (2)
". " وعسى أن تكرهوا " معناه تكرهوا " شيئا "
في الحال بالنظر إلى الطبع " وهو خير لكم "
في المآل كما تكرهون الجهاد لما فيه من
المخاطرة بالروح، وهو خير لكم لان لكم في
الجهاد إحدى الحسنيين إما الظفر والغنيمة
مع ثواب المجاهدين وإما الشهادة والجنة في
الحال، من غير انتظار للقيامة، كما هو
المشهور في الشهداء " وعسى أن تحبوا شيئا
وهو شر لكم " مثل أن تحبوا ترك الجهاد لمحبة
الحياة
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) البقرة: 216. (2) الاحقاف: 16.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 302 ]
والمستلدات المتوهمة، وهو في الحقيقة شر
لكم لانه يمنعكم من السعادات الدنيوية
والاخروية، وكذا جميع التكاليف ولعبادات
المقربة والمناهي المبعدة المهلكة، والله
يعلم مصالحكم ومنافعكم، وما يضركم وما
ينفعكم، فيمنعكم عن المضرات، ويرغبكم في
المنافع والفوائد، وهي مخيفة عليكم بظاهر
نظركم، و ما تعلمونها لقلة تدبركم، وكثرة
الشهوات التي تسترها، والكسل الذي يزين
عدمها، ولوازم البشرية التي تعكسها، فهي
صريحة في وجوب الجهاد على الاجمال
والتفصيل مبين في الكتب الفقهية. الثانية:
يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال
فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد
الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله

/ 297