زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الميزان الثلاثة الاقسام المقبولة من
البرهان والخطاب والقياس الجدلي، ولما
كان القياس الشعري غير مقبول ومنهيا عنه
ما ذكره ها هنا، بل نهى عنه في قوله " وما
علمناه الشعر وما ينبغي له (1) " على ما قيل،
وكذا السفسطي، والاحتياج في البحث عن
المعرف هنا والقول الشارح ظاهر، فانه مما
يتوقف عليه القياسات، فصارت الميزان
مقبولا بالكتاب كذا قيل، ففيها دلالة على
جواز الممارات الحسنة، دون الباطلة، وكذا
في سورة الكهف " فلا تمار فيهم إلا مراء
ظاهرا (2) " كما دل عليه الاخبار الكثيرة مثل
لا تمار فان المؤمن لا يماري، أعاذنا الله
وإياكم عن أمثالها. وقالوا في قوله تعالى "
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (3) " دلالة
على عدم كون الحسن والقبح عقليين ولا
دلالة فيه بينته في الاصول من عشرة أوجه، و
قلت بل فيها دلالة على كونها عقليين إذ
سوقها لبيان أن ليس لله العقاب والذم
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) يس: 69. (2) الكهف: 22. (3) أسرى: 15.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 349 ]
لاحد على فعل قبل بعثة الرسول، وبيان قبح
ذلك القبيح له، وأن ذلك العقاب غير جائز
عند العقلاء، بل ذلك مذموم وقبيح، إذ
للمعاقب اعتراض معقول لا دفع له، بأن يقول
لو لا أرسلت إلينا رسولا، وهو عين الحسن
والقبح العقليين، وأن ليس لله ما يفعل،
وإن كان قبيحا، وأن لا قبيح إلا ما قبحه بل
لا يقبح إلا قوله لا تفعل ولا يحسن إلا
قوله افعل، وهو ظاهر وإلا فلا معنى حينئذ
لقوله لو لا أرسلت وكان عقابهم معقولا، بل
لا معنى للحساب والميزان فتأمل. " قالوا
لبثنا يوما أو بعض يوم " (1) قال في الكشاف:
وفيه دليل على جواز الاجتهاد والقول بالظن
الغالب، وأنه لا يكون كذبا وإن جاز أن يكون
خطا و فيه تأمل فتأمل. " إنهم إن يظهروا
عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن
تفلحوا إذا أبدا " في الكشاف أو يدخلوكم في
ملتهم بالاكراه العنيف، ويصيروكم إليها،
والعود في معنى الصيرورة أكثر شئ في
كلامهم، يقولون ما عدت أفعل كذا يريدون
ابتداء الفعل " ولن تفلحوا إذا أبدا " إن
دخلتم في دينهم في مجمع البيان: قيل من
اكره على الكفر فأظهره فانه مفلح، فكيف
يصح الآية، والجواب يجوز أن يكون أراد
يعيدوكم إلى دينهم بالاستدعاء دون
الاكراه، ويجوز أن يكون في ذلك الوقت كان
لا يجوز التقية في إظهار الكفر بمعنى لو
أظهر باللسان وإن لم يكن من القلب يكون
مأثوما وكافرا لا ينفعه الايمان بعده،
وفيه بعد عقلا ونقلا فالاول متعين وظاهر
الآية كما قال في الكشاف إن صرتم إلى ملتهم
لن تفلحوا أبدا يعني باختياركم بعد تكليف
هؤلاء لكم، ففيه دليل على عدم قبول توبة
المرتد فتأمل، ويحتمل التقييد بما دام
كنتم في دينهم غير راجع إلى دين الحق وهو
ظاهر فتأمل. " فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا
" أي فلا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب
الكهف إلا جدالا ظاهرا غير متعمق فيه، وهو
أن تقص عليهم ما أوحى الله إليك فحسب، ولا
تزيد، من غير تجهيل لهم، ولا تعنيف بهم في
الرد عليهم، كما قال:
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الكهف: 19.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 350 ]
" وجادلهم بالتي هي أحسن " هذه تدل على جواز
البحث والجدل في العلم بطريق ظاهر حسن،
وتحريمه وعدم جوازه لا على ذلك الوجه
المرضي الحسن، فهي مخصصة لما دل على النهي
عن ذلك وتحريمه، مثل لا تمار فان المؤمن لا
يماري، و هو ظاهر. " وإذ قلنا للملائكة
اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن
ففسق عن أمر ربه (1) " في الكشاف كان من الجن
كلام مستأنف جار مجرى التعليل بعد استثناء
إبليس من الساجدين، كأن قائلا قال: ما له لم
يسجد؟ فقال كان من الجن ففسق عن أمر ربه،
والفاء للتسبيب أيضا: جعل كونه من الجن
سببا في فسقه يعني أنه لو كان ملكا كسائر
من سجد لآدم، لم يفسق عن أمر الله [ كسائر
الملائكة ] لان الملائكة معصومون البتة لا
يجوز عليهم ما يجوز على الجن والانس، كما
قال: " لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون
(2) " ومعنى فسق عن أمر ربه خرج عما أمره به
من السجود وقال أو صار كافرا بسبب أمر ربه
الذي هو قوله سبحانه " اسجدوا لآدم " هذا
مبني على مذهب المعتزلة أن كل ذنب كفر
فالظاهر أن معنى الآية ففسق بسبب ترك أمر
ربه فترك أمر ربه ففسق وهو ذنب وخروج عن
الطاعة، موجب للعقاب. ففيها دلالة على كون
الامر للوجوب كما في قوله تعالى في
الاعراف: " ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم
فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين قال
ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك (3) " الآية، حيث
وبخ على ترك السجود والمأمور به بمجرد ترك
الامر، وهو أحسن مما استدلوا به وهو ظاهر.
بقي هنا سؤال هو أن ظاهر الآية كون إبليس
غير ملك، وقد صرح في تفسيره به، ولم يكن

/ 297