زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 361 ]
* (كتاب المكاسب) * والبحث فيه على قسمين: *
(الاول) * * (في البحث عن الاكتساب بقول مطلق)
* وفيه آيات: الاولى: والارض مددناها
وألقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل شئ
موزون * وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له
برازقين * وان من شئ إلا عندنا خزائنه وما
ننزله إلا بقدر معلوم (1) ". أي دحيناها
وبسطناها ووضعنا فيها ما يرسيها ويسكنها
من الجبال، لئلا تميد وتتحرك بكم،
وتستقروا عليها وتسكنوا فيها " وجعلنا لكم
فيها " في الارض ما تعيشون به من الزرع
والنبات والثمار والمطاعم والمشارب
والملابس بل سائر ما يوجد في العالم مما
تقوم به معيشتكم حتى الطيور والوحوش وما
في الهواء و الماء وما يدب على الارض، وقيل
التصرف في أسباب الرزق مدة الحياة فعلى
الاول الظاهر أنها جمع معيشة يعني ما يعاش
به، وعلى الثاني بمعنى المصدر وهو بعيد،
لعدم الجمع فيه، ولبعد هذا الوزن " ومن
لستم له برازقين " قيل معطوف على محل " لكم "
وهو النصب على أنه مفعول به لجعلنا أي
جعلنا معايش في الارض لكم ولمن لستم له
برازقين من الاهل والاولاد، والعبيد
والاماء، بل والدواب أيضا الذين تحسبون
أنكم ترزقونهم وتخطؤون في ذلك، فان الرازق
هو الله فانه يرزق هؤلاء مثل ما يرزقكم،
فظنكم أنكم ترزقونهم باطل وفاسد.
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الحجر، 19 - 21.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 362 ]
وجرى ذلك بناء على ظاهر حال بعض الجهال
أنهم يظنون أنهم الرازقون بل يظهرون ذلك
ويمنون على هؤلاء ويقولون لو لم نكن لما
قدرتم على المعيشة ففيه تقريع لهم، ودليل
على بطلان ذلك وعدم المنة في ذلك كله إلا
لله، وإشارة إلى أنه لا معنى للمنة ولا
لتوقع المكافاة والاحسان في مقابل ذلك فان
كل ذلك رزق الله، وإليه أشار في بعض
الاخبار عن بعضهم عليهم السلام قال لبعض
أصحابه لما ذكر أنه يدخل عليه الضيفان
والاخوان ويطعمهم: أن المنة لهم عليك قال
كيف ذلك؟ وأنا اطعمهم من مالي، ولهم المنة
علي؟ قال عليه السلام: نعم لانهم يأكلون
رزق الله الذي رزقهم، ويحصلون لك الثواب
والاجر (1) ويحتمل أن يكون ردا على
المرزوقين أيضا فانهم قد يظنون أنهم
يرزقونهم. ثم اعلم أن في جعل " لكم " مفعولا
به لجعلنا تأملا وأيضا " من لستم " داخل في "
لكم " إلا أن يخصص بغير من يظن أنه يرزقه
أحد، أو يظن أحد أنه يرزقه، أو يعمم فيكون
الذكر بالخصوص للاشارة إلى رد الوهم
المتقدم ولادخال الدواب فتأمل، فيحتمل أن
يكون معطوفا على معايش، وفيه أيضا التأمل
الثاني من غير جريان النكتة، إلا أن يكون
بالنسبة إلى بعض من فيهم مثل الاولاد، ولا
ينظر إلى حيثية الاستعانة بهم في المعيشة
فتأمل، وفيه تغليب ذوي العقول على غيرهم
على تقدير اختصاص " من " بهم كما هو
المشهور، فقول الزجاج: أجود الاقوال العطف
على معايش، محل التأمل. ويحتمل العطف على
الضمير المجرور في " لكم " ولم يثبت امتناع
العطف على من غير إعادة الجار وقد جوزه
الفراء وأنشد شعرا في ذلك نقله في مجمع
البيان وجوزه الكوفيون في حال السعة
للاشعار المنقولة في الكشاف والرضى وقيل
بذلك في قوله تعالى " وكفر به والمسجد
الحرام " (2) " وتساءلون به والارحام " (3)
بالجر في قراءة حمزة، ولا دليل على عدمه
عقلا ولا نقلا حتى يضعف قراءة حمزة
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) راجع الكافي كتاب الايمان والكفر باب
إطعام المؤمن ج 2 ص 200. (2) البقرة: 217. (3)
النساء: 2.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 363 ]
بالجر، مع كونها متواترة كما فعله في
الكشاف والقاضي ويرتكب التمحلات البعيدة،
مثل ضرورة الشعر، وتقدير حرف الجر إذ لا
تعمل مقدرة كما صرح به الرضي على أنه يصير
النزاع لفظيا، وهو ظاهر، والتقدير لغوا
بحسب المعنى ولم يثبت المنع اللفظي وقول
صلى الله عليه وآله مشهور مستفيض بحيث لا
يمكن إنكاره في الاخبار وكلام الاصحاب.
وفي الآية دلالة على إباحة السكنى في
الارض مطلقا بل التصرف فيها مطلقا حتى
يمنع بدليل وعلى أن خلق الامور والاشياء
الموزونة أي المقدرة بقدر تقتضيه المصلحة
للانسان، وإباحة كل ما خلق لهم كما دل عليه
العقل أيضا، نعم قد يحرم بعضه لدليل عقلي
بأن يكون ضارا مثل السموم المخلوق لغرض
آخر للانسان أو نقلي آية أو خبر أو إجماع
دال على تحريم بعض الاشياء كالميتة والدم
ولحم الخنزير، وعلى إباحة أكل ما نبت،
وشرب وركوب ما يصلح لهما وسائر الانتفاعات
إلا أن يخرج بدليل فتأمل. " وإن من شئ إلا
عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم " (1)
قيل: المعنى وما من شئ ينتفع به العباد إلا

/ 297