زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

قال: فاصبروا حتى تلقوني، قال: فاصبر! قال:
إذا نصبر، فقال عبد الرحمن بن حسان:
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) أي من المواضع التي يظهر بغض صاحب
الكشاف لمعويه. (2) يونس 109.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 324 ]
ألا أبلغ معوية بن حرب * أمير الظالمين نثا
كلامي بأنا صابرون فمنظروكم * إلى يوم
التغابن والخصام ومنها (1) " وسارعوا إلى
مغفرة من ربكم " (2) أي إلى العبادات التي هي
موجبة لمغفرة عظيمة من ربكم، وموجبة لدخول
دار المتقين والمنفقين والمحسنين أخلاقهم
" وجنة عرضها السموات والارض اعدت للمتقين
* الذين ينفقون في السراء والضراء
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله
يحب المحسنين " يفهم أفضلية الصلاة وسائر
العبادات في أول أوقاتها والمسارعة إليها
من غير تهاون وكسل، إلا ما استثني لدليل
مثل تأخير العشائين إلى المزدلفة كما هو
المسطور في محاله. ويستفاد منها أن الغرض
الاصلي من بناء الجنة دخول المتقين أي
المطيعين لله ولرسوله بترك المعاصي وفعل
الطاعات، كما أن الغرض من خلق النار دخول
الكفار فيها، كما قال تعالى قبلها " واتقوا
النار التي اعدت للكافرين " فلا ينافي دخول
غيرهم في النار تبعا، مثل الفساق، ودخول
الاطفال والمجانين والفساق الجنة كذلك
فتدل على عظم الاعتداد بشأن التقوى،
والموصوف به، بخلاف الضد فلا اعتبار
للفاسق عند الله، وإن دخل الجنة، وأيضا إن
لوصف الانفاق في العسر واليسر والغنى
والفقر دخلا عظيما في ذلك. ولهذا ورد في
الاخبار الكثيرة مدح السخا وذم البخل قال
في مجمع البيان أول ما عدد الله سبحانه من
أخلاق أهل الجنة السخا ومما يؤيد ذلك من
الاخبار ما رواه أنس بن مالك عن النبي صلى
الله عليه وآله أنه قال: السخا شجرة في
الجنة، أغصانها في الدنيا من تعلق بغصن من
أغصانها قادته إلى الجنة والبخل شجرة في
النار، أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بغصن
من أغصانها قادته إلى النار، وقال علي
عليه السلام: الجنة دار الاسخياء، وقال:
السخي قريب من الله وقريب من الجنة وقريب
من الناس بعيد من
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) أي من الآيات الدالة على وجوب الامر
بالمعروف، عطف على قوله فيما سبق و منها إن
الله يأمر بالعدل الخ. (2) آل عمران: 133.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 325 ]
النار، والبخيل بعيد من الله بعيد من
الجنة بعيد من الناس قريب من النار (1)
ومثلها في الكافي عن أبي عبد الله عليه
السلام (2). وورد أخبار كثيرة في ذلك في
الكافي مثل أن رسول الله صلى الله عليه
وآله قال: السخي محبب في السموات محبب في
الارض خلق من طينة عذبة، وخلق ماء عينيه من
ماء الكوثر والبخيل مبغض في السموات مبغض
في الارض خلق من طينة سبخة وخلق ماء عينيه
من ماء العوسج (3). وعن أبي الحسن موسى عليه
السلام السخي الحسن الخلق في كنف الله لا
يتخلى منه حتى يدخله الجنة، وما بعث الله
عزوجل نبيا ولا وصيا إلا سخيا، وما كان أحد
من الصالحين إلا سخيا، وما زال أبي يوصيني
بالسخا حتى مضى، وقال عليه السلام: من أخرج
من ماله الزكاة تامة، فوضعها في موضعه، لم
يسأل من أين اكتسبت مالك. وفيما روي عن أبي
عبد الله عليه السلام في ضيافة إبراهيم
عليه السلام قال له جبرئيل أرسلني ربك إلى
عبد من عبيده يتخذه خليلا قال إبراهيم:
فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت قال فأنت هو،
قال: ومم ذلك قال: إنك لم تسأل أحدا شيئا قط
ولم تسأل شيئا قط فقلت لا. وعنه عليه
السلام قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه
وآله فقال: يا رسول الله صلى الله عليه
وآله أي الناس أفضلهم إيمانا فقال أبسطهم
كفا. وعنه عليه السلام قال لبعض جلسائه ألا
اخبرك بشئ يقرب من الله ويقرب من الجنة
ويباعد من النار؟ فقال: بلى، فقال: عليك
بالسخا فان الله خلق خلقا برحمته لرحمته
فجعلهم للمعروف أهلا، وللخير موضعا
وللناس وجها يسعى إليهم، لكي يحيوهم كما
يحيي المطر الارض المجدبة اولئك هم
المؤمنين الآمنون يوم القيمة. وعن علي بن
إبراهيم رفعه قال أوحى الله تعالى إلى
موسى عليه السلام لا تقتل السامري فانه
سخي.
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) مجمع البيان ج 2: ص 505. (2) الكافي ج 4 ص 40. (3)
الكافي ج 4 ص 39، والسبخة الارض المالحة،
والعوسج شجر له شوك.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 326 ]
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال شاب سخي
مرهق في الذنوب أحب إلى الله من شيخ عابد
بخيل. وعن جميل ابن دراج عنه عليه السلام
خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، و من
خالص الايمان البر بالاخوان والسعي في
حوائجهم، وإن البار بالاخوان ليحبه

/ 297