زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فصدهم المشركون عن البيت الحرام فنحروا
الهدي بالحديبية، ثم صالحهم المشركون على
أن يرجع في العام المقبل ويخلو له مكة
ثلاثة أيام فيطوف بالبيت ويفعل ما يشاء،
فرجع إلى المدينة فلما كان العام المقبل
تجهز النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه
لعمرة القضاء، وخافوا أن لا يفي لهم
المشركون وأن يصدوهم عن البيت الحرام
ويقاتلوهم، وكره رسول الله صلى الله عليه
وآله قتالهم في الشهر الحرام وفي الحرم،
فأنزل الله الآية أي قاتلوا الذين
يقاتلونكم دون الذين لم يقاتلوكم، وقيل
معناه الكفرة كلهم وإن لم يقاتلوا
المسلمين، فانهم بصدد قتال المسلمين وعلى
قصده، ولا تعتدوا بابتداء القتال، أو
بقتال المعاهد أو المفاجاة، من غير دعوة
إلى الاسلام، أو القتل الذي لا يجوز مثل
المثلة أو قتل النساء والصبيان وغيرها،
وبالجملة لا تفعلوا ما لا يجوز " إن الله لا
يحب المعتدين " ولا يريد لهم الخير بل يريد
إيصال الشر إليهم فتدل الآية على وجوب
القتال مع في الجملة، وعدم جواز التعدي
والظلم، ولا يبعد تعميمها بحيث يشمل وجوب
القتال مع المحارب الذي يقاتل الانسان على
ماله ونفسه، و تحريم التعدي في أخذ المال
والنفس، وعدم جواز مقاتلة من لا يريد ذلك
وترك وهرب، وساير ما ذكر في الكتب الفقهية.
الخامسة: واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم
من حيث اخرجوكم والفتنة اشد من القتل ولا
تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم
فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء
الكافرين (1).
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) البقرة: 188.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 308 ]
قيل: نزلت في رجل من الصحابة قتل رجلا من
الكفار في الشهر الحرام فعيروا المؤمنين
بذلك، فبين سبحانه أن الفتنة وهو الشرك
أشد وأعظم من قتل المشركين في الشهر
الحرام وإن كان غير جائز، ثم أمر الله
وأوجب قتال الكفار حيث وجدوا وادركوا في
الحل والحرم والشهر الحرام وغيره إلا ما
يخرج بالتخصيص وأصل الثقف الحذق في أدراك
الشئ علما أو عملا وهو متضمن لمعنى الغلبة
وإخراجهم من مكة في مقابلة إخراجهم
المسلمين عنها. وأخبر أن الفتنة أي المحنة
التي يفتتن بها الانسان، من الاخراج عن
الاهل والوطن أشد من القتل أو أن شركهم في
الحرم أشد كما دل عليه سبب النزول، أو أن
صدهم المسلمين في الحرم أشد من قتلكم
إياهم، ولا تبتدؤهم بالقتل في الحرم حتى
لا يلزمكم هتك حرمة الحرم، فان ابتدؤكم
بالقتال فجازوهم به، فان الوبال عليهم،
حيث ابتدؤا به، وأنتم تجازون وتعدلون،
فليس عليكم به بأس، ولا يلزمكم هتك الحرم،
ومثل هذا الجزاء هو جزاء الكفار بالقتل في
الحرم وإخراجهم عن الوطن والاهل والمال.
فدلت على وجوب قتال الكفار، وعلى وجوب
إخراجهم عن مكة، كما قاله الفقهاء أيضا،
بل أعم من ذلك حيث قالوا لا يجوز إسكانهم
في جزيرة العرب لقوله عليه السلام لا
يجتمع في جزيرة العرب دينان، وكأن لهم
غيره من الاخبار وتفصيل المسألة في الفقه.
" فان انتهوا فان الله غفور رحيم " (1) أي إن
امتنعوا عن الكفر والقتل والاخراج وتابوا
فان الله يغفر لهم ما أسلفوا ويرحمهم،
فدلت على قبول التوبة من قتل العمد أيضا
لان الشرك الذي هو أعظم منه تقبل التوبة
عنه، فالقتل بالطريق الاولى كذا في مجمع
البيان، وفيه تأمل فانه على بعض التفاسير
والاحتمال، ومع ذلك يشكل بأن قتل العمد حق
الناس وأنه ورد فيه الخلود في النار، وهو
يشمل التائب أيضا فلا يلزم من سقوطه
سقوطه، لان الله قد يسقط حقه بالتوبة، ولا
يسقط حق
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) البقرة: 189.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 309 ]
غير، إلا أن يكون المراد بعد الخروج عن
الحق الذي للمقتول، وتقبل توبته من جهة
فعله الحرام العظيم، وخص ما يدل على خلوده
النار بغير التائب. ثم بين الوجوب في آية
اخرى بعدها " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة
ويكون الدين كله لله فان انتهوا فلا عدوان
إلا على الظالمين (1) " فبين الله تعالى غاية
وجوب القتال بأنها عدم الفتنة أي الشرك
وكون الطاعة والانقياد لله تعالى فقط، فان
امتنعوا عن الكفر وأذعنوا بالاسلام وقبلوه
" فلا عدوان " أي لا عقوبة " إلا على الظالمين
" أي ليس عقوبة القتل والاخراج في الدنيا
وعقوبة الآخرة بالنار وغيرها على الدوام
إلا على الظالمين أي الكافرين المقيمين
على الظلم والكفر، وفيها أيضا دلالة على
عدم جواز القتل بل السبي وغيره بعد
الاسلام، فلا يجوز استرقاقهم أيضا بعد
الاسلام، ولا أخذ مالهم بل شئ من العقوبات
من الاسترقاق وأخذ المال وغيرهما.
السادسة: الشهر الحرام بالشهر الحرام

/ 297