بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
(1) راجع الدروس: 375 وجامع المقاصد 5: 20. (2) مسند احمد ج 2: 91. (3) ثواب الاعمال: 167 ح 5، التهذيب 6: 192 ح 418، الوسائل 13: 90 ب (8) من أبواب الدين والقرض ح 5. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 442 ] [... ] بعشرة، ودرهم القرض بثمانية عشر " (1). إلى غير ذلك من الاخبار الدالة على عظم ثوابه. وحينئذ فتنكير المصنف للاجر إما للتعظيم من قبيل " له حاجب عن كل أمر يشينه " أو للتكثير من قبيل " إن له إبلا وإن له غنما ". وفي ظاهر الخبرين الاخيرين تدافع. وطريق التأليف حمل الصدقة الراجحة عليه على صدقة خاصة، كالصدقة على الارحام والعلماء والاموات، والمرجوحة على غيرها. فقد روي أنها على أقسام كثيرة، منها ما أجره عشرة ومنها سبعون وسبعمائة إلى سبعين ألفا. وقد روي أيضا أن القرض أفضل من الصدقة بمثله في الثواب، ذكره الشيخ (2) رحمه الله، ونقله في كتب الفقه جماعة منهم العلامة في كتبه (3). وهو يحتمل أمرين: أحدهما - وهو الظاهر -: أن الجار في " بمثله " يتعلق ب " أفضل ". والمعنى: أن القدر المقرض أفضل من المتصدق به بمقدار مثله في الثواب، فالصدقة لما كان القدر المعروف من ثوابها والمشترك بين جميع أفرادها عشرة فيكون درهم القرض مثلا بعشرين، إلا أنه يرجع إلى ثمانية عشر ويوافق الخبر السالف، وذلك لان الصدقة بدرهم مثلا ما صارت عشرة وحصلت لصاحبها حتى أخرج درهما ولم يعد إليه، فالثواب الذي كسبه في الحقيقة تسعة، فيكون القرض بثمانية عشر، لانه أفضل منه بمثله، لان درهم القرض يرجع إلى صاحبه، والمفاضلة إنما هي في الثواب والمكتسب. وعلى هذا فالجار في قوله في الخبر: " في الثواب " متعلق ب " أفضل " أيضا، لان المفاضلة في الحقيقة ليست إلا فيه، وإن كان الحكم جاريا على القرض والصدقة، إلا أن الثواب لازم لهما. فالتقدير بمثل المتصدق به يستلزم التقدير بمثل ثوابه. وحينئذ فلا يرد ما قيل من أنه على هذا التقدير يلزم استدراك قوله " في الثواب " لان [IMAGE: 0x01 graphic] (1) تفسير أبي الفتوح 2: 281، وعنه مستدرك الوسائل 13: 395 ح 3. (2) النهاية: 311. (3) قواعد الاحكام 1: 156، تحرير الاحكام 1: 199، التذكرة 2: 4. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 443 ] [ والاقتصار على رد العوض، فلو شرط النفع، حرم ولم يفد الملك. ] الافضلية لا تكون إلا باعتباره. فإنه - على تقدير تسليمه - يجوز كون القيد لبيان الواقع، من قبيل قتل النبيين بغير حق، ويطير بجناحيه. ومن أن المتفاضل فيه هو مقدار الثواب المتصدق به، لا مقدار مثله، لما بيناه من التلازم بينهما. والامر الثاني: أن الجار في قوله " بمثله " متعلق ب " الصدقة " فيكون المعنى أن القرض بشئ أفضل من الصدقة بمثل ذلك. وقوله " في الثواب " متعلق ب " أفضل ". وحينئذ فإنما يدل على أرجحية القرض على الصدقة مطلقا، لا على تقدير الرجحان. وهو محتمل بحسب اللفظ، إلا أن الاول ألطف وأوفق بمناسبة الخبر الآخر، ويشتمل على سر لطيف وبلاغة في الكلام تناسب حال الكلام الصادر عن مشكاة النبوة التي أوتيت جوامع الكلم. واعلم أن تحقق أصل الثواب في القرض، فضلا عن أفضليته بوجه، إنما يكون مع قصد المقرض بفعله وجه الله تعالى، كما في نظائره من الطاعات التي يترتب عليها الثواب، فلو لم يتفق هذا القصد، سواء قصد غيره من الاغراض الدنيوية والريائية أم لم يقصد، لم يستحق عليه ثوابا، كما لا يخفى. قوله: " والاقتصار على رد العوض... الخ ". الاولى كون " الاقتصار " خبر مبتدأ محذوف تقديره " وشرطه الاقتصار " ونحوه، فيكون عطف جملة، إذ لم يتقدم من المفردات ما يحسن عطف هذا المفرد عليه، سيما بتفريع قوله: " فلو شرط النفع حرم عليه " فإن أربط ما سبق به قوله " معونة " وبعطفه عليها مجرورا يكون علة للاجر (1)، وذلك لا يستلزم الحكم بتحريم شرط النفع. وهو واضح. قوله: " فلو شرط النفع حرم ولم يفد الملك ". هذا الحكم إجماعي. ومستنده ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه [IMAGE: 0x01 graphic] (1) كذا في اكثر النسخ مع اختلاف فيها. وفي " ه ": فإذا ربط بما سبق من قوله " معونة " وعطف عليها مجرورا تكون علة للاجر. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 444 ] [ نعم لو تبرع المقترض، بزيادة في العين أو الصفة، جاز. ] قال: " كل قرض يجر منفعة فهو حرام " (1) والمراد مع الشرط، إذ لا خلاف في جواز التبرع بالزائد، وغيره من الاخبار. ولا فرق في النفع بين كونه عينا وصفة ولا بين الربوي وغيره عندنا، لاطلاق النصوص (2)، ولان الغرض من القرض مجرد الارفاق والاحسان، بخلاف البيع. ومتى فسد العقد لم يجز للمقترض أخذه، فلو قبضه كان مضمونا