زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

كونه عقليا أو نقليا والظاهر أنه كفائي
كما هو ظاهر هذه الآية، وكون الغرض هو الرد
عن القبيح والبعث على الطاعة ليرتفع
القبيح، ويقع المأمور به والحسن، ولا دليل
في العقل يدل على الوجوب مطلقا. نعم يمكن
كونه واجبا عقليا في الجملة، وعلى من ظهر
عنده قبحه بمعنى ترتب
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) آل عمران: 104.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 322 ]
الذنب على الترك وهو أيضا ظاهر فيمكن
القول بأنه عقلي والآيات دالة على ذلك
كثيرة، مثل قوله تعالى في هذه السورة "
كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف
وتنهون عن المنكر (1) " الآية أي وجدتم خير
جماعة مخلوقة أو اخرجتم من العدم إلى
الوجود لتأمروا بالمعروف، وتنهوا عن
المنكر، فمشعرة بأن الخيرية باعتبار
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر،
والايمان بالله. فتأمل. ومنها " إن الله
يأمر بالعدل (2) " وهو الانصاف والتوسط في
جميع الاعتقادات والافعال والاقوال، وعدم
التفريط والافراط والميل إلى أحد الجانبين
فلا يكون اعتقاده في حق الله ناقصا ولا فوق
ما لا يجوز، بأن يعتقد الشركة والافراط
والاتصاف بالصفات الناقصة واتصاف النبي
بالالوهية، وكذا في الامامة، وكذا في
العبادات لا يجعلها ناقصة عن الوظيفة ولا
يخترع فيها فوق ما عينه الشارع، وبالجملة
لا يخرج عن الشرع الشريف " والاحسان " إلى
الغير وهو التفضل ولفظ إحسان جامع لكل
خير، والاغلب استعماله في التبرع ويحتمل
في العبادات كما قيل إنه إحسان في الطاعات
وهو إما بحسب الكمية فبفعل النوافل،
والكيفية كما قال صلى الله عليه وآله
الاحسان أن تعبد الله كانك تراه فان لم تكن
تراه فانه يراك (3). " وإيتاء ذي القربى " أي
أن الله يأمر بايتاء الاقارب ما يحتاجون
إليه وصلة الرحم وهو تخصيص بعد تعميم،
للاهتمام، بل الاحسان أيضا كذلك قال في
مجمع البيان: وهذا عام وقيل إن المراد بذي
القربى قرابة الرسول صلى الله عليه وآله
المشار إليهم في قوله " إلا المودة في
القربى " و " لذي القربى " (4) في قسمة الخمس
والمروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال
نحن هم كأنه إشارة إلى ذلك " وينهى عن
الفحشاء " الافراط في متابعة القوة
الشهوانية كالزنا فانه قبيح بل أقبح أحوال
الانسان وأشنعها " والمنكر " ما ينكر على
فاعله من جميع المعاصي تعميم بعض تخصيص "
والبغي " الاستعلاء والاستيلاء على الناس،
والتجبر والتكبر المحرم بل بمنزلة الكفر،
قيل الفحش ما يفعله الانسان
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) آل عمران: 110. (2) النحل: 90. (3) الدر المنثور
ج 1 ص 93. (4) الشورى: 23، الانفال: 41.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 323 ]
في نفسه من القبيح مما لا يظهره لغيره،
والمنكر ما يظهره للناس مما يجب إنكاره
عليهم والبغي ما يتطاول من الظلم لغيره،
وقيل العدل استواء السريرة والعلانية،
والاحسان كون السريرة أحسن من العلانية،
والمنكر أن يكون العلانية أحسن من السريرة
" يعظكم لعلكم تذكرون " معناه يعظكم الله
بما في هذه الآية الشريفة من مكارم
الاخلاق أو من الامر والنهي المميزين بين
الخير والشر، لكي تتعظوا وتتذكروا
وتتفكروا وترجعوا إلى الحق وتعملوا به وعن
ابن مسعود: هذه الآية أجمع آية في كتاب
الله. قال في الكشاف: العدل هو الواجب
والاحسان وهو الندب والفاحشة ما جاوز حدود
الله، والمنكر ما ينكره العقول، والبغي
طلب التطاول بالظلم، وحين اسقطت من الخطب
لعنة الملاعين على أمير المؤمنين عليه
السلام اقيمت هذه الآية مقامها ولعمري
إنها كانت فاحشة ومنكرا وبغيا، ضاعف الله
لمن سنها غضبا ونكالا وخزيا إجابة لدعوة
نبيه " وعاد من عاداه ". قال المحشي يريد
بلعنة الملاعين من لعن عليا عليه السلام
من بني امية وبني مروان والذي أسقط اللعنة
عمر بن عبد العزيز والذي سن ذلك معوية
انتهى وأشار بدعوة النبي صلى الله عليه
وآله إلى ما وقع في يوم الغدير من دعائه له
بذلك وهو مشهور وفي الكتب مسطور غني عن
البيان وهذا الكلام صريح في لعن معوية وفي
مواضع من الكشاف يظهر بغض المصنف له، وأنه
ما كان على الحق، وما كان جهاده مع علي
عليه السلام باجتهاد ولا معذورا فيه، بل
متعمدا وظالما، وحاكم جور عالما منها (1) ما
ذكره في آخر سورة يونس " واصبر حتى يحكم
الله وهو خير الحاكمين (2) " روي أن أبا
قتادة رضي الله عنه تخلف عن تلقي معوية حين
قدم المدينة وقد تلقته الانصار ثم دخل عليه
فقال له: مالك لم تتلقنا؟ قال لم يكن عندنا
دواب، قال فأين النواضح؟ قال قطعناها في
طلبك وطلب أبيك يوم بدر، وقد قال رسول الله
صلى الله عليه وآله يا معشر الانصار إنكم
ستلقون بعدي أثره قال معوية فماذا؟ قال:

/ 297