بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
صادق سواء أكمل من الذي يليه أم من غيره، إذ لا يلزم محذور لو أكمل من غيره، بخلاف ما لو أكمل من الذي يليه، فإنه يلزم اختلال الشهر الهلالي مع إمكان اعتباره بالهلالي، ولان الاجل إذا كان ثلاثة أشهر مثلا، فبعد مضي شهرين هلاليين وثلاثين يوما ملفقة من الاول والرابع يصدق أنه قد مضى ثلاثة أشهر عرفا، فيحل الاجل، وإلا كان أزيد من المشترط، ولانه إذا وقع العقد في نصف الشهر مثلا، ومضى بعده شهران هلاليان، يصدق أنه مضى من الاجل شهران ونصف، وإن كانت الثلاثة ناقصة. وهذا أمر ثابت في العرف حقيقة، فيكفي إكمالها خمسة عشر يوما لصدق الثلاثة معها. واعلم أن المعتبرة في الاولية والاثناء العرف - كما مر - (1) لا اللغة، فلا يقدح فيه اللحظة والساعة، مع احتماله. قوله: " ولو قال إلى يوم الخميس حل بأول جزء منه ". الوجه فيه ما تقدم من الغاية المعنية، فإنه وإن كان مطلقا إلا أنه قد تعين شرعا وعرفا بأول خميس، فصار كالمعين ابتداء، فيصار في الاكتفاء بدخوله إلى العرف. ويشكل بما إذا كان العقد في أوله، فإن ما تقدم من الاحتمال والبحث آت فيه. قوله: " ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الاشبه وان كان في حمله مؤنة ". اختلف الاصحاب في اشتراط ذكر موضع التسليم في العقد، مع اعترافهم بأنه لا نص فيه على الخصوص، على أقوال: أحدها: عدمه مطلقا، كما اختاره المصنف، والشيخ في النهاية (2)، والعلامة [IMAGE: 0x01 graphic] (1) في ص 418. (2) النهاية: 395. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 422 ] [... ] في التحرير (1) والارشاد (2)، وجماعة (3)، لاصالة البراءة من اشتراطه، وإطلاق الاوامر بالوفاء بالعقود (4)، وحل البيع، وللاجماع على عدم اشتراطه في باقي أنواع البيع وإن كان مؤجلا. بل ادعى ابن إدريس (5) الاجماع عليه هنا أيضا. وهي دعوى في محل النزاع. وثانيها: اشتراطه مطلقا. اختاره الشيخ في الخلاف (6)، وتبعه عليه جماعة (7)، واستقربه الشهيد (8) (رحمه الله). ووجهه أن مكان التسليم مما تختلف فيه الاغراض، ويختلف باعتباره الثمن والرغبات، فإنه قد يكون بعيدا عن المشتري فلا يرغب في تكثير الثمن ولا في الشراء وعلى بعض الوجوه، وقد يكون قريبا فينعكس الحكم. وكذا القول في البائع. ولان المطالبة بالمبيع فرع ثبوته في الذمة واستحقاق المطالبة به، وذلك في السلم المؤجل غير معلوم، لانه إنما يكون عند الحلول، ولا يعلم في أي مكان تحقق الحلول على البائع. وبهذا يفرق بينه وبين القرض، حيث انصرف إلى مكان العقد. وكذا البيع. ولا يلزم مثله في بيع النسيئة، لخروجه بالاجماع على عدم اشتراط تعيين محله، وإلا لكان الدليل قائما فيه، فلا يلحق به المختلف فيه. وثالثها: التفصيل، فإن كان في حمله مؤنة وجب تعيين محله، وإلا فلا. اختاره الشيخ في المبسوط (9). ووجهه يعلم مما تقدم، فإن الاغراض إنما تختلف في محل يفتقر [IMAGE: 0x01 graphic] (1) تحرير الاحكام 1: 196. (2) ارشاد الاذهان 1: 372. (3) منهم ابن أبي عقيل نقله عنه في المختلف: 367، وابن ادريس في السرائر 2: 317، والصيمري في تلخيص الخلاف 2: 85. (4) المائدة: 1. (5) السرائر 2: 317 - 318. (6) الخلاف 3: 202 مسألة 9 كتاب السلم. (7) منهم العلامة في المختلف: 367، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4: 238. (8) الدروس: 358. (9) المبسوط 2: 173. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 423 ] [... ] إلى المؤنة أما غيره فلا. ورابعها: أنهما إن كانا في برية أو بلد غربة قصدهما مفارقته اشتراط تعيينه، وإلا فلا. وهو اختيار العلامة في القواعد (1) والمختلف (2). ووجهه أنه متى كان البلد كذلك لم يمكن التسليم في مكان العقد، وليس أحد الامكنة في غيره أولى من الآخر فيفضي إلى التنازع لجهالته، بخلاف ما إذا كانا في بلد يجتمعان فيه، فإن إطلاق العقد يقتضي التسليم في بلده. وخامسها: إن كان لحملة مؤنة، أو لم يكن المحل صالحا كالغربة، اشترط تعيينه، وإلا فلا. وهو خيرة العلامة في التذكرة (3). ووجهه مركب من القولين السابقين. ولكل من الاقوال وجه، إلا أن الاخير يضعف السابقين عليه. ويبقى الاشكال في ترجيح أحد الثلاثة، فأصالة البراءة وحمل الاطلاق في نظائره على موضع العقد يرجح الاول. واختلاف الاغراض وعدم الدليل الدال على تعيين موضع العقد في المتنازع يؤيد الثاني. ووجه الاخير ظاهر. ولا ريب أن التعيين مطلقا أولى. وأنا في ترجيح أحدهما من المترددين. بقي هنا أمور: الاول: موضع الخلاف ما لو كان السلم مؤجلا، فلو كان حالا لم يعتبر تعيين المحل قطعا، بل كان كغيره من البيوع يستحق المطالبة به في محل العقد، أو في محل المطالبة إن فارقاه. الثاني: على القول بعدم اشتراط تعيينه