زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الخلق والمداراة مع خلق الله خصوصا عن
الرؤساء والعمداء، الذين يريدون إرشاد
الناس في مرتبة عظيمة، لا يصل إليها إلا من
وفقه الله. وأشار في مجمع البيان إلى
المعنى الاول في تفسير الآية التي بعد هذه
وهي " إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن
يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى
الله فليتوكل المؤمنون " لما أمر الله
سبحانه نبيه عليه وآله السلام بالتوكل،
بين معنى وجوب التوكل عليه فقال " إن
ينصركم الله " على من ناواكم فلا يقدر على
غلبتكم، وإن كثر من ناواكم، وقل عددكم "
وإن يخذلكم " أي يمنعكم معونته ويخلي بينكم
وبين أعدائكم لمعصيتكم إياه فلا يقدر أحد
على نصركم، والهاء عائدة إلى اسم الله على
الظاهر والمعنى على حذف المضاف أي من بعد
خذلان الله والظاهر أنه لا يحتاج إلى
حذفه، كما قال في الكشاف " من بعده " أي من
بعد خذلانه أو هو من قولك ليس لك من يحسن
إليك من بعد فلان، تريد إذا جاوزته ويحتمل
أن يكون المراد بالتوكل على الله الاتكال
عليه، وتفويض الامر إليه بمعنى ترك العمل
والاستعانة بغيره في الامور، ولكن لا كله
بل بعد فعل ما ورد الشرع به مثل الهرب من
العدو مهما أمكن إذا ظن أو علم هلاكه أو
ضرره، ثم الاتكال عليه في الباقي بمعنى
عدم استعمال شئ فإذا خاف عدوا لا ينقطع إلى
غير الله ولا يسأل أحدا شيئا من الرزق إذا
لم يجب، ولا يتضرع للاغنياء والسلاطين
طمعا من دفع الضرر الموهوم، والنفع الغير
الواجب، ولكن وجوبه شرعا بهذا المعنى
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 338 ]
ما لم ينته تركه إلى فعل محرم أو ترك واجب
غير ظاهر فيمكن حمل الآيات والاخبار على
الرجحان المطلق فتأمل. قال في مجمع البيان:
قد تضمنت هذه الآية التنبيه على أن كل من
دهمه أمر فينبغي أن يفزع إلى هذه الكلمة "
حسبنا الله ونعم الوكيل (1) " وقد صحت
الرواية عن الصادق عليه السلام أنه قال
عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله سبحانه "
حسبنا الله ونعم الوكيل " فاني سمعت الله
سبحانه يقول بعقبها " فانقلبوا بنعمة من
الله " الآية وروي عن ابن عباس أنه قال كان
آخر كلام إبراهيم عليه السلام حين القي في
النار حسبنا الله ونعم الوكيل، وقال نبيكم
مثلها وتلا هذه (2) يريد بالآية قوله تعالى "
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم
فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله
ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل
لم يمسسهم سوء (3) الآية. والتنبيه غير بعيد،
حيث رتب الانقلاب بنعمة وفضل، وعدم المس
بقول حسبنا الله، والرواية صريحة في بيانه
فعلم عدم اختصاصه بالجماعة السابقة، وعدم
مدخلية الزيادة، والرواية موجودة في
الاصول (4) ولكن ما عرفت صحتها وهو أعرف،
ولا دلالة في نحو قوله سبحانه " ولا
تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين " (5) على عدم
الخوف من غير الله والخوف عنه فقط مطلقا
لان المراد على ما في التفاسير عدم الخوف
في الجهاد من الكفار بعد وعد الله بالنصر
والغلبة عليهم، والخوف من الله بترك
الجهاد وغيره، فتأمل. ومنها " وقد نزل
عليكم في الكتاب " (6) أي القرآن " أن إذا
سمعتم آيات الله يكفر بها " أي ينكرونها "
ويستهزئ بها " إن هي المخففة، وإذا للشرط،
ويكفر ويستهزئ حالان عن المفعول والجملة
شرطية وقوله " فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا
في حديث غيره " جزاؤها، و " غيره " صفة حديث،
وليس بمعرفة لتوغله في الابهام
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1 و 2) آل عمران: 137. (3) مجمع البيان ج 2 ص 541. (4)
الفقيه باب النوادر والحديث صحيح. (5) آل
عمران: 175. (6) النساء: 140.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 339 ]
والجملة قائمة مقام فاعل نزل ومضمونه نهي
المؤمنين عن مجالسة المعاندين
والمستهزئين وقت إظهار العناد والكفر
والاستهزاء بالآيات من الكفار، فضمير " لا
تقعدوا " للمسلمين، و " معهم " و " يخوضوا "
للكفار والمستهزئين " إنكم إذا مثلهم " أي
إن تقعدوا حينئذ معهم فأنتم مثل الكفار
والمستهزئين بآيات الله، في الاثم، إن
قدرتم على المفارقة وعدم المجالسة معهم أو
في الكفر والاستهزاء إن رضيتم بفعلهم فإن
الجالس معهم الراضي بذلك الفعل، مثل
الفاعل، فيقيد بقوله إن كنتم راضين بذلك.
فهي صريحة في تحريم المجالسة معهم حين
الكفر والاستهزاء ولا يبعد فهم تحريم تلك
المجالسة مع كل فاسق حين فسقه، مع القدرة
على عدمها، وعدم الضرر، قال في مجمع
البيان: ومتى كانوا راضين بالكفر كانوا
كفارا لان الرضا بالكفر كفر ففيها دلالة
على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك
وزوال العذر وأن من ترك مع القدرة عليه فهو
مخطئ آثم وفيها أيضا دلالة على تحريم
مجالسة الفساق والمبتدعين من أي جنس
كانوا، قال جماعة من المفسرين ومن ذلك إذا
تكلم الرجل بكذب فيضحك منه جلساؤه فيسخط

/ 297