زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والضرر، فمع عدم الامكان و وجودهما لا يجب
ذلك الامر، بل يكون حراما، فلا يعلم عدم
جواز الكون حينئذ ولهذا يجوز السفر إلى
محل التيمم وإلى محل يأخذون الاموال بغير
اختيار إلا أنه معلوم في بعض الامور مثل
الكون في محل لا يتمكن فيه من فعل الصلاة
مع إمكانها في غير ذلك المحل مع القدرة
إليه. وقد يعلم من كلام بعض الاصحاب في
تحريم السفر يوم الجمعة بعد الزوال مع
وجوبها، أن كل ما يوجب لسقوط الواجب فهو
حرام، ويفهم من بعض الاخبار أيضا مثل
الرواية المشتملة على أنه وقع شخص في أرض
لم يوجد فيها إلا الثلج قال عليه السلام:
يتيمم به ولا يعود إلى مثل هذه الارض التي
توبق أهلها ولكن ما قالوه ممنوع بل منقوض
والرواية محل التأمل إذ يجوز التيمم
والذهاب إلى موضع لا يكون فيه الماء
للوضوء إلا أن يقال التيمم بما يباح أولا
وبالذات مثل التراب يجوز، وكذا الذهاب إلى
تلك الارض وإيجاد أساببه عمدا، دون ما لا
يجوز التيمم به إلا اضطرارا مثل الثلج أو
تحمل على الاستحباب ولا شك أن الفرار إن لم
يكن له مانع (1) وسبب، راجح من البلد الذي لم
يتمكن من إظهار جميع أحكام الايمان
والاسلام فيه، إلى بلد يمكنه ذلك، بل لو
علم أنه فيه أولى كما قاله في الكشاف
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) مال خ.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 317 ]
أولى وكأنه إلى ذلك أشار ما نقل عن الشهيد
قدس الله سره أنه يجب الفرار من بلد التقية
إن صح بحمل الوجوب على الاستحباب أو على
الوجوه المتقدمة لسبب الوجوب فتذكر وتأمل.
ثم أشار إلى ثواب المهاجرة في سبيل الله
بقوله: " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله
ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله (1) "
ومثل قوله " والذين هاجروا في الله من
بعدما ظلموا لنبوءنهم في الدنيا حسنة
ولاجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون " (2)
وكذلك " والذين هاجروا في سبيل الله ثم
قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا
وإن الله لهو خير الرازقين (3) " والظاهر أن
كل من سافر في طلب أمر لمرضات الله فهو
مهاجر في سبيله، كما يدل عليه بعض
الاخبار، وظاهر الاضافة فليس بمخصوص
بالجهاد وبالمهاجرين من بلاد الشرك،
فالسفر لطلب العلم داخل بل أفضل، وكذا
زيارة الائمة عليهم السلام بل الذهاب إلى
صلة الرحم وزيارة الاخوان في الله هو سبيل
الله، و نحو ذلك وهو ظاهر. قال في الكشاف:
وقالوا كل هجرة لغرض ديني من طلب علم أو حج
أو جهاد أو فرار إلى بلد يراد فيه طاعة أو
قناعة أو زهد في الدنيا أو ابتغاء رزق طيب
فهي هجرة إلى الله ورسوله، وإن أدركه
الموت في طريقه فأجره على الله. والظاهر أن
هذا حق وليس بمخصوص بالهجرة في آية " ومن
يخرج " بل في جميع الآيات الواقعة في ثواب
الهجرة كما أشرنا إليه. الثالثة: يا عبادي
الذين آمنوا ان ارضي واسعة فاياى فاعبدون
(4). في الكشاف معنى الآية أن المؤمن إذا لم
يتسهل له العبادة في بلد هو فيه ولم يتمش
له أمر دينه كما يجب، فليهاجر عنه إلى بلد
يقدر أنه فيه أسلم قلبا وأصح دينا وأكثر
عبادة وأحسن خشوعا، وعن رسول الله صلى
الله عليه وآله من فر بدينه من أرض إلى أرض
وإن كان شبرا من الارض، استوجبت له الجنة،
وكان رفيق إبراهيم عليه السلام
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) النساء: 100. (2) النحل: 41. (3) الحج: 51. (4)
العنكبوت: 56.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 318 ]
ومحمد صلى الله عليه وآله، وقيل هي في
المستضعفين بمكة الذين نزل فيهم " ألم تكن
أرض الله واسعة فتهاجروا فيها " وإنما كان
ذلك لان أمر دينهم ما كان يستتب بين ظهراني
الكفرة، في مجمع البيان: بين تعالى أنه لا
عذر في ترك طاعته فقال: يا عبادي - الآية -
فاهربوا من أرض يمنعكم أهلها من الايمان
والاخلاص في عبادتي، وقال أبو عبد الله
عليه السلام معناه إذا عصي الله في أرض أنت
فيها، فاخرج منها إلى غيرها، فيمكن أن
يستدل بها على الهجرة من دار الكفر التي لا
يقدر على إظهار شعائر الاسلام، و كذا على
الهجرة من الدار التي تكون كذلك فتأمل.
الرابعة: " والذين هاجروا في الله (1) " أي
تركوا منازلهم ومواضعهم في حق الله ولوجهه
" من بعدما ظلموا " أي من بعد ما ظلمهم
أعداؤهم مثل المشركين وغيرهم " لنبوءنهم
في الدنيا حسنة " أي لنسكننهم في الدنيا
بلدة حسنة أحسن مما اخرجوا وهاجروا عنه "
ولاجر الآخرة أكبر " أعظم وأحسن مما أعطيتم
في الدنيا " لو كانوا يعلمون " أي الكفار أن
الله يجمع للمهاجرين أجر الدنيا والآخرة،
لرغبوا في دين الاسلام، وتركوا أذى
المؤمنين وإخراجهم، إذ لو علم المؤمنون
ذلك الجمع وما اعد لهم في الجنة، لازدادوا
سرورا وحرصا على التمسك بالدين " الذين
صبروا وعلى ربهم يتوكلون " هم الذين صبروا

/ 297