زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الرحمن، وفي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن
النيران ودخول الجنان، يا جميل أخبر بهذا
غرر أصحابك قلت جعلت فداك من غرر أصحابي؟
قال: البارون بالاخوان في العسر واليسر،
ثم قال: يا جميل أما إن صاحب كثير يهون عليه
ذلك، وقد مدح الله عزوجل في ذلك صاحب
القليل، فقال في كتابه " ويؤثرون على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه
فاولئك هم المفلحون ". وهذه الاخبار كلها
مسندة (1) وحذفت السند اقتصارا وكذا تركت
الاخبار في الانفاق وذم البخل و ما ورد في
غير هذا الكتاب مثل الفقيه (2) وغيره. إن كظم
الغيظ بمنزلة التقوى والانفاق في ذلك
المذكور، لان الظاهر أنه عطف على " المتقين
الذين " الخ وإن جاز عطفه على " الذين " ولعل
الاول أولى، وإلا كان المناسب ويكظمون
الغيظ عطفا على ينفقون قال في مجمع البيان:
أصل الكظم شد رأس القربة عن ملئها تقول
كظمت القربة أي ملاتها ماء ثم شددت رأسها
وفلان كظيم مكظوم إذا كان ممتليا حزنا
وكذا إذا كان ممتليا غضبا لم ينتقم
والكظامة القناة التي تجري تحت الارض سميت
بذلك لامتلائها تحت الارض وفي غريب الحديث
لابي عبيدة عن أوس أنه رأى النبي أتى كظامة
القوم فتوضأ ومسح على قدميه والفرق بين
الغيظ والغضب أن الغضب ضد الرضا، وهو
إرادة العقاب المستحق بالمعاصي ولعنه
وليس كذلك الغيظ لانه هيجان الطبع بتكره
ما يكون من المعاصي ولهذا يقال: غضب الله
على الكفار، ولا يقال: اغتاظ منهم (3) وكأن
في التعبير عن عدم
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) راجع الكافي كتاب الزكاة باب معرفة
الجود والسخاء ج 4 من طبعة دار الكتب. (2) "
الفقيه " " فضل السخاء والجود، ج 2 ص 33. (3)
مجمع البيان ج 2 ص 503.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 327 ]
إنفاذ الغيظ وترك العمل بمقتضاه بالكظم
بالمعنى المذكور إشارة إلى عدم خروج شئ
منه أصلا ولو قليلا فان المطلوب شد رأس
القربة بحيث لا يترشح منه شئ أصلا وإلا لم
يحصل الغرض، بل ينزل الماء ويبل ما تحته
ويخرب فتأمل. وكذا العفو عن الناس، وهو عدم
عقابهم مما يستحقونه بفعلهم، ولكن ينبغي
أن يكون بالنسبة إلى نفسه وبحيث لا يؤل إلى
إبطال الحدود والتعزيرات الشرعية
والتهاون فيها قال في مجمع البيان: روي أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال هؤلاء في
امتي قليل إلا من عصمه الله وقد كانوا
كثيرا في الامم التي مضت، وفيه دليل واضح
على أن العفو عن العاصي مرغب فيه، مندوب
إليه، وإن لم يكن واجبا وقال النبي صلى
الله عليه وآله: ما عفا رجل عن مظلمة قط إلا
زاده الله بها عزا " والله يحب المحسنين "
والمحسن هو المنعم على غيره، على وجه عار
عن وجوه القبح، ويكون المحسن أيضا هو
الفاعل للافعال الحسنة من وجوه الطاعات
والقربات (1) ولا يبعد كونه إشارة إلى
الموصوفين المذكورين كأنه قال: والله
يحبهم فعبر عنهم به، ليدل على كون ذلك حسنا
أيضا وعدم الاختصاص بذلك الاوصاف فدل على
محبة الله لهم وهو فوق إعداد الجنة لهم.
فدلت الآية على كون التقوى والانفاق وكظم
الغيظ والعفو عن الناس و الاحسان الذي
يجده العقل وبينه الشرع عبادات وقربات،
وكذا المسارعة إليها بمنزلة عظيمة عند
الله، وهو ظاهر، ويدل عليه الاخبار ويجده
العقل أيضا فيرجى من الله كظم غيظه عن غير
الكفار، والعفو عن الناس سواهم، والاحسان
إليهم بل الانفاق عليهم، لانه إنفاق وكظم
وعفو خال عن وجه قبح، فلا يترك مع أمر
الناس الضعفاء به وكونها محبوبة عنده. ثم
قال في مجمع البيان مما جاء فيه من الاخبار
ما رواه أبو أمامة قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وآله: من كظم غيظه وهو يقدر على
إنفاذه ملا الله قلبه يوم القيمة رضا، وفي
خبر آخر ملا الله قلبه يوم القيمة أمنا
وإيمانا، ثم قال: روي أن جارية لعلي
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) راجع مجمع البيان ج 2: 505.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 328 ]
ابن الحسين عليه السلام جعلت: تسكب عليه
الماء ليتهيأ للصلاة، فسقط الابريق من
يدها فشجعه فرفع رأسه إليها فقالت له
الجارية إن الله عزوجل يقول: " والكاظمين
الغيظ " فقال لها قد كظمت غيظي، قالت "
والعافين عن الناس " قال قد عفا الله الله
عنك " قال: " والله يحب المحسنين " قال: اذهبي
فأنت حرة لوجه الله (1). وفي هذه الرواية
دلالة على عدم البأس بالاستعانة للوضوء،
فقد روي مثلها عن الحسين بن علي عليهما
السلام أنه جاء عبده وبيده طبيخ للضيف،
وهو معهم عليهم السلام فوقع الظرف من يده
على رأسه عليه السلام فنظر إليه فقال
العبد الخ الله أعلم حيث يجعل رسالته. قيل
في معنى " عرضها السموات والارض ": كعرضهما
وكني بالعرض عن مطلق المقدار وهو متعارف،
ونقل على ذلك الاشعار في مجمع البيان أو

/ 297