زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والفتنة اكبر من القتل ولا يزالون
يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان
استطاعوا ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو
كافر، فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا
والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها
خالدون (3). أي يسئلونك يا محمد عن القتال في
الشهر الحرام، هل هو جايز أم لا؟ -
والسائلون أهل الشرك على جهة التعيير على
المسلمين باستحلالهم القتال في شهر رجب
بناء على زعمهم لا حقيقة، كما يفهم من سبب
النزول، وقيل السائلون المسلمون ليعلموا
الحكم، فقتال بدل عن الشهر بدل الاشتمال
إذ الزمان مشتمل على ما فيه - قل: إن القتال
في شهر الحرام ذنب كبير وإثم عظيم لكن الصد
عن سبيل الله أي المنع من الحج وغيره من
العبادات كما تفعلون، والكفر بالله وصد
المسجد الحرام وإخراج أهل المسجد وهو
المسلمون من المسجد الحرام كاخراجكم
المسلمين من مكة حتى هاجروا إلى المدينة
أكبر وأعظم ذنبا ووزرا عند الله، فصد نكرة
موصوفة
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) البقرة: 217.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 303 ]
مبتدأ وكفر كذلك عطف عليه والمسجد الحرام
كذلك بتقدير صد، ويحتمل عطفه على سبيل
الله، وفيها قصور لان حذف المضاف وإبقاء
المضاف إليه مجرورا مع كون المقدر،
المعطوف عليه، قليل، بل غير معلوم الوقوع،
والفصل بين المجرور وما يتعلق به بالمعطوف
عليه بعيد، وقيل عطف على المجرور في " به "
أي وكفر بالمسجد الحرام فعطف على المجرور
من غير إعادة الجار وهو جائز بل واقع في
القرآن العزيز مثل قوله تعالى " تساءلون به
والارحام (1) " بجر الارحام وقول الكشاف
والقاضي إنه ضعيف، باطل، فانه من السبعة
المتواترة وفي أشعار الفصحاء أيضا واقع
فينبغي القول به إذ لا دليل على نفيه لا
عقلا ولا نقلا، وما ذكراه من أنه يلزم عطف
على ما هو كبعض الكلمة، لا يصلح دليلا
عليه، بحيث يلزم تأويل الآيات والاشعار.
والكفر بالمسجد عدم اعتقاد كونه معبدا "
والفتنة " أي الكفر فانه فتنة في الدين "
أكبر من القتل " الذي وقع في الشهر الحرام
من المسلمين " ولا يزالون يقاتلونكم " يعني
أن الكفار يقاتلونكم أيها المسلمون دائما
حتى يرجعوكم عن دينكم إن قدروا على ذلك "
ومن يرتدد " من المسلمين " عن دينه " ولم يتب
حتى مات على الارتداد فأولئك صارت أعمالهم
باطلة كأن لم يكن، ولم ينتفعوا بها في
الدنيا والآخرة. وسمى الهلاك حبطا لانه في
الاصل كلا إذا أكله الماشية يلحقها الفساد
في بطنها، ويقال: حبطت الابل يحبط حيطا إذا
أصابها ذلك، قاله في مجمع البيان (2) وقال
فيه إيضا معناه أنها صارت بمنزلة ما لم تكن
لايقاعهم إياها على خلاف الوجه المأمور
به، لان إحباط العمل وإبطاله عبارة عن
وقوعه على خلاف الوجه الذي يستحق به
الثواب، وليس المراد أنهم استحقوا على
أعمالهم الثواب ثم حبطت لانه قد دل الدليل
على أن الاحباط على هذا الوجه لا يجوز.
أقول: المشهور بين الاصحاب أن مذهب
الاحباط والتكفير باطل، وقد ادعي
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) النساء: 1. (2) مجمع البيان: ج 2 ص 311.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 304 ]
عليه الاجماع وقد استدل عليه في التجريد
سلطان المحققين بدليل عقلي ونقلي أما
العقلي فهو أنه لا معنى لكون ذنب قليل
محبطا لعبادة عظيمة، وبالعكس، حتى لو فعل
الانسان دائما جميع العبادات إلى قرب موته
ثم إذا فعل أدنى صغيرة تبطل تلك بالكلية،
ويستحق به العقاب الدائم، وبالعكس، وهو
ظاهر البطلان، ومذهب بعض المعتزلة وأما
إسقاط المساوي بالمساوي وإبقاء الزيادة
كما هو مذهب البعض الآخر منهم فلا يدل
دليله العقلي عليه. وأما النقلي فهو مثل "
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل
مثقال ذرة شرا يره ". وفي دلالته أيضا تأمل
إذ من فعل خيرا واسقط له به عقاب يصدق أنه
رآه وبالعكس، وبالجملة الاخبار والآيات
متظافرة متكاثرة في وقوع الاحباط فانكاره
لا يمكن، فلابد من التأويل لو صح عدم
جوازه، والتأويل الذي في مجمع البيان غير
واضح، إذ لا معنى لوقوع الفعل على وجه
يستحق فاعله الثواب والمدح إلا الاتيان
على الوجه المأمور به شرعا، يعني الاتيان
به من جميع الشرائط المعتبرة في صحته حين
الفعل، وقد فرض الاتيان على هذا الوجه ثم
ارتد، ومنع هذا الاتيان في جميع الصور
التي اطلق عليه الاحباط بعيد، ومعلوم أن
عدم الارتداد فيما بعد ليس من شرائط صحة
الفعل حين إيقاعه كما ذكره القاضي بل
مطلقا عند الاصحاب إلا ما نقل عن الشيخ
الطوسي رحمه الله أنه يبطل الحج بالردة
وضعفه الاصحاب وتدل الآية أيضا على ضعفه
وعلى تقديره أيضا لا ينبغي توقفه على
التوبة كما يظهر من مجمع البيان. والظاهر

/ 297