زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

هو، إذ الذنب الذي هو عصيانه لا يمكن أن
يغفره غيره، وكرمه واستغناؤه اقتضى أن
يغفر له، ولا يعاقبه بسوء ما فعله، تفضلا
وإحسانا وإيفاء للوعد الذي في الآيات
والاخبار على ذلك، فقبول التوبة إسقاط
العقاب بها عقبها محض التفضل، ووجوبه سمعي
لانه وعده تفضلا وكرما، فلا ينافي كونه
تفضلا كما قاله في مجمع البيان هنا إنه
تفضل أو أجر وجزاء، ونقل الاجماع قبله على
أنه واجب لا أنه واجب عقلا لان قبول العذر
واجب عقلا كما قاله المعتزلة، ومنهم صاحب
الكشاف إذ العقل
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 331 ]
لا يقبح الانتقام والانتصاف بل هو محض
العدل كما أشار إليه سلطان المحققين في
التجريد، فقول الكشاف: لان عدله يوجب
المغفرة للتائب لان العبد إذا جاء في
الاعتذار، وجب العفو والتجاوز باطل. فقد
عرفت مما قررناه عدم التدافع بين نقل
إجماع مجمع البيان على وجوب قبول التوبة
ونفي التجريد فافهم قال في مجمع البيان،
الاصرار أصله الشد من الصر، وهو شده
البرد، وقال أيضا: لم يقيموا على المعصية
ولم يواظبوا عليها ولم يلزموها، وفي
الكشاف وتفسير القاضي: ولم يقيموا على
قبيح فعلهم غير مستعفرين، فالذي فهم منها
أن الاصرار هو المداومة والمواظبة
والاقامة على الفعل، فلو فعل مرة أو مرارا
في أوقات لم يكن مصرا، وإن كان في عزمه
العود إلى ذلك وهو بعيد، فان الظاهر أن ذلك
فسق ومناف للعدالة، وبعيد عن المعنى
اللغوي أيضا فأنه أعم من ذلك، ويمكن الفهم
منهما أيضا أنه ترك التوبة حيث قالا: غير
مستغفرين. فأرادا بالاستغفار التوبة
تفسيرا للاصرار، فما لم يتب يكون مصرا وهو
أيضا بعيد إذ يلزم عدم الفرق بين الصغيرة
والكبيرة في أنه لا يغفر إلا مع التوبة،
ويكون بدونها فاسقا غير عدل، والحال أن
المشهور بين الفقهاء أن الصغيرة لا تضر،
وبعيد من المعنى اللغوي أيضا لانه أخص،
ولا يبعد أن يكون المراد هو المواظبة على
القبيح، أو العزم عليه ثانيا مع التذكر،
فهو مناسب للمعنى اللغوي وقواعد الفقهاء،
والمعنى المتعارف. " وهم يعلمون " قال في
مجمع البيان: معناه وهم يعلمون الخطيئة
ذاكرين لها غير ساهين، أو أنهم يعلمون
الحجة في انها خطيئة، وهي جملة حالية وقيد
للمنفي لا النفي، وهو ظاهر. فالآية دلت على
تحريم الفاحشة والظلم، ولو على نفسه، بأن
يجرح بدنه ويضربه، بل يشتم نفسه، وتحريم
الاصرار، وتحريم طلب مغفرة الذنوب إلا من
الله، والترغيب على طلبه منه، بل على
وجوبه ووجوب التوبة، ووجوب قبولها على
الله بالمعنى المتقدم، وكون الجاهل
معذورا بل الساهي أيضا، وأن التائب
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 332 ]
من الذنب كمن لا ذنب له كما ورد به الاخبار
فيكون عدلا بمجرد التوبة، فتقبل شهادته
بعدها بلا فصل، لانه قرين المتقين وعطف
عليه، بل يحتمل كونه نفسه كما قلناه،
ولانه يبعد رد شهادة من شهد له تعالى
بالمغفرة وما بعدها فتأمل ولا يحتاج إلى
ضم العمل الصالح، الذي هو مذكور في بعض
الآيات بعد التوبة، و مذكور في بعض الكتب
أيضا مع عدم ظهور معناه، فقول الشيخ قدس
سره " تب أقبل شهادتك " غير بعيد، إلا أن
تعريف العدالة بالملكة لا يساعده فان تحقق
ذلك بمجرد التوبة مشكل، بعد العلم بعدمها،
فيحتمل كون العمل الصالح إشارة إلى تحققها
فتأمل، ويحتمل الدوام على التوبة، وعدم
الاصرار على الذنب وإرادة عمل مطلق أي عمل
كان، مثل تصدق فلس أو صلاة على النبي صلى
الله عليه وآله. واعلم أن الظاهر أنه لو
فعل أحد صغيرة ثم انتهى عنها لم يخرج عن
العدالة ولا يحتاج معاشرته والخروج عن نهي
المنكر إلى العلم بتوبته ولا يكلف بذلك على
ما ذكرناه من معنى الاصرار والمعنى الاول
الذي نقلناه عنهم، بخلاف الثاني فان العزم
والعود مرة اخرى شرط في وجوب التوبة
وصيرورتها كبيرة، والاصل عدمه بخلاف عدم
التوبة فان الاصل تحققه ويؤيده أنه لم
ينقل تكليف فاعل المعصية بها بعد نهيه أو
انتهائه عنها، لا فعلا ولا قولا من
العلماء والفقهاء، بل ظاهر كلامهم أنه لا
يجوز نهيه، بل ذكر أنه فعل ذنبا بعد
الانتهاء وهو كذلك لانه ذكر فاحشة
وتشنيعها غيبة له نعم يمكن المنع، وإظهار
عدم العود على مثله لو علم منه العزم على
ذلك إما لجهله بأنه معصية، أو علمه مع عدم
المبالاة بفعل أمثاله، وأن الترك ليس
لكونه منتهيا عنه، بل عدم الباعث ونحوه.
والظاهر أنه يحتاج إلى التوبة فعل الكبيرة
فمجرد نهيه وانتهائه عن القبيح لا يكفي حتى
يعلم التوبة والندامة، ولو لم يعلم لم يسقط
وجوب الامر والنهي بدونها، ولكن ينبغي
الملاحظة التامة في نهيه، بحيث لا يحصل له
الاذى من غير استحقاق، وقصد التقرب
والاخلاص، لا تشهي النفس والعمل بهواها

/ 297