زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

داخلا في المأمورين بالسجود فلا يحسن
الاستثناء ولا معنى للذنب و التوبيخ فيمكن
أن يقال إنه ما كان داخلا فيهم، وإنما عبر
بالملائكة تغليبا أو كان ملكا ولكن لما
كان شأن الملك أن لا يعصي ربه وقد عصى ربه
فكأنه ليس بملك
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الكهف: 50. (2) الانبياء: 27. (3) الاعراف: 11 و
12.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 351 ]
بل جن، ولم يثبت كون كل ملك معصوما الله
يعلم. " فقولا له قولا لينا " (1) خطاب لموسى
وهرون بأن يكلما فرعون ويكلفاه بالايمان
بالله، ولكن بقول لين ملائم أي ارفقا به في
الدعاء والقول، ولا تغلظا له في ذلك، وقيل
معناه كنياه وكنيته أبو الوليد وقيل أبو
العباس وقيل أبو المرة، قال في مجمع
البيان وفي هذا القول دلالة على وجوب
الرفق في الدعاء إلى الله، وفي الامر
بالمعروف، ليكون أسرع إلى القبول، وأبعد
من النفور، فلا بعد في دخول التعليم
والمباحث العلمية وغيرهما من تعليم الخير
فيه، وهو ظاهر وفقنا الله وإياكم لذلك،
قال في الكشاف والقول اللين نحو قوله
تعالى " هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك
فتخشى " لان ظاهره الاستفهام والمشورة
وعرض ما فيه الفوز العظيم، وقيل معناه:
عداه شبابا لا هرم من بعده، وملكا لا ينزع
منه إلا بالموت، و أن يبقى له لذة المطعم
والمشرب والمنكح إلى حين موته، وزاد في
مجمع البيان: وإذا مات دخل الجنة فأعجبه
ذلك، وكان لا يقطع أمرا دون هامان وكان
غائبا فلما قدم هامان أخبره بالذي دعاه
إليه وأنه يريد أن يقبل منه، فقال هامان قد
كنت أرى أن لك عقلا وأن لك رأيا! بينا أنت رب
وتريد أن تكون مربوبا؟ وبينا أنت تعبد
وتريد أن تعبد؟ فقلبه عن رأيه، وفي الواقع
صدق هامان لو كان له عقل ما شاوره في هذا
الامر فان هامان أيضا ليس له عقل. وقال
أيضا في الكشاف وقيل لا تجبهاه بما يكره
والطفاله في القول، لما له من حق تربية
موسى، ولما ثبت له من مثل حق الابوة.
والاول أحسن فان لطفه وكرمه وتأديبه عبادة
يقتضي الامر بالتلطف، ولين الكلام، ولانه
أقرب إلى التأثير لا حق له يقضى فتأمل، ثم
قال في " لعله " الترجي لهما، أي اذهبا على
رجائكما وطمعكما، وباشرا الامر مباشرة من
يرجو ويطمع أن يثمر عمله، ولا يخيب سعيه،
فهو يجتهد بطوقه، ويحتشد بأقصى وسعه. يعلم
من هذا الاسلوب من التأديب في دعوته إلى
الايمان نهاية شفقته تعالى بعباده وكمال
اهتمامه بايمانهم باختيارهم، وخلاصهم من
عقابه، وتعبدهم له
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) طه: 44،
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 352 ]
لينتفعوا به من الامر بالقول اللين، مع
التصريح بالرجاء حتى لا يقصرا في الدعوة
كما بين، ثم علله بقوله " يتذكر ": ويتأمل
فيبذل النصفة من نفسه، والاذعان للحق " أو
يخشى " أن يكون الامر كما تصفان فينجر
إنكاره إلى التهلكة، ولهذا قال في مجمع
البيان وكان يحيى بن معاذ يقول هذا رفقك
بمن يدعي الربوبية فكيف رفقك بمن يدعي
العبودية وقال في الكشاف وجدوى إرسالهما
مع العلم بأنه لن يؤمن إلرام الحجة، وقطع
المعذرة " ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله
لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فتبع
آياتك (1) " ففيه المبالغة كما ظهرت وإظهار
الشفقة واللطف وإبطال دعوى أنه لا يريد من
الكافر إلا الكفر، وأن ليس الحسن والقبح
إلا شرعا بل قول افعل ولا تفعل، وهو ظاهر [
البطلان ] فافهم. واعلم أيضا أن في قبول
موسى معارضة فرعون بسحر السحرة معجزة
دلالة واضحة على كون الحسن والقبح عقليين،
وبطلان إفحام الانبياء عليهم السلام، وعدم
صحة الجواب بأنه نحن نقول يجب عليك النظر
سواء تنظر أو لا تنظر، وأن شرط التكليف هو
العقل، وإمكان المعرفة، لا حصول العلم
بمكلف به، لكل مكلف مكلف، وإلا دار وهو
ظاهر، وهو في آيات شتى مثل " ولقد رأيناه
آياتنا كلها فكذب وأبى قال أجئتنا " الآية
(2). " وذا النون إذ ذهب مغاضبا (3) أي اذكر يا
محمد يونس بن متى وقت ذهابه عن قومه، حين
ضاق خلقه من وعظهم ودعوتهم، وعدم اتعاظهم
وقبولهم، حالكونه مغضبا أي أغضبهم
بمفارقته لهم، ولخوفهم نزول العقاب عليهم
عند مفارقته لهم، و قرئ " مغضبا " ويحتمل أن
يكون المعنى باغضا لهم أيضا مع أنه ظن أن
ذلك يجوز له، حيث ما فعل إلا لله فهو بغض
لله، ولعل كان الاولى له الصبر، وانتظار
الاذن والفرج من الله، فما صبر " فظن أن لن
نقدر " أي ظن أن الله تعالى ما قدر عليه وما
فرض له المعاتبة والتعنيف عليه أو ظن أنه
لم يفعل الله معه فعل القادر
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) طه: 134: (2) طه: 56. (3) الانبياء: 87.
[IMAGE: 0x01 graphic]

/ 297