سیرة جبرا الذاتیة فی«البئر الأولی و شارع الأمیرات» نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

سیرة جبرا الذاتیة فی«البئر الأولی و شارع الأمیرات» - نسخه متنی

خلیل شکری هیاس

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

12- في الليل وقبل النوم يفكر بالطقاعات
ويأسف أنه لم يحتفظ بواحدة منها ليطرقعها
في المدرسة.
13- في اليوم التالي يذهب إلى المدرسة ولم
يكن لديه إلا القلم.
14- في البيت وبعد عودته من المدرسة يسأل من
جديد عن الدفتر فيجيب إنه عند المعلم.
15- في صباح اليوم الثالث عندما دق الجرس
يجره عبدة من ذراعه ليقنعه بالهروب من
المدرسة.
16- في الظهر وعند سماعه جرس الأديرة تدق
عند الظهر يسرع راكضاً من البيت كي لا يكشف
أمره.
17- بقيا هو وصديقه على هذه الحال لعدة أيام
يهربان من المدرسة ليتسكعان في طرقات
المدينة. وما كادت تمر أربعة أو خمسة أيام
حتى يكتشف أمره فتذيقه والدته (قتلة فاخرة)
على حد تعبيره عندما يعود في الظهيرة
وكعادته في كل يوم.
18- في المساء يقرر الأب إرساله إلى مدرسة
جديدة.
ونستشف مما تقدم مدى الحضور الفاعل
المكثف للزمن الطبيعي الكوني في السيرة
ودوره المهم في تنظيم زمن الخطاب وتحديد
سرعته داخل النص السير ذاتي. ويلاحظ أن
الإيقاع الفلكي (الصباح، الظهر، المساء،
الليل، النهار، فصول السنة، المواسم)
تتمتع بحضور دائم ومكثف ولا سيما في (البئر
الأولى) أكثر من (شارع الأميرات) بدلاً من
الساعة أو (الروزنامة) مما يوحي بالنظرة
الشعبية الأسطورية إلى الزمن الذي يتطابق
مع طبيعة البيئة الشعبية التي عاش فيها
جبرا سني حياته الأولى إذ كان يعتمد على
التقسيمات الفلكية في معرفة الزمن.
ومن التحديدات الزمنية التي يلجأ إليها
الراوي أيضاً في السرد هي الفصول الأربعة
إذ نجده يجعل من (فصل الربيع) في الفصل
السادس من البئر الأولى المحور الأساس
الذي يدور عليه السرد فيقف عند هذا الفصل
ليرسم بالكلمات صوراً مختلفة تعكس من
خلالها جمال مدينة (بيت لحم) وقد اكتست
ثوبها الأخضر، وتنتثر فيها الزهور من كل
شكل ولون، وتتحول سماتها إلى فضاءات
لازوردية تغطيها أسراب السنونو التي تعود
إلى هذه المدينة في فصل الربيع^(^^).
ومنها أيضاً وقوفه عند (فصل الخريف)
وتقديمه صورة عن طبيعة الحياة في ذلك
الفصل الذي كان يرتبط بمراسم قطف الزيتون
إذ يخرج الناس إلى الحقول "معهم العصي
والسلالم، يقطفون الزيتون بدراية تعود
إلى آلاف السنين وهم يغنون ويهزجون. وكانت
(على دلعونة) أحب الأغاني للجميع، ما يكاد
فصل الخريف يأتي حتى يمتلئ الوادي بها من
حناجر القاطفين، رجالاً ونساءً، صبية
وصبياناً، وهم يهزون بالجذوع والأغصان،
ويضربونها بعصيهم، ويدركون أعاليها
المتمنعة بالسلالم، فتتساقط الحبات
الخضراء كاللآلئ على التربة الحمراء.
ويلتقطونها حفنات، ويملأون بها السلال
والأكياس. وينتقلون من شجرة إلى شجرة
وتنتقل معهم الأغنيات وأنغام المجوز
والشبابة ومهما يكن وقت النهار يظل دائماً
أحدهم قد نراه أو لا نراه يعزف على الشبابة
أو المجوز بمفرده مرسلاً من على مجثمه على
صخرة في مكان ما ألحانه المتواترة التي
تتردد أصداؤها كالنسمات المسترسلة في
أرجاء الوادي العريض"^(^^).
ويلاحظ أن الراوي في تقديمه لطبيعة
الحياة في هذين الفصلين يميل إلى الوصف
غير أنه لا يقتصر على وصف المكان أو
الطبيعة "أي ليس إطاراً للمحكي ولا خلفية
للحكاية، بل هو عنصر من ديناميكية الفعل
الذي تبنى به"^(^^) طبيعة الحياة في هذه
المدينة التي يشترك فيها جميع أفرادها وهو
عنصر في ديناميكية الفعل في النص الحكائي.
ومن الأزمنة التي لها حضور في سيرة جبرا
الأزمنة التاريخية، وأوضح صورة لها ما جاء
في الفصل السابع عندما يقف عند تاريخ مدينة
بيت لحم بوصفها المكان الذي ولد فيه المسيح
عليه السلام فنجده يعود بالسرد إلى القرن
الرابع للميلاد عندما جعل الإمبراطور
قسطنطين النصرانية دين الدولة معرجاً على
الصراعات الطويلة التي عرفتها المذاهب
المسيحية فيما بينها عبر القرون،
ومنتهياً بالانتدابين البريطاني
والفرنسي في نهاية الحرب العالمية الأولى
عام 1918 فضلاً عن وقوفه عند أهم الأديرة
الموجودة في بيت لحم^(^^).
يلاحظ على الراوي في هذا الفصل أنه واقع
تحت سطوة الحاضر- أي لحظة كتابة السيرة
فنجده يسهب في ذكر التفاصيل التاريخية
بشكل لا يتناسب والغرض الذي يقوم عليه
النص السير ذاتي الذي يركز فيه الراوي على
الأحداث المتعلقة بالشخصية الرئيسة فحسب.
وإذا كانت الأزمنة التاريخية في هذا النص
لم تخدم زمن الخطاب في السيرة ولم تؤثر في
تنظيم الأحداث نجدها في مواضع أخرى متصلة
مباشرة بلحمة النص ومؤدية دوراً مهماً في
ربط الأحداث بالسير الزمني في النص:
"وفي ربيع عام 1936 انقطعنا عن الدراسة في

/ 127