زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الله عليهم، وروى العياشي باسناده عن علي
بن موسى الرضا عليه السلام في تفسير هذه
الآية أنه قال: إذا سمعت الرجل يجحد الحق
ويكذب به ويقع في أهله، فقم عنه ولا تقاعده
(1). واعلم أن ظاهر الآية جواز مجالستهم بعد
ذلك وعدم اتصافهم به وإن كانوا كفارا
ومستهزئين لقوله " حتى يخوضوا " أي حتى
يشرعوا في حديث غير الاستهزاء لانه غاية
للتحريم قال في الكشاف فلا بأس أن تجالسهم
حينئذ، فلا يحرم مجالسة الفساق في غير وقت
الفسق بالطريق الاولى وهو خلاف المشهور
بين الفقهاء فانهم يقولون بتحريم
الاختلاط مع الفساق، ووجوب الاعراض عنهم،
لتحريم الميل إليهم ومودتهم ومحبتهم،
ولان ينتهوا عنه، ولكن يمكن أن يقال: " حتى
يخوضوا " علة للنهي، يعني لا تقعدوا معهم،
حتى يتركوا ذلك، فان الجلوس
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) تفسير العياشي ج 1 ص 281.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 340 ]
عندهم قد يكون سببا لذلك فانهم قد يريدون
أن يغيظوا المسلمين، فإذا لم يكونوا معهم
لم يفعلوا، وقد يكون الجلوس عندهم موجبا
لذكر آلهتهم فيريدون انتقام ذلك فيكفرون
ويستهزؤن بآيات الله، وإليه اشير في قوله
تعالى: " ولا تسبوا الذين كفروا " أي آلهتهم
" فيسبوا الله عدوا بغير العلم " (1) وهذه
صريحة في عدم جواز فعل مباح بل واجب لو كان
موجبا لسب الاله ونحوه، فلا يفعل شئ يلزم
منه ذلك من سب آلهتهم وغيره مثل سبهم وسب
أصحابهم، إذا كان موجبا لسب النبي صلى
الله عليه وآله والائمة عليهم السلام
والمؤمنين وهو ظاهر عقلا أيضا. والمراد
بما نزل ما هو المذكور في الانعام بقوله: "
وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض
عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك
الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم
الظالمين (2) " أي وإن أنساك الشيطان النهي
عن مجالستهم فلا تقعد معهم بعد أن ذكرته،
قيل: الانساء، فعل الله اضيف إلى الشيطان
لجري عادته تعالى بفعل النسيان عند
الاعراض عن الفكر، ووسوسة الشيطان ظاهره
أن الخطاب له صلى الله عليه وآله ويحتمل أن
يكون من قبيل " فاسمعي يا جارة " وسمي عدم
الاحضار وتوجهه إليه بالفعل أن إنساء، فلا
يدل على إنساء الشيطان الانبياء. قال في
مجمع البيان قال الجبائي: وفي هذه الآية
دلالة على بطلان القول الامامية في جواز
التقية على الانبياء والائمة وأن النسيان
لا يجوز على الانبياء، وأنت تعلم أن الآية
لا تدل على عدم جواز التقية فانها مطلقة
يجوز تقييدها بعدم الخوف والضرر، وعدم
المفسدة مع أنهم لا يجوزون التقية على
الانبياء وقد عرفت حكاية النسيان مع أنه
قد جوزه بعضهم في غير الاحكام وقد فصل ذلك
الصدوق وذكره مفصلا أيضا في مجمع البيان
حيث قال في جواب الجبائي وهذا القول غير
صحيح ولا يستقيم، لان الامامية إنما
يجوزون التقية على الامام - إلى قوله: وأما
السهو
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) لفظ الاية هكذا: " ولا تسبوا الذين يدعون
من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم "
الانعام: 208. (2) الانعام: 68.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 341 ]
والنسيان فلا يجوزونهما عليهم فيما
يؤدونه عن الله تعالى وأما ما سواه فقد
جوزوا عليهم أن ينسوه ويسهو عنه، ما لم يؤد
ذلك إلى إخلال بالعقل، وكيف لا يكون كذلك
وقد جوزوا عليهم النوم والاغماء، وهما من
قبيل السهو، وهذا يدل على عدم الخلاف في
ذلك عند الامامية فتأمل فيه و " حتى " ههنا
أيضا يحتمل ما قلناه فتأمل. فالمراد
بالخوض في الآيات الكفر بها والاستهزاء
بها كما بين، فهاتان الآيتان تدلان على
اجتناب الكفار حال كفرهم بل الفساق حال
فسقهم، لانهم ما صرحوا بأن [ المراد من ] "
الذين " هم الكفار بل الذين يخوضون في
الآيات بما لا يجوز، فهو قد يكون فسقا فقط،
وإن كان ظاهر الآية الاولى يدل على أنه
الكفر فتأمل. " إن تبدوا " (1) أي تظهروا "
خيرا " أي حسنا جميلا من القول والفعل
بالنسبة إلى من أحسن إليكم بل أعم " أو
تخفوه " أي تفعلوا ذلك سرا وخفية " أو تعفوا
عن سوء " أي تصفحوا عمن أساء إليكم مع
القدرة على الانتقام، ولا تجهروا له
بالقول بالسوء، ولا بأدنى من ذلك وأقوى "
فان الله كان عفوا قديرا " صفوحا مع القدرة
على المكافاة، فانه يعفو مع ذلك ذنوبا
كثيرة، فأنتم محتاجون إلى العفو فينبغي أن
تفعلوا ذلك بالطريق الاولى لانكم إن عفوتم
عفيتم وإن رحمتم رحمتم وهو ظاهر عقلا
وشرعا، وحذف جزاء " إن تبدوا " واقيم مقامه
ما يفهم منه ذلك مع وضوحه والتعليل، ففيها
حث للمظلوم على العفو بعدما رخص له في
الانتقام حملا على مكارم الاخلاق كما
أشرنا إليه. " يا أيها الذين آمنوا لا
تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسوءكم وإن

/ 297