زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ووجوب شكر نعمة المنعم، منه طاعة
الوالدين، وبرهما، وتحريم العقوق، وثبوت
ذلك بالنسبة إلى الكافرين، وعدم متابعته
في أي شئ كان فافهم. ومن وصيته " ولا تصعر
خدك للناس " (3) أي ولا تمل وجهك من الناس
تكبرا ولا تعرض عمن يكلمك استخفافا، في
الكشاف أي أقبل على الناس بوجهك تواضعا
ولا تولهم شق وجهك وصفحته كما يفعل
المتكبرون، في مجمع البيان قيل: هو أن يكون
بينك وبين الانسان شيئا، فإذا لقيته أعرضت
عنه " ولا تمش في الارض مرحا " بطرا وخيلاء
أي لا تمرح مرحا أو يكون مرحا حالا،
فالمصدر بمعنى الفاعل ويجوز أن يكون
مفعولا له أي لاجل المرح والاشر، كما يمشي
كثير من الناس كذلك لا الكفاية مهم ديني أو
دنيوي، ونحو قوله تعالى " ولا تكونوا
كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس "
(4) " إن الله لا يحب كل مختال فخور " أي
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) بل سيجيئ في كتاب المكاسب. (2) الاحقاف: 15.
(3) لقمان 18. (4) الانفال: 47.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 358 ]
متكبر فخور على الناس، والمختال مقابل
للماشي مرحا وكذلك الفخور والمصعر خده
كبرا كذا في الكشاف. ومن وصيته " واقصد في
مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت
الحمير " (1) في الكشاف أي اعدل فيه حتى يكون
مشيا بين مشيين لا تدب دبيبا المتماوتين
أي الميتين الذين لا حركة لهم أو الضعيفين
لكثره العبادة، ولا تثب وثب الشطار، قال
رسول الله صلى الله عليه وآله سرعة المشي
تذهب بهاء المؤمن " واغضض من صوتك " وانقص
منه وأقصر، فان أنكر الاصوات أي أوحشها
وما استوحشت النفوس منه أكثر من غيره من
الاصوات هو صوت الحمار، وقيل أقبح الاصوات
صوت الحمار. وهذه الامور وإن كانت من وصية
لقمان إلا أن الله أعطاه الحكمة، ونقل
وصيته بحيث يدل على استحسانه والرضا به،
فكل ما يدل على التحريم منها يكون حراما،
وكذا غيره إلا أن يخرج بدليل ككلام الله
تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وهو
ظاهر، في مجمع البيان: أمر لقمان ابنه
بالاقتصاد في المشي والنطق، وروي عن زيد
بن علي عليه السلام أنه قال أراد صوت
الحمير من الناس، وهو الجهال، شبههم
بالحمير كما شبههم بالانعام في قوله "
اولئك كالانعام " وروي عن أبي عبد الله
عليه السلام هي العطسة المرتفعة القبيحة،
والرجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا إلا
أن يكون داعيا أو يقرأ القرآن، فيدل على
عدم قبح رفع الصوت بالدعاء، و القرآن
مطلقا مع قوله " ادعوا ربكم تضرعا وخفية " (2)
وقوله " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون
الجهر من القول بالغدو والآصال " (3) فتأمل.
وتدل على أن التقوى وهو الاتيان بالمأمور
به، والانتهاء عن المعاصي، و القول السديد
أي قولا حقا عدلا موجب لاصلاح الاعمال
وغفران الذنوب: قوله تعالى " واتقوا الله
وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر
لكم
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) لقمان: 19. (2) الاعراف: 55. (3) الاعراف: 205.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 359 ]
ذنوبكم " (1) والمراد حفظ اللسان في كل باب
لان حفظه وسداد القول رأس الخير كله،
والمعنى واتقوا الله وراقبوه في حفظ
ألسنتكم وتسديد قولكم، فانكم إن فعلتم ذلك
أعطاكم الله ما هو غاية الطلبة من تقبل
حسناتكم، والاثابة عليها، و من مغفرة
سيئاتكم وتكفيرها. وقيل إصلاح الاعمال
التوفيق في المجيئ بها صالحة مرضية. وفي
قوله " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا
تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا
تفعلون " (2) مقتا تمييز للدلالة على أن هذا
القول مقت عظيم كأنه حقير دونه كله عظيم،
وهو أشد البغض مبالغة، وتوبيخ كثير على
القول بشئ دون العمل به، فتدل على [ لزوم ]
كون الواعظ متعظا، والظاهر خلافه كما هو
المشهور، فيمكن أن لا يكون المنع من
القول، بل من عدم العمل بعد تحريض الناس
عليه وترك نفسه (3) وهو قبيح عقلا أيضا كما
يظهر من هذه الآية، وعن بعض السلف أنه قيل
له حدثنا فسكت ثم قيل له: حدثنا فقال
تأمرونني أن أقول مالا أفعل؟ فأستعجل مقت
الله؟ وأن يكون المراد النهي عن قول لعمل
لا يعمله يعني بعد بشئ وفي نفسه عدمه فيدل
على تحريم خلف الوعد حينئذ لا مطلقا، مع
احتمال الاطلاق فتأمل، أعاذنا الله
وإياكم عنه، ووفقنا للعلم والقول والعمل.
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الاحزاب 70 و 71. (2) الصف: 3. (3) لكنه خلاف نص
الاية الشريفة: فان " مقتا " هو تميز " كبر "
وفاعله " أن تقولوا " بتقدير المصدر، فمعنى
الاية الشريفة أن قولكم بما لا تعملونه
ممقوت عند الله تعالى من كبائر المقت،
وهذا المعنى مؤيد بالعقل والنقل: أما
النقل فروايات في ذلك، وأما العقل فنكير
العقلاء على من كان واعظا غير متعظ.

/ 297