زبدة البیان فی احکام القرآن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

زبدة البیان فی احکام القرآن - نسخه متنی

أحمد بن محمد الشهیر بالمقدس الاردبیلی؛ محمد الباقر البهبودی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه، و
الانعام به، وما نعطيه إلا بمقدار معلوم
نعلم أنه مصلحة، فضرب الخزائن مثلا
لاقتداره على كل مقدور، ففيها دلالة على
أن المخلوقات مباحة للانسان، فالاشياء
مباحة في الاصل عقلا ونقلا وهو ظاهر.
الثانية: يا ايها الناس كلوا مما في الارض
حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه
لكم عدو مبين (2). قال في مجمع البيان: الاكل
هو البلع عن مضغ، وبلغ الذهب والفضة
واللؤلؤ وما أشبهه ليس بأكل، والحلال هو
الجائز من أفعال العباد " وطيبا " يعني
طاهرا من كل شبهة، وفي الكشاف تستطيبه
الشهوة المستقيمة، وفي القاضي: هو
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الحجر: 21. (2) البقرة: 168.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 364 ]
المستلذ وفي مجمع البيان أن الخطوة بعدما
بين قدمي الماشي، وخطوات الشيطان آثاره،
والعدو هو المباعد عن الخير إلى الشر و "
حلالا " إما صفة مصدر محذوف أي أكلا حلالا
وإما مفعول " كلوا " وإما حال عن " ما " في "
مما " و " طيبا " صفة حلالا ومثله في الاعراب
و " من " إما تبعيضية إذ لا يؤكل جميع ما في
الارض كما قيل في الكشاف والقاضي أو
بيانية للحلال أو ابتدائية متعلقة بكلوا،
ولا يلزم أكل الجميع، إذ المراد الاكل
مبتدءا من جميع ما يمكن أكله وهو ظاهر.
ومعناها على الظاهر هو الترغيب والتحريص
على الاكل أو إباحته بمعنى عدم التحريم
الاعم الشامل للاقسام الاربعة من جميع ما
تخرجه الارض من الارزاق التي يمكن أكلها
حال كونه خلق لهم مباحا وطاهرا، أو لذيذا
أو بعيدا عن الشبهة أو لانه حلال طيب
بالمعنى المذكور فلاي شئ يمنعون أنفسهم
عنه كما قال في مجمع البيان عن ابن عباس في
سبب نزولها أنها نزلت في ثقيف وبني عامر بن
صعصعة وبني مدلج فانهم حرموا على أنفسهم من
الحرث والانعام والبحيرة و السائبة
والوصيلة فنهاهم الله عن ذلك، فحينئذ يكون
" كلوا " للوجوب بمعنى أنه لابد من الاكل أو
رفع اعتقاد حسن الاجتناب، وتحريم اتباع
الشيطان في أقواله وأفعاله لانه مبعد
للانسان عن الخير، ومقرب له إلى الشر،
وكونه كذلك ظاهر بين عند ذوي البصائر
منهم، لانه بين عداوته له بدعوته إلى
المعاصي وترك الطاعات وهو ظاهر فأي عداوة
يكون أظهر وأشد منها. وقال في مجمع البيان
في بيان خطوات الشيطان بعد نقل الاقول:
وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما
السلام أن من خطوات الشيطان الحلف
بالطلاق، والنذر في المعاصي، وكل يمين
بغير الله، وهذا يدل على تحريم الامور
المذكورة حتى لا يكون الحلف بالنبي وغيره
جايزا، إلا أن يقال هو مما أخرجه الدليل،
ولكن ليس بظاهر، نعم صحة الخبر غير ظاهرة،
فلا يثبت التحريم، لكن الاحوط الاجتناب.
هذا فيمكن الاستدلال بها على إباحة أكل كل
ما في الارض لكل أحد حتى
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 365 ]
الكفار والعصاة إلا ما أخرجه الدليل من
العقل والنقل، فتدل على كون الاشياء الغير
المضرة على الاباحة، وجواز إعطاء المذكور
(1) لغير معتقدي الحق حتى الكفار لعدم القول
بالواسطة، فضعف منع البعض كما مر، لكن هذا
على بعض التراكيب وهو جعل حلالا مفعولا له
أو حالا بيانا وكشفا وجعل " من " ابتدائية
أو بيانية أو جعلها متعلقة بمقدر حالا عن
حلالا، لا على تقدير جعلها حالا مقيدة،
ومن تبعيضية كما قاله في الكشاف والقاضي.
ويمكن الاستدلال أيضا بها على تحريم
الاشياء المذكورة في الرواية لو صحت وأما
دلالتها على تحريم متابعة الشيطان
فصريحة، وكذا متابعة كل عدو في الله
والدين، كما يظهر من العلة وهي قوله " إنه
لكم عدو " وذلك معلوم واضح إذا كان المتبع
معلوم التحريم، ولا يحتاج إلى الذكر، ولعل
الآية أعم بل مخصوصة بغير المعلوم، لعدم
الفائدة في المعلوم، فلا يبعد الاستدلال
حينئذ بها على عدم جواز متابعة أعداء
الدين، فيما لو يعلم جوازه، فلا تجوز
الصلاة خلفهم، و سماع حكمهم، ونقل الرواية
عنهم، وغير ذلك فتأمل. الثالثة: كلوا من
طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل
عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى (2).
الرابعة وأنزلنا من السماء ماء مباركا
الآية (3) وغيرهما من الآيات التي تدل على
إباحة الاشياء، وبالحقيقة لا دخل لها في
الكسب فتركناها، وإنما ذكرنا البعض
للتبعية، وبعض الفوائد وإن لم يكن كسبا.
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) المأكول، خ. (2) طه: 81. (3) ق: 11.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 366 ]
* (الثاني) * * (البحث عن أشياء يحرم التكسب
بها) * وفيه آيات: قيل (1) الاولى: قال اجعلني
على خزائن الارض إني حفيظ عليم (2). دلالتها
على ما يحرم التكسب به غير ظاهرة. الثانية:

/ 297