زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الله لانه واجب أو يريد الرزق بغير طلب
كذلك أو يريد هلاك العدو والغلبة عليه
بغير قتال والتدبير، أو يريد الخفاء عن
العدو ولا يختفي عنه بما يقدر مع علمه
بطلبه له، أو يقدر على الهزيمة ولا يفعل بل
يقول: الله يحفظ وأنا متوكل عليه لان الفعل
والسعي أيضا مطلوب ومرغوب بل واجب في بعض
الاوقات كالتوكل، وإلقاء النفس في
التهلكة حرام وإن الله تعالى لا يفعل
أمثال ذلك غالبا إلا بالاسباب التي تكلف
العباد بها. نعم قد يفعل ذلك بلا سبب
بالنسبة إلى الانبياء والاولياء إن أراد،
فإذا علموا ذلك فلهم أن يفوضوا إليه
بالكلية كما ورد في الاخبار بالنسبة إلى
بعض الائمة عليهم السلام من عدم هربهم عن
الاسد، وقولهم إنه لو لم يعص الله الشخص
لقدر على حمل الاسد مثل الدابة، فلا يقاس
فعلهم بفعل غيرهم، ولا يجعل قولهم كليا.
فما ورد أن التوكل على الله هو أن لا يخاف
أحدا غير الله، ويعلم أن غيره لا يضر ولا
ينفع، ولا يسأل أحدا شيئا ويقطع الطمع عمن
سواه تعالى، كأنه مؤول بما قلناه من أنه
النافع، والقادر على دفع الضرر، وإن أراد
النفع ينفع من غير مانع وكذا الضرر، وكذا
قادر على دفع العدو وضرره، أو أنه لا يخاف
غيره خوفا يوقعه في المحرمات وترك
الواجبات، وكذا يعتقد أن غيره يضر وينفع،
فيقع فيهما لذلك وكذا السؤال، كما قيل مثل
ذلك في التأسف والحزن على ما فات والفرح
بما هو آت اللذين هما منهيان بالآية
الشريفة (1) والسنة الكريمة وغيرها من
الآيات والاخبار التي هي مؤولة مثل ما ورد
في صفة المؤمن. ومما يؤيد ذلك أن الانسان
مخلوق ضعيفا وبالطبع يخاف مما يؤذيه ويضره
ويريد ويميل إلى ما ينفعه ويشتهيه، ولهذا
كلف واثيب بالطاعات وترك المعصيات
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) يعني قوله: لكيلا تأسوا على ما فاتكم،
ولا تفرحوا بما آتاكم، الحديد: 23.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 336 ]
ولهذا كان بعض الانبياء يخافون من
الاعداء وهاجر نبينا صلى الله عليه وآله
من مكة المعظمة إلى المدينة المشرفة، وخاف
موسى على نبينا وعليه السلام من عصاه حتى
قيل له " لا تخف (1) " ونقل أنه بعد ذلك أخذه
بكمه وغير ذلك، ولهذا وجبت التقية.
وبالجملة عدم وجوب التوكل بهذا المعنى
الذي فسر بحسب الظاهر واضح بل معلوم كونه
حراما إذا كان جهلا وإيقاعا في المهلكة،
فلابد من التأويل إما بما مر ونحوه، أو
تخصيصه بالبعض على بعض الوجوه والاحوال
والازمان، كما أشرنا إليه. " إن الله يحب
المتوكلين " في مجمع البيان: يعني الواثقين
والمعتمدين عليه والمنقطعين إليه،
والواكلين امورهم إلى لطفه وتدبيره، ثم
قال فيه: في هذه الآية دلالة على اختصاص
نبينا صلى الله عليه وآله بمكارم الاخلاق
ومحاسن الافعال، ومن عجيب أمره صلوات الله
عليه وآله أنه كان صلى الله عليه وآله أجمع
الناس لدواعي الترفع ثم كان أدناهم إلى
التواضع وذلك أنه عليه السلام كان [ أوسط
الناس نسبا وأوفرهم حسبا وأسخاهم و أشجعهم
وأزكاهم وأفصحهم وهذه كلها من دواعي
الترفع، ثم كان ] يرقع الثوب ويخصف النعل،
ويركب الحمار، ويعلف الناضح، ويجيب دعوة
المملوك، ويجلس على الارض، ويأكل على
الارض (1) ثم في الآية أحكام نقلناها
لاجلها. قال في مجمع البيان: وفي الآية
ترغيب للمؤمنين في العفو عن المسئ و حثهم
على الاستغفار لمن يذنب منهم، وعلى مشاورة
بعضهم بعضا فيما يعرض لهم من الامور ونهيهم
عن الفظاظة في القول، والغلظة والجفاء في
الفعل، ودعاهم إلى التوكل عليه، وتفويض
الامور إليه وفيها أيضا دلالة على القول
باللطف لانه سبحانه نبه على أنه لو لا
رحمته لم يقع اللين والتواضع، ولو لم يكن
كذلك لما أجابوه فبين أن الامور المنفرة
منفية عنه، وعن سائر الانبياء ومن يجري
مجراهم في أنه حجة على الخلق وهذا يوجب
تنزيههم أيضا عن الكباير لان التنفير في
ذلك أكثر انتهى كلامه رحمه الله، وهو كلام
حسن وكأنه يريد بالترغيب الاستحباب
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) مجمع البيان ج 1 ص 207.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 337 ]
للمؤمنين لعدم القول بالوجوب على الظاهر
لانه ما كان واجبا عليه أيضا ويحتمل
الوجوب، وكذا البحث عن الاستغفار
والمشاورة، ولهذا عفى يعقوب ويوسف على
نبينا وآله وعليهما السلام عن إخوته
واستغفروا لهم، وكأنه يريد بنهيهم عن
الفظاظة التحريم، فانه على من لا يستحقه
حرام لحصول الاذى المحرم، وعدم حصول الغرض
المطلوب إذا كان معلما أو آمرا أو ناهيا،
وبدعاهم إلى التوكل: الوجوب بالمعنى
المتقدم أو الاستحباب بالنسبة إلى بعض
الافراد فتأمل، فان من تأمل هذه الآية مع
ما تقدم من آية كظم الغيظ، يفهم أن حسن

/ 297