بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
موقفا منها. وإن صلى في جوفها، إستقبل أي جدرانها شاء، على كراهية في الفريضة. ولو صلى على سطحها أبرز بين يديه منها ما يصلي إليه، وقيل: يستلقي على ظهره، [IMAGE: 0x01 graphic] سعة وضيقا بحسب البعد عن الكعبة والقرب إليها، فإن الجرم الصغير كلما ازداد الشخص بعدا عنه اتسعت جهة محاذاته. ومن ثم يشترك أهل الجهة الواحدة كالشام والعراق في سمت واحد. ولابد في تحقيق ذلك من ضرب من الاجتهاد، فإن العلامات المنصوبة لاهل الجهات كلها مستفادة من الهيئة إلا بعض علامات العراق، كما ذكره الاصحاب وغيرهم. قوله: " وجهة الكعبة هي القبلة لا البنية ". المراد أن القبلة تمتد محاذية للكعبة علوا وسفلا من عنان السماء إلى تخوم الارض، ولا عبرة بالبنية، فلو صلى على مرتفع منها كجبل أبي قبيس أو في سرداب استقبل هذا المقدار المساوي لجرم الكعبة. وكذا القول فيما لو زالت البنية والعياذ بالله. قوله: " على كراهية في الفريضة ". إنما كرهت الصلاة في جوف الكعبة - مع أن المعتبر في الصلاة إليها الصلاة إلى جزء من اجزائها وهو حاصل - للخروج من خلاف القائل بالمنع، استنادا إلى أن الصلاة فيها ليست إليها، والمأمور به الصلاة إليها، وقد عرفت أن المراد بالصلاة إليها الصلاة إلى جزء من أجزائها. وعللت الكراهية أيضا بجواز الجماعة فيها، فربما أدى إلى كثرة المستدبرين. وهي علة نادرة. قوله: " وقيل يستلقي على ظهره.. الخ ". القائل بذلك الشيخ (رحمه الله) في الخلاف، وفرضه الايماء للركوع والسجود كالمريض المستلقي (1)، وهو ضعيف. [IMAGE: 0x01 graphic] (1) الخلاف 1: 441 مسألة 188. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 153 ] ويصلي موميا إلى البيت المعمور، والاول أصح، ولا يحتاج إلى أن ينصب بين يديه شيئا. وكذا لو صلى إلى بابها وهو مفتوح. ولو استطال صف المأمومين في المسجد، حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض. وأهل كل اقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم فأهل العراق إلى العراقي، وهو الذي فيه الحجر، وأهل الشام إلى الشامي، والمغرب إلى المغربي، واليمن إلى اليماني. وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الايسر، والمغرب على الايمن. [IMAGE: 0x01 graphic] قوله: " ولو استطال صف المأمومين ". حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض، لوجوب استقبال العين للقريب، بخلاف البعيد فإن الجهة متسعة كما مر. قوله: " فأهل العراق إلى العراقي ". هذا على سبيل التقريب، وإلا فأهل العراق إنما يستقبلون الباب وما قاربه، والشام يستقبلون ما بين الميزاب والركن، ومع ذلك فالمعتبر عند المصنف في البعيد استقبال الحرم، وعند آخرين الجهة، وهي أوسع من ذلك. قوله: " وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الايسر ". المراد بمن والاهم من كان في جهتهم بحيث يقاربهم في طول بلدهم، وهم أهل خراسان ومن ناسبهم كما ذكره جماعة من الاصحاب (1)، وإن كان التحرير التام يقتضي احتياجهم إلى زيادة انحراف يسير نحو المغرب. وينبغي أن يراد بالفجر والمغرب ما يعم الاعتداليين ليمكن موافقته لباقي العلامات بحمل العموم على بعض الافراد الخاصة، فإن جعل مغرب الاعتدال أو مشرقه كذلك يوجب استقبال [IMAGE: 0x01 graphic] (1) المقنعة: 96، النهاية: 63، السرائر 1: 208. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 154 ] والجدي على محاذي خلف المنكب الايمن، وعين الشمس - عند زوالها - على الحاجب الايمن. [IMAGE: 0x01 graphic] نقطة الجنوب واستدبار نقطة الشمال، وذلك لا يطابق جعل الجدي طالعا خلف المنكب الايمن، بل يوجب كونه بين الكتفين. وتحرير المحل أن العلامات الثلاث لقبلة العراق ليست على وتيرة واحدة، فإن الاولى إن أخذت عامة أمكن مطابقتها لنقطة الجنوب وما مال عنها إلى المشرق والمغرب، لاختلاف مطالع الفجر. وهذا غير مراد قطعا وإن حملت على الاعتداليين وافقت الثالثة، لان الشمس عند الزوال تكون على دائرة نصف النهار المتصلة بنقطتي الجنوب والشمال، فتكون حينئذ لمستقبل نقطة الجنوب بين العينين، فإذا زالت مالت إلى طرف الحاجب الايمن. وأما جعل الجدي محاذي المنكب الايمن فإنه يقتضي انحرافا بينا نحو المغرب، كما يقتضي جعله خلف المنكب الايسر الانحراف نحو المشرق، وذلك لان الجدى حال طلوعه وهو غاية ارتفاعه يكون على دائرة نصف النهار، كما أن كل كوكب يكون عليها عند غاية ارتفاعه، وهي متصلة بنقطتي الجنوب والشمال كما مر، فيكون جعل الجدي بين الكتفين باليقين موجبا لاستقبال نقطة