زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

[ 353 ]
ولم يستعمل قدرته في عتابه لحسن ظنه بالله
أو مثل عدم فعله تعالى - بسبب أنه كان جائرا
له - بمن لا يقدر عليه، فهو تمثيل واستعارة
قاله في الكشاف. وقال في مجمع البيان ظن أن
لن يضيق عليه، فتأمل، وهذا مروى عن الائمة
عليهم السلام قال الجبائي ضيق الله عليه
الطريق حتى ألجأه إلى ركوب البحر ثم قذف
فيه فابتلعته السمكة وقيل استفهام
وتقديره أفطن أن لن نقدر عليه؟ " فنادى " أي
ذو النون " في الظلمات " ظلمة بطن الحوت،
وظلمة الليل، وظلمة البحر، أو أن الحوت
الذي بلعه بلعه حوت آخر فصارت ظلمات بطنين
وظلمة الليل أو شدة الظلمة فكأنهما ظلمات
كثيرة " أن لا " أي بأن لا " إله إلا أنت " أو
أي لا إله فأن بمعنى أي وفي الاول با مقدرة
" سبحانك إني كنت من الظالمين " أي من الذين
وجد منهم الظلم، قاله على سبيل الخشوع
والخضوع، لان جنس البشر لا يمتنع منه وقوع
الظلم، ولم يكن في بطن الحوت على جهة
العقوبة لانها عداوة والنبي ليس بعدو لله،
بل على جهة التأديب فأنه يجوز للمكلف وغيره
كالصبي ولغير العدو كذا في مجمع البيان. "
فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي
المؤمنين " أي ليست النجاة بمخصوصة به بل
ننجي كل مؤمن مبتلى دعا به، عن النبي صلى
الله عليه وآله ما من مكروب يدعو بهذا
الدعاء إلا استجيب له، وهو صريح في قوله
تعالى " وكذلك ننجي المؤمنين " وفي الكشاف:
عن الحسن ما نجاه والله إلا إقراره على
نفسه بالظلم. ففي هذه الآية الشريفة دلالة
على الترغيب والتحريص على الصبر والتحمل
وعدم ترك الذكر والوعظ وعدم ترك الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر، و المبالغة في
ذلك جدا وكثيرا، لعدم الاثر، وعدم ترك ما
أمر الله به إلا باذنه، لا بظن عدم
التأثير، فينبغي عدم ترك الامر بالمعروف
والنهي عن المنكر بمجرد ظن عدم التأثير
كما هو المشهور فانه يحتمل إصابة عذاب
وعقاب عظيم بذلك، كما فعل بذي النون عليه
السلام. فتدل على أنه لابد أن يكون الانسان
على خوف عظيم، إذ فعل به عليه
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 354 ]
السلام ما فعل، مع كون فعله ترك الاولى،
مع ظن أن فعله كان لله، فكيف الظن بنا. إلا
أن يكون من جهة عدم الاعتداد والاعتبار
بنا، فيخلينا وأنفسنا فنعوذ بالله من ذلك
أيضا، وعلى الترغيب على الاقرار بالذنوب
والظلم، وأن له دخلا في استجابة الدعاء،
وعلى تكرار هذه الآية الشريفة عند الكرب،
ودفع الهموم و الغموم، كما ورد به
الروايات عن أهل البيت عليهم السلام.
فايدة نقول أن حيا (1) من الانبياء لهم
اسمان ذو النون ويونس، وإسرائيل ويعقوب
وعيسى ومسيح، ومحمد وأحمد، وذو الكفل
وإلياس، وقيل ذو الكفل هو زكريا، و قيل
يوشع بن نون وكأنه سمي بذلك لانه ذو الحظ
من الله والمجدود على الحقيقة وقيل كان له
ضعف عمل الانبياء في زمانه وضعف ثوابهم.
وأيضا يدل على استجابة الدعاء والترحم لو
قال الانسان في دعائه ما نقل عن أيوب عليه
السلام " وأيوب " (2) أي اذكره " إذ نادى " أي
وقت ندائه " ربه أني " بأني " مسني الضر "
بالفتح الضرر في كل شئ، وبالضم الضرر في
النفس، من مرض وهزال " وأنت أرحم الراحمين "
ألطف في السؤال حيث ذكر نفسه بما يوجب
الرحمة وربه بغاية الرحمة ولم يصرح
بالمطلوب فاستجاب له بقوله: " فاستجبنا له
وكشفنا ما به من ضر و آتيناه أهله ومثلهم
معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين " فرجع
أيوب إلى الصحة وأعطاه الاموال والاولاد
كما كانت بل أكثر، وهو مسطور في التفاسير،
ويدل على تحريم الافتراء على الله بأن له
شريكا مثلا أو ولدا أو زوجة ونحو ذلك، وكذا
على تحريم إنكار الحق بعد العلم به، وظهوره
عنده، فتدل على تحريم المجادلة في البحث،
وإنكار الحق إذا كان في يد الخصم، وتزييفه
والجدال والمراء حتى يحصل بيده ما يمكن أن
يوجه كلامه، ويوزيف كلام خصمه كما هو
المتعارف في زماننا هذا. قوله تعالى: " ومن
أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق
لما جاءه
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) خمسا خ ل. (2) الانبياء: 83.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 355 ]
أليس في جهنم مثوى للكافرين (1) " استفهام
إنكار فكأنه جعل المجادل الذي يرى الحق في
يد خصمه وينكر ولا يصدقه والمفتري على
الله كافرا فتأمل. في مجمع البيان أي لا
ظالم أظلم ممن أضاف إلى الله ما لم يقله من
عبادة الاصنام وغيرها، " أو كذب بالحق " أي
بالقرآن، وقيل بمحمد صلى الله عليه وآله
ويحتمل العموم فيهما كما هو الظاهر "
والذين جاهدوا فينا " أي جاهدوا الكفار
ابتغاء مرضاتنا وطاعتنا، أو جاهدوا
أنفسهم في هواها خوفا، وقيل معناه:
اجتهدوا في عبادتنا رغبة في ثوابنا ورهبة
من عقابنا " لنهدينهم سبلنا " الموصلة إلى

/ 297