زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم (2) "
الشرطيتان صفتان لاشياء، قيل: أي لا
تكثروا مسألة رسول الله صلى الله عليه
وآله عن تكاليف شاقة عليكم إن أفتاكم بها
يغمكم كما سيجئ في حكاية سراقة، وإن
تسألوا عنها في زمان الوحي وما دام الرسول
بين أظهركم تبدلكم تلك التكاليف الشاقة،
فتؤمرون بها فتعرضون أنفسكم لغضب الله
بالتفريط
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) النساء: 149. (2) المائدة: 101.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 342 ]
فيها " عفى الله عنها " يمكن كونها صفة اخرى
لاشياء أي لا تسألوا عن الاشياء التي عفا
الله عنها، ولا تعاقبون عليها، ولم تكلفوا
بها. روي أنه لما نزل " ولله على الناس حج
البيت " (1) قال سراقة بن مالك أكل عام؟
فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله
حتى أعاد ثلاثا فقال صلى الله عليه وآله:
لا، ولو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لما
استطعتم، ولو تركتم لكفرتم، فاتركوني ما
تركتم، فنزلت فالالحاح في السؤال غير
ممدوح، بل ينبغي البناء على الظاهر، وترك
التدقيق المضر وقد يفهم ذلك من حكاية
البقرة كما هي مذكورة في محلها ويحتمل أن
يكون ضمير " عنها " للمسألة المفهومة من
السؤال أي لا تسألوا وقد عفى عما فعلتم
منها، ولكن لا تعودوا فظاهرها أن السؤال
المتقدم بل السؤال مطلقا عن الاشياء التي
يظن إن ظهر أن ظهورها يسوء للعموم حرام،
لانه ظاهر النهي، ويحتمل أن يكون للكراهة
كما يفهم من الشرطيتين، ولا شك أن
الاجتناب أحوط " والله غفور حليم " لا
يعاجلكم بعقوبة ما تفرطون، ويعفو عن كثير "
قد سألها قوم من قبلكم (2) " الضمير للمسألة
المفهومة قيل: " من قبلكم " متعلق بسألها،
وليس بصفة لقوم، ولا حال عنه، لان ظرف
الزمان لا يكون صفة جثة ولا حالا عنها ولا
خبرا عنها، وفيه تأمل إذ ليس المعنى إلا
على كونها وصفا للقوم، فلا يتعلق بالسؤال،
فعلى تقدير تسليم ما ذكره، يمكن تأويل
القوم بحيث يوجد فيهم معنى، ولا يكون جثة
محضة مثل الموجودين في ذلك الزمان " ثم
أصبحوا بها كافرين " بسببها حيث لم يأتمروا
بما سألوا جحودا ومنكرا " بها " متعلق
بكافرين. وفي هذه الآية وأمثالها إشارة
إلى أن الجاهل معذور، وأن عقاب العالم
أعظم فافهم. " ما جعل الله من بحيرة ولا
سائبة ولا وصيلة ولا حام (3) " رد وإنكار لما
ابتدعه أهل الجاهلية وهو أنهم كانوا إذا
أنتجت الناقة عندهم خمسة أبطن آخرها ذكر
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) آل عمران: 97. (2) المائدة: 102. (3) المائدة:
103.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 343 ]
بحروا اذنها أي شقوها فخلوا سبيلها، فلا
تركب ولا تحلب، وكان الرجل منهم يقول: إن
شفيت فناقتي سائبة، ويجعلها كالبحيرة في
تحريم الانتفاع بها، وإذا ولدت شاة انثى
فهي لهم، وإن ولدت ذكرا فهو لآلهتهم وإن
ولدتهما وصلت الانثى أخاها فلا يذبح
لآلهتهم الذكر، وإذا أنتجت من صلب الفحل
عشرة أبطن حرموا ظهره ولا يمنعوها من ماء
ولا مرعى، وقالوا قد حمي ظهره، ومعنى " ما
جعل " ما شرع ووضع، ولهذا تعدى إلى مفعول
واحد وهو البحيرة وما عطف عليه، و " من "
زائدة. " ولكن الذين كفروا يفترون على الله
الكذب وأكثرهم لا يعقلون " أي الكفار
يفترون على الله الكذب بجعل الحلال حراما
وبالعكس، ويقولون الله جعله كذلك ولا
يعرفون الحلال من الحرام، والمبيح من
المحرم، والامر من غيره، ولكن يقلدون
آباءهم ولا يسمعون المعقول كما يفهم من
قوله: " إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل
الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا
عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون
شيئا ولا يهتدون " الواو للحال والهمزة
دخلت عليها إنكارا للفعل على هذه الحالة،
أي أحسبهم ما وجدوا عليه آباءهم ولو كانوا
جهلة ضالين، والمعنى: الاقتداء إنما يصح
بمن علم أنه مهتد عالم، وذلك لا يعرف إلا
بالحجة فلا يكفي غيرها من التقليد. واعلم
أن في هذه الآيات دلالة على أن تحريم شئ
وتحليله بغير دليل شرعي حرام فالبدعة حرام
فان كل ما يجعل الانسان على نفسه من إخراج
مال عن الانتفاع بقوله وفعله لا يخرج بذلك
عما كان وإن جعل في مقابلة نعمة مثل شفاء
عن مرض ما لم يكن عليه دليل شرعي بنذر
ونحوه، وأن جعل ذلك من عند النفس بغير دليل
افتراء على الله بالكذب، وأن التقليد غير
جائز في مقابلة الدعوة إلى الله وإلى
الرسول، بل مطلقا ما لم يكن المقلد مهتديا
فيدل على جوازه مع العلم بأنه مهتد. ففيه
جواز التقليد في الجملة، وذلك غير بعيد،
ولكن ليس بتقليد حقيقة لانه لم يعلم أنه
مهتد وأن من اتبعه كذلك إلا مع دليل يدل
على أن المتبوع والمقلد هاد ومهتد، وفي
اتباعه هداية ورشد، وحينئذ هو خارج عن

/ 297