زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

عدم الاجتهاد لمن يقدر على الاخذ بالعلم
منهما، بل عدم جواز الاخذ بالظن مطلقا مع
القدرة على العلم. ويدل عليه " وما يتبع
أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق
شيئا " (1) قال في الكشاف: المراد بالاكثر
جميع الكفار المذكورين سابقا قاله في
تفسير القاضي أيضا وقال فيه أيضا: أو
المراد من ينتمي منهم إلى تميز ونظر ولم
يكتف بالتقليد الصرف، وفيهما تأمل إذ
إطلاق الاكثر على الجميع بعيد، و لابد
للكل ظن بل الذي يقنع بمحض التقليد يجزم
بذلك فكان المراد غير القليل الذي هو نادر
جدا ولا اعتداد به أصلا، ووجوده وعدمه
سواء، أو أن للبعض جزما إلا أن ذلك أقبح إذ
الجزم بمعلوم البطلان ومن غير دليل باطل،
إلا أنه يمكن أن يراد أن الاكثر يظهرون
العلم والاعتقاد مع أن ليس لهم إلا الظن،
أو أن المراد بطريق الاجتهاد والاقيسة
الباطلة، فان الكل وإن كان لهم ظن لكنه ليس
من اجتهاد وقياس، وتأمل ونظر، بل مجرد
تقليد الآباء، وكأنه مراد القاضي. وقد
يتوهم من ظاهر الآية أنها تدل على المنع من
العمل بالظن واتباعه مطلقا لظاهر قوله " إن
الظن لا يغني " فان المتبادر منه عمومه وإن
كان مفردا محلى باللام، وليس للعموم على
الظاهر، وإن كان الكلام مع الكفار بالنسبة
إلى المعتقدات، بل اصول الدين، ودفع الظن
في مثل ذلك، فلا يجوز العمل والتعويل عليه
إلا مع دليل أقوى أو مساو دلالة على الجواز
من دلالتها على المنع، كما ثبت
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) يونس: 36.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 347 ]
ذلك في المسائل الفروعية اجتهادا وتقليدا
بالعقل من لزوم الحرج والضرر المنفيين
بالعقل والنقل، والتكليف بما لا يطاق
وببعض الآيات والاخبار، بل الاجماع، إذ قد
انقرض القائل بمنع التقليد وإيجاب
الاجتهاد عينا إلا أن يقال الاجتهاد علمي
فإن دليل العمل به قطعي، ولكن في القول
بمثله في التقليد أيضا تأمل فتأمل فيهما.
ويمكن أن يقال: المراد بالظن ظنهم
المتقدم، فيكون الالف واللام عوضا عن
المضاف إليه فتدبر، أو يقال: إن الظن لا
يغني من العلم شيئا يعني إذا كان المطلوب
علما لا يقوم الظن مقامه، وهو ظاهر فتأمل.
وقوله تعالى " إنه لا يحب المستكبرين (1) "
كأن المعنى يبغضهم، يدل على تحريم
الاستكبار والتكبر وما يدل عليه كثير مثل "
بئس مثوى المتكبرين (2) " أي بئس مأوى ومنزل
من تكبر في الدنيا على الناس يوم القيمة. "
ادع إلى سبيل ربك " (3) أي ادع يا محمد الناس
إلى الاسلام " بالحكمة " بالمقالة المحكمة
الصحيحة وهي البرهان الموضح للحق،
والمزيل للشبهة، وقال في مجمع البيان: إلى
دين الله ومرضاته. أو بالقرآن، وقيل
بالمعرفة بمراتب الافعال والاحوال "
والموعظة الحسنة " هو الصرف عن القبيح على
وجه الترغيب في تركه والترهيب في فعله،
وفي ذلك تليين القلب بما يوجب الخشوع "
وجادلهم بالتي هي أحسن " أي ناظرهم بالقرآن
وبأحسن ما عندك من الحجج، وتقديره بالكلمة
التي هي أحسن والموعظة الحسنة أي ادعهم
إليه بالمقدمة الظنية التي تفيد وتعرب
أنها تنفعهم. وفي الكشاف: يجوز أن يراد بها
القرآن أي ادعهم بالكتاب الذي هو حكمة
وموعظة حسنة، ويحتمل إرادة مطلق الدليل
الاقناعى كما مر وأن يراد منها خرق
العادات والمعجزات، فيكون الاول مقدمات
عقلية والثاني محسوسة " و جادلهم بالتي هي
أحسن " أي ادعهم بالقياس الجدلي الذي هو
إيراد مقدمات مسلمة للخصم
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) النحل: 23. (2) النحل: 29، الزمر: 27، غافر: 76.
(3) النحل: 125.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 348 ]
وإن لم يكن حقه أي أحسن طرق المجادلة
والمباحثة والمماراة بحيث لا يكون فيها
مكابرة ولا صياح بحيث لا يفهم المخاطبة
ولا إعراض ولا شتمية ولا يقول لا نفهم كما
هو العادة بين الجهلة المتسمين بالعلماء
والطلبة، ورد ما هو غير حق من مقدمات بطريق
حق حتى يزول شبهتهم لا بالسكوت والمكابرة
والرد بالصياح وأنه ظاهر لا يحتاج إلى
الجواب وغير ذلك، وبالجملة يكون في غاية
الرفق واللين من غير فظاظة ولا تعنيف " إن
ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم
بالمهتدين " أي الله يعلم الخير السالك
للطريق الحق المطيع له، والقابل للحق،
والمنكر له الضال الذي لا يؤثر فيه شئ
فيجازي كلا بعلمه، وليس عليك إلا ما تقدم،
و ليس عليك الهداية إليه. في الكشاف: ربك
أعلم بهم، فمن كان فيه خير كفاه الوعظ
القليل، والنصيحة اليسيرة ومن لا خير فيه
عجزت عنه الحيل، فكأنك تضرب منه في حديد
بارد. وفي هذه الآية إشارة إلى جواز
المماراة الحسنة، والبحث، وبيان الحق
بطريق الحجة والبيان، وإشارة إلى قانون

/ 297