زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أن هذا التأويل إنما يصح على أن المسلم ما
يرتد ولكن ذلك غير واضح وأيضا إنه ما يجري
فيما إذا كان إحباط بعض الاعمال البدنية
بالبعض، مثل أن شرب الخمر يحبط كذا وكذا،
والزنا كذا وكذا، وأن الصلاة تكفر ذنب كذا
وكذا، والحج كذا وكذا، وغير ذلك مما لا
يحصى، فلا يبعد حمل قول الاصحاب ببطلان
الاحباط والتكفير على اللذين ذكرناهما في
الاول وادعينا
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 305 ]
ظهور بطلانهما، وإن أرادوا غير ذلك فغير
واضح الدليل كما عرفت. نعم يمكن أن يقال لا
استبعاد فيما نحن فيه أن يستحق الانسان
ثوابا ويكون وصوله إليه موقوفا على عدم
صدور منافيه منه من الردة أو يكون البقاء
على الايمان شرطا لاستمراره وانتفاعه به،
ويكون الاحباط عبارة عن عدم ذلك. فدلت
الآية على تحريم القتال والجهاد في الشهر
الحرام، وتحريم الصد عن سبيل الله، وما
عطف عليه، وعلى التحريض والترغيب على
القتال وعدم جواز الارتداد، وعلى أن
الاحباط بالردة موقوف على الموت عليها كما
هو مذهب الشافعي فمذهب الحنفي وهو أنه
الاحباط بالردة مطلقا وإن رجع ذكره في
الكشاف خلاف ظاهر الآية سيما مع القول
بالمفهوم كما هو مذهبه. وعلى قبول توبة
المرتد، حيث قيد الخلود في النار بالموت
على الارتداد والكفر، وهو أعم من الفطري
وغيره، فلا يبعد القول بقبول توبة الفطري
أيضا بمعنى صحة عباداته واستحقاقه الجنة،
دون خلود النار، كما هو مقتضى العقل، لانه
مكلف بالعبادات والايمان، وهو بدونها
محال على الله تعالى، ولا ينافيه عدم سقوط
بعض الاحكام مثل القتل بدليل الشرعي وأما
النجاسة فبعيدة إلا أن يقال بالنسبة إلى
غيره، وأما بالنسبة إلى نفسه فيكون طاهرا
إذ لا معنى لنجاسته مع صحة عباداته
المشروطة بها، كما رجحناه، إلا أن يقال أن
الاية نزلت في أوائل الاسلام وما كان هناك
مسلم فطري. وقيل في سبب نزولها أنه بعث
رسول الله صلى الله عليه وآله سرية من
المسلمين وأمر عليهم عبد الله بن جحش
الاسدي وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه
وآله، وذلك قبل قتال بدر بشهرين، ليرصد
عير قريش، فوجدوها وفيهم عمرو بن الحضرمي
وثلاثة معه فقتلوه وأسروا اثنين واستاقوا
العير، وكان فيها تجارة الطايف، وكان ذلك
في غرة شهر رجب وهم يظنونه من جمادى
الآخرة، فقالت قريش: استحل محمد الشهر
الحرام فشق ذلك على أصحاب السرية، وقالوا
ما نبرح حتى تنزل توبتنا، فنزلت، ورد رسول
الله صلى الله عليه وآله العير والاسارى
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 306 ]
وعن ابن عباس لما نزلت أخذ رسول الله صلى
الله عليه وآله الغنيمة وهي أول غنيمة في
الاسلام، والسائلون هم المشركون كتبوا
إليه تعييرا وتشنيعا وقيل: إن تحريم
القتال في الشهر الحرام وعند المسجد
الحرام منسوخ بقوله تعالى " فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم (1) " و " وقاتلوهم
حتى لا تكون فتنة (2) " وفي صلاحية الاخيرة
للناسخية تأمل، إذ ليست صريحة في كل مكان،
ولا في كل زمان، وفي الاولى بالنسبة إلى
الثاني كذلك، وبعد التسليم، التخصيص خير
من النسخ وأيضا بعض أحكامها باقية، فلا
يكون منسوخة قال في مجمع البيان وعندنا
أنه على التحريم فيمن يرى لهذه حرمة ولا
يبتدؤننا فيها بالقتال فيكون التحريم
مخصوصا بهذين بدليل من إجماع أو خبر،
وتركنا تفصيل أحكام القتال لوضوحها في
الكتب الفقهية مع عدم الاحتياج إليه،
ولهذا تركنا أكثر الآيات المشتملة على بعض
أحكام الجهاد ولكن ذكرنا البعض تبعا
للاصحاب ولبعض الفوائد. الثالثة: وجاهدوا
في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم
في الدين من حرج (3). تدل على وجوب الجهاد،
وعلى نفي الضرر والحرج كما يدل عليه الخبر
والعقل أيضا ولكن فيه إجمال. الرابعة:
وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا
تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين (4). أي
قاتلوا الكفار في دين الله وطريقه الذي
بينه لكم ليعبدوا الله عليه، أي قاتلوهم
لاعلاء كلمته وإعزاز دينه حتى يسلكوه
ويرجعوا إليه، قيل: امروا بقتال الرجال
الذين يقدرون على القتال عادة دون النساء
والصبيان والشيوخ
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) براءة: 5. (2) البقرة: 190. (3) الحج: 77. (4)
البقرة: 187.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 307 ]
وقيل المراد قتال أهل مكة الذين حاربوا
المسلمين من قبل وذلك موافق لما قيل من سبب
نزول الآية، حيث قيل: إنها نزلت في صلح
الحديبية، وذلك أن رسول الله صلى الله
عليه وآله لما خرج هو وأصحابه في العام
الذي أرادوا فيه العمرة، و كانوا ألفا
وأربعمائة فساروا حتى نزلوا الحديبية،

/ 297