زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أنه لما علم عرضه الذي هو أقل من الطول
عرفا في غير المساوي علم أن طوله أيضا يكون
إما أكثر أو مثله، أما كونها مع ذلك في
السماء فالظاهر أن المراد يكون بعضها فيه
بأن يكون البعض الآخر فوقه أو يكون
أبوابها فيها أو فوق الكل وما ذكره
الحكماء غير مسموع شرعا وهو ظاهر، كما قيل
إن النار تحت الارض فتكون الآية دليل على
بطلان ما قالوه، وظاهر الآية أنها مخلوقة
وكذا النار كما يدل عليه بعض الاخبار وقال
به الاصحاب وصرح به الشيخ المفيد في بعض
مسائله، وقال: إن الجنة مخلوقة ومسكونة
سكنتها الملائكة. فتدل الآية على رجحان
المسارعة إلى الطاعات والانفاق في السراء
والضراء وحسن الخلق بكضم الغيظ، والعفو عن
الناس والاحسان مطلقا كما وردت بها روايات
كثيرة مثل: اصنع المعروف إلى كل أحد فان
كان أهله وإلا فأنت أهله. " والذين إذا
فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله
فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا
الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون *
اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من
تحتها الانهار خالدين فيها ونعم أجر
العاملين (2).
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) مجمع البيان ج 2 ص 505. (2) آل عمران: 135 و 136.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 329 ]
" والذين " إما عطف على المتقين كما قالوه
(1) أو على ما عطف عليه مثل الكاظمين فمعناه
أن الجنة اعدت للمتقين وللذين الخ فتكون
معدة للمتقين و التائبين وهم يكونون الغرض
الاصلي من خلق الجنة، فلا ينافي كونها
لغيرهما أيضا بالتبع كما أن النار معدة
للكفار ويدخلها الفساق أيضا. فقول الكشاف "
وفي هذه الآية بيان قاطع أن الذين آمنوا
على ثلاث طبقات متقون وتائبون ومصرون، وأن
الجنة للمتقين والتائبين منهم دون المصرين
فمن خالف في ذلك فقد كابر عقله وعاند ربه "
باطل، لما قلناه، ولغيره مما يدل على دخول
غيرهما فيها من الآيات، مثل ما يدل على
العفو والتفضل والاحسان و المغفرة لمن
يشاء، ومن عمل صالحا يجز به وسائر ما يدل
على وجوب اتصال ثواب العمل إلى صاحبه، وأن
الايمان موجب لدخول الجنة، وللاخبار
العامة والخاصة ولانه يلزم خلود النار من
فعل ذنبا واحدا آخر عمره، ولم يتب، وهو
بعيد جدا وان ما ذكره مبني على أن كل ذنب
كفر ومحبط لما قبله، وهما باطلان ولان
ظاهر قوله تعالى " اولئك جزاؤهم " كالصريح
في أن ذلك جزاء عملهم. فدلت على أن الجزاء
وأجر العمل الموجب لدخولها مخصوصة بهما،
فلا تدل على عدم دخول غيرهما تفضلا
وإحسانا وعفوا وكظما للغيظ التي هي محبوبة
لله تعالى ويحرض عليها عباده، فيبعد أن
يمنع نفسه هذه الصفات الكاملة مع ترغيبه
العبد الضعيف الذي الانتقام كالخلق
والطبع له، على أن ليس الدلالة إلا بمفهوم
ضعيف كما بين في الاصول، ولهذا قال سبحانه
تعالى في سورة الحديد " سابقوا إلى مغفرة
من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض
اعدت للذين آمنوا بالله ورسله (2) ". فعلم أن
ذكر المتقي للاهتمام أو غير لا للحصر،
وأنه يبقى قسم آخر، و
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) يعنى الطبرسي في مجمع البيان، القاضي
في أنوار التنزيل، الزمخشري في الكشاف. (2)
الحديد: 21.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 330 ]
هو الذي لم يتب ولم يصر، إما عالما أو
جاهلا، إلا أن يسمى تارك التوبة مطلقا
مصرا، والظاهر خلافه ويحتمل كونه عطفا على
" الذين " أي اعدت للمتقين الذين كذا وكذ
وللمتقين الذين كذا وكذا، ولا ينافي صدور
الذنب مع التوبة، و عدم الاصرار الوصف
بالتقوى قبله، وبعده أيضا، وإما مبتدأ
وخبره " اولئك " بأن يكون مبتدءا ثانيا "
وجزاؤهم " ثالثا " ومغفرة " خبره، والجملة
خبر الثاني والمجموع خبر الاول ويحتمل كون
ترك الفاء وثم في قوله " ذكروا الله " إشارة
إلى أن مطلق ما يصدق عليه ذكر الله والتوبة
كاف سواء كان بعده بلا فصل أو مع فصل كثير.
قالوا: المراد بالفاحشة الزنا، وبالظلم
مقدماته وغيرها، أو الفاحشة الكبيرة
والظلم الصغيرة أو الفاحشة الفعلي والظلم
القولي ويحتمل كون الفاحشة الظلم على
الغير بتضييع حقوقه، وبالظلم الظلم على
نفسه بتضييع حقوق الله، ومعنى " ذكروا الله
" ذكروا عقاب الله ووعيده " فاستغفروا الله "
أي ندموا وعزموا على عدم العود فيكون كناية
عن التوبة " ولم يصروا " زيادة تأكيد وبيان
له، أو يكون الاستغفار طلب المغفرة من
الله بالقلب واللسان، مثل اللهم اغفر لنا،
وعدم الاصرار يكون كناية عن التوبة. " ومن
يغفر الذنوب " أي لا يغفر الذنوب " إلا الله
" لان الاستفهام إنكاري فاصل بين المعطوف
والمعطوف عليه، اللذين هما بحكم شئ واحد،
للاشعار بأن الله يغفر وأن لا غافر غيره،
وإذا كان لا ملجأ إلا هو لا يغفر الذنب إلا

/ 297