زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

عاجزون عنها أو الصغار فانهم عاجزون عن
السفر لصغر سنهم، أو غير البلغ من الذكور،
فيكونون غير مكلفين، ويكون إظهار ذلك
إشارة إلى أن أولادهم غير مكلفين
بالمهاجرة مع عجزهم، والاسثتناء منقطع،
لعدم دخول المستضعفين بالمعنى المتقدم في
" الذين توفيهم الملائكة ظالمين " ولا " في
اولئك " لعدم كونهم مكلفين بالمهاجرة،
لكونهم معذورين وعدم قدرتهم كما بين بقوله
عزوجل " لا يستطيعون حيلة " صفة للمستضعفين
لعدم كونهم معينين، وإن كانت في صورة
التعريف. قال في الكشاف: لان الموصوف وإن
كان فيه حرف التعريف، فليس شئ بعينه كقوله
" ولقد أمر على اللئيم يسبني (1) " أو حال
عنهم، واستطاعة الحيلة وجدان أسباب
الهجرة، مثل الغنى والقدرة على السفر، وما
يتوقف عليه " ولا يهتدون سبيلا " عطف على ما
قبله، واستهداء السبيل معرفة الطريق
والمسلك بنفسه أو بدليل " فاولئك عسى الله
أن يعفو عنهم " فهم معذورون ولكن جاء بلفظ
عسى كلمة الاطماع، ولفظ العفو الدال على
أن لهم أيضا ذنبا وأكده بقوله " وكان الله
عفوا غفورا " للمبالغة في عدم جواز ترك
المهاجرة، وترك إظهار شعائر الايمان
والموافقة مع الكفار، حتى أن ذلك موجب
للعقاب لمن فعل ذلك عجزا أو خوفا وعدم
القدرة على المهاجرة، وعدم التكليف، ولكن
لهم طمع وتوقع عفو قطعا لاطماع غيرهم.
فالآية دلت على أن ترك المهاجرة مع
القدرة، كبيرة وأي كبيرة، حين فرض
المهاجرة، واسثتنى العاجزين، ويمكن أن
تكون منسوخة بمثل قوله صلى الله عليه وآله
لا هجرة بعد الفتح، إن كان متواترا،
والاولى جعله مخصصا لها ومقيدا ولو قيدت
بفرض الهجرة لا يحتاج إلى شئ، ولكن تكون
مجملة غير مبينة إلا بمنفصل.
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) بعده: فمضيت ثمة قلت لا يعنيني.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 315 ]
وقال القاضي: في الآية دليل على وجوب
المهاجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من
إقامة أمر دينه، وفي الكشاف: هذا دليل على
أن الرجل إذا كان في بلد لا يتمكن فيه من
إقامة أمر دينه كما يجب لبعض الاسباب، أو
علم أنه في غير بلده أقوم بحق الله وأدوم
على العبادة حقت عليه المهاجرة وعن النبي
صلى الله عليه وآله من فر بدينه من أرض إلى
أرض وإن كان شبرا من الارض استوجبت له
الجنة و كان رفيق أبيه إبراهيم ونبيه محمد
صلوات الله عليهما، وفي الدلالة خفاء
فانها مقيدة بكون الهجرة فريضة كما تقدم،
قال في الكشاف: " الذين " هم ناس من أهل مكة
أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرة
فريضة. وقوله تعالى " ظالمي أنفسهم " يعني
يموتون حين كونهم ظالمين أنفسهم فالوعيد
متعلق بمن يموت وهو ظالم بترك الهجرة
الواجبة، بحيث صار سببا لموافقة الكفار
ومساعدتهم، وترك إظهار الاسلام بل إظهار
الكفر كما يفهم من سوقها ومن الكشاف
والقاضي ويمكن أن يكون مع عدم اعتقاد
جوازها وحليتها، حيث صار الحكم ، مأويهم
جهنم وساءت مصيرا " وذلك ليس إلا فيما يكون
كفرا. وبالجملة غاية ما يفهم منها وجوب
المهاجرة في مادة خاصة بسبب خاص، و لم يعلم
منه أن كل هجرة واجبة وكل تارك لها ظالم،
إلا أن يقاس باستخراج العلة وإثباتها في
الفرع وأنى له ذلك، ولهذا إن ترك هذه
الهجرة كبيرة، وفيه ما تقدم من المبالغات
التي كادت أن لا توجد في غيرها فكيف يكون
غيرها كذلك مع أنه نقل أن لا هجرة بعد
الفتح، فما بقي ذلك الحكم حينئذ وعلى
تقدير الدلالة على الاول في الجملة كيف
يدعى دلالتها على الثاني أي قوله " أو علم
الخ وكأنه لذلك قال " وحقت " وما صرح
بالوجوب والفرض، لان لفظة حقت بمعنى
الاولى والاحسن هو الشايع والكثير، وهو
حقيقة فيه. ولكن البيضاوي صرح بالوجوب،
وكأنه نظر إلى القياس، فالدلالة على تقدير
إمكان استخراج القياس وصحته لا يتم عند
أصحابنا، حيث لا يقولون به، و كأنه لذلك ما
ذكره في مجمع البيان ويؤيده جواز التقية بل
وجوبها فيعمل بها
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 316 ]
ويقيم في بلادها من غير إظهار شعائر
الاسلام، ويظهر خلافها على وجهها، ولهذا
ما شرط البعض عدم المندوحة فيما ورد فيه
النص بخصوصه للتقية، كالكتف وغسل الرجلين
نعم لو آل الامر إلى عدم إظهار الاسلام،
ولزوم إظهار الكفر، والموافقة معهم في ذم
الشرع، ومساعدتهم، يجب الفرار منهم، وإن
لم يفهم من الآية للعقل والنقل ويمكن فهمه
منها أيضا بالقياس. والحاصل أنه إذا علم أن
الكون في بلد حرام لعدم إمكان فعل وقول ما
يجب عليه مطلقا، وليس بمعذور فيه، وليس
مما فيه التقية، وليس له بدل بحيث لا يعاقب
بالكون، فيجب الفرار والهجرة إلى محل
يتمكن من ذلك، ولكن إثبات ذلك مشكل لان كل
واجب مشروط بالامكان، وعدم المانع

/ 297