زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ثوابنا عن ابن عباس، وقيل: لنوفقنهم
لازدياد الطاعة ليزداد ثوابهم، وقيل
معناه: والذين جاهدوا في إقامة السنة
لنهدينهم سبل الجنة، وقيل معناه والذين
يعملون بما يعلمون لنهدينهم إلى ما لا
يعلمون " و إن الله لمع المحسنين " بالنصر
والمعاونة في دنياهم، والثواب والمغفرة
في عقابهم وبالله التوفيق للعمل والعلم.
ومن وصية لقمان لابنه أنه " لا تشرك بالله
إن الشرك لظلم عظيم (2) " و " أقم الصلوة " في
أوقاتها بشرائطها " وأمر بالمعروف وأنه عن
المنكر واصبر على ما أصابك " (3) فيهما أو في
الدنيا مطلقا، ومعلوم راجحية هذه الامور،
بل وجوبها. والصبر أيضا بمعنى تحريم عدم
الرضا، وإظهار ما يوجب لسخط الله، ووصى
الله تعالى بين وصايا لقمان، ولعله تركها
(4) لكونه أبا إشارة إلى أنه لابد من ذلك
أيضا وأن وصيته مثل وصية الله في وجوب
الاتباع وقد بالغ في ذلك حيث عم الوصية
بهما، وما خصه بشئ دون آخر. ويحتمل أن يكون
المراد " حسنا " كما في موضع آخر، وحيث فسر
الوصية بهما بالشكر لله بالحمد، والطاعة
بامتثال الاوامر وترك المناهي، وشكرهما
بالبر والصلة بل الطاعة، فكأنهما شقيق
الله في وجوب الطاعة والشكر، وأداء الحقوق
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) العنكبوت: 68 و 69. (2) لقمان: 13. (3) لقمان 17.
(4) يعنى ترك متن الوصية حيث قال تعالى "
ووصينا الانسان بوالديه " ولم يقل حسنا كما
في العنكبوت: 7. فتأمل.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 356 ]
فالتقدير: ووصينا الانسان بنا وبالولدين
ثم فسره بقوله " أن اشكر لي ولوالديك " فأن
مفسرة فان المعنى وأمرنا الانسان بي
وبوالديه أي قلنا له: اشكر لي ولوالديك
ففيه مبالغة زائدة وبالوالدين لا يمكن فوق
ذلك بأن جعل الوصية إليهما وصية إليه وشكر
شكرهما، وغير ذلك، وأكد ذلك خصوصا جانب
الام لكثرة حقوقها و مشقتها، بقوله " حملته
امه وهنا على وهن " وهي جملة حالية مقدرة،
وعطف عليه " وفصاله في عامين " أي ضعفا على
ضعف أو ثقلا على ثقل، فان الحمل كلما يزداد
زيادة يزداد ثقل وضعفا، وكذا رضاعه طول
الحولين فانه موجب لمشقة زائدة مع حضانته
في تلك المدة. ومعنى " فصاله في عامين " أي
فطامه في انقضاء الحولين وبعد مضيهما،
فيدل على أن الحولين غاية الرضاع ولا يكون
رضاع فوقهما، فلا يكون محرما أيضا، و لكن
جوز الاصحاب رضاع شهر أو شهرين بعدهما
للاخبار أو الاجماع والاحتياط في الاول،
ويمكن حمل ذلك الضرورة، نعم يحتمل الاقل
لقوله " والوالدات يرضعن أولادهن حولين
كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " (1) ثم أكد
المبالغة في ذلك بالوعيد بقوله " وإلي
المصير " أي مرجع المطيع والشاكر لي ولهما،
والعاصي وكافر النعمة والعاق لهما، إلي،
فأجازي كلا بعمله، وبما يستحقه. ثم بالغ
مرة اخرى بما هو بمنزلة الاستثناء أي
تطعهما إلا في الكفر حيث قال " فان جاهداك
على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما
" أي إن بذلا جهدك في أن تعبد غيري وتشارك
معي معبودا غيري فلا تطعهما في ذلك، فان
ذلك طاعة فيما ليس لك به علم، فان العلم به
محال، فأنه محال، فأشار إلى نفيه بنفي
العلم، وفيه إشارة إلى وجوب متابعة العلم،
وعدم متابعة غيره، يعني لو كان له علم في
ثبوت الشريك لكان جائزا ويجب عليكم تبعية
الوالدين في ذلك، فكيف غيره، ولكن ذلك
محال، وأكده مرة اخرى بعده بقوله "
وصاحبهما في الدنيا معروفا " يعني مع
كونهما كافرين وجاهدا في كفرك، لا تترك
الاحسان معهما، بل
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1): 233.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 357 ]
استعمل معهما معروفا حسنا جميلا بخلق
جميل واحتمال ما يصل إليك منهما وبر وصلة
وما هو مقتضى العرف، والحسن الجميل في
الدنيا مع قطع النظر عن آخرتهما أو افعل
بهما ما يقتضيه الكرم والمروة والاحسان "
واتبع " في ذلك وغيره " سبيل من أناب " يعلم
أن له رجوعا ومصيرا " إلي " ويعتقد أن
العاقبة إلى وهو سبيل المؤمنين لا سبيل
الكفار، وزاد ذلك بقوله " فانبئكم بما كنتم
تعملون " وبالجملة فيها المبالغة أكثر من
أن يبين كما مر في تفسير قوله تعالى " ولا
تقل لهما اف " فتذكر (1). ثم في الآية من
الفروع وجوب الرضاع في عامين لا أكثر إلا
أن يثبت بدليل وعدم كون ما زاد رضاعا محرما
لعدم كونه شرعا، والمحرم إنما هو الشرعي
فتأمل، فقول أبي حنيفة إن مدة الرضاع
ثلاثون شهرا باطل، فانه مخالف لظاهر
الآيتين فافهم، ولهذا رجع من قوله صاحباه
وقالا بقول الشافعي والاصحاب أنه حولان
وكون أقل مدة الحمل ستة أشهر بضم قوله
تعالى " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " (2) فانك
إذا أخرجت الحولين الكاملين من ثلاثين
شهرا للرضاع، يبقى ستة أشهر للحمل فتأمل،

/ 297