زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا
عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله
واعلموا ان الله مع المتقين (2). الشهر
الحرام هو الذي فيه تحرم القتال ونحوه
والحرمات جمع حرمة، و هي ما يجب حفظه، ولعل
المراد به هنا ذو القعدة، وهو شهر الصد عام
الحديبية والاشهر الحرم أربعة: ثلاثة سرد
وواحد فرد، ذو القعدة وذو الحجة والمحرم
ورجب، قيل التقدير قتال شهر الحرام
بقتاله، فحذف المضاف واقيم المضاف إليه
مقامه وقيل لا تقدير بل معناه هذا الشهر
الحرام بالشهر الحرام الذي منعتم رسول
الله عن الطاعة والطواف أي حصل ما أردتم في
ذلك فيه (3) وقريب منه مضمون " الحرمات قصاص "
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) البقرة: 190. (2) البقرة: 191. (3) أي ما أردتم
من القتال في ذلك الشهر العام الماضي، حصل
في ذاك الشهر بعينه في هذا العام.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 310 ]
يعني لما صدوا رسول الله ومنعوا المسلمين
عن عباداتهم في مكة حصل لهم مكافاته في ذلك
الشهر بعينه، في العام المقبل، وكأن قوله "
والحرمات قصاص " احتجاج عليه أي كل ذي حرمة
يجري فيه القصاص والمكافاة، فمن هتك حرمة
شهركم بالصد فافعلوا بهم مثله، وادخلوا
عليهم عنوة، واقتلوهم إن قاتلوكم أو أن
معناه أن القتل في الشهر الحرام حرام،
والحرام للمسلمين لا يجوز إلا قصاصا. " فمن
اعتدى عليكم " أي ظلمكم فاعتدوا عليه بمثله
أي جازوه بظلمه، و افعلوا به مثل ما فعل،
والثاني ليس باعتداء وظلم، بل عدل إلا أنه
سمي به للمشاكلة لوقوعه في صحبته مثل "
اطبخوا لي جبة وقميصا " (1) في جواب من قال أي
شئ نطبخ لك " واتقوا الله " باجتناب
المعاصي، فلا تظلموا ولا تمنعوا عن
المجازات ولا تتعدوا في المجازات عن المثل
والعدل وحقكم. ففيها دلالة على تسليم
النفس، وعدم المنع عن المجازاة والقصاص،
وعلى وجوب الرد على الغاصب المثل أو
القيمة، وتحريم المنع والامتناع عن ذلك، و
جواز الاخذ بل وجوبه، إذا كان تركه إسرافا [
فلا يترك ] إلا أن يكون حسنا وتحريم التعدي
والتجاوز عن حقه بالزيادة صفة أو عينا، بل
في الاخذ بطريق يكون تعديا، ولا يبعد أيضا
جواز الاخذ خفية أو جهرة من غير رضاه على
تقديرا متناعه من الاعطاء كما قاله
الفقهاء من طريق المقاصة، ولا يبعد عدم
اشتراط تعذر إثباته عند الحاكم، بل على
تقدير الامكان أيضا، ولا إذنه بل يستقل
وكذا في غير المال من الاذى، فيجوز الاذى
بمثله من غير إذن الحاكم، وإثباته عنده،
وكذا القصاص إلا أن يكون جرحا لا يجزي فيه
القصاص، أو ضربا لا يمكن حفظ المثل، أو
فحشا لا يجوز القول والتلفظ به مما يقولون
بعدم جوازه مطلقا مثل الرمي بالزنا وغيره
وحيث إن الجهاد لم يقع إلا مع الامام
وحينئذ لا يحتاج إلى معرفة أحكامه فتركنا
باقي الآيات المتعلقة به، مثل " ومالكم لا
تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) كما قال الشاعر: قالوا اقترح شيئا نجد
لك طبخه * قلت اطبخوا لي جبة وقميصا
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 311 ]
الرجال والنساء والولدان الذين يقولون
ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها
واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك
نصيرا " (1) وكذلك قوله " يا أيها الذين آمنوا
خذوا حذركم " الآية (2) وقوله تعالى " فليقاتل
في سبيل الله - إلى قوله أجرا عظيما (3) "
وقوله " ما كان لاهل المدينة " الآية (4)
وقوله " ليس على الضعفاء ولا على المرضى
ولا على الذين لا يجدون " الآية (5) و " يا
أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين " الآية (6) و
" يا أيها الذين آمنوا قاتلوا (7) " الآية و "
يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين
كفروا (8) " الآية وكذلك " يا أيها النبي حرض
المؤمنين على القتال (9) " والآية " يا أيها
النبي جاهد الكفار (10) ". ولكن نتمه بآيات
لها فوائد كثيرة، ومناسبة ما به. الاولى:
يا ايها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل
الله فتبينوا (11). أي سافرتم للغزو والجهاد
فميزوا بين الكافر والمؤمن، والمراد لا
تعجلوا في القتل لمن أظهر لكم إسلامه ظنا
منكم بأنه لا حقيقة لذلك " ولا تقولوا لمن
ألقى إليكم السلام " أي حياكم بتحية
الاسلام، وقرئ السلم أي استسلم لكم وانقاد
فلم يقاتلكم مظهرا لكم أنه من أهل ملتكم "
لست مؤمنا " أي ليس لايمانكم حقيقة وإنما
أسلمت خوفا من القتل " تبتغون عرض الحيوة
الدنيا " أي المال والمتاع الذي لا بقاء
له، لان جميع متاع الدنيا عرض زائل ويقال
لان الدنيا عرض حاضر ومنه العرض المقابل
للجوهر " فعند الله مغانم كثيرة " أي في
مقدور الله تعالى نعم ورزق إن أطعتموه
فيما أمركم، وقيل معناه: ثواب كثير لمن ترك
قتل المؤمن
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) النساء: 75. (2) النساء: 70. (3) النساء: 73. (4)

/ 297