بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
عليه كالبيع الفاسد، للقاعدة المشهورة من أن كل ما ضمن بصحيحة ضمن بفاسده. خلافا لابن حمزة (3) هنا، فإنه ذهب إلى كونه أمانة. وهو ضعيف. قوله: " نعم لو تبرع المقترض - إلى قوله - جاز ". لا فرق في الجواز بين كون ذلك من نيتهما وعدمه، ولا بين كونه معتادا وعدمه. بل لا يكره قبوله، للاصل، ولاطلاق النصوص بذلك. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اقترض بكرا (4) فرد بازلا رباعيا، وقال: " إن خير الناس أحسنهم قضاء " (5). وروي مثله كثيرا عن الصادق عليه السلام (6). وبذلك يجمع بين ما تقدم من النهي عن قرض جر منفعة، وبين ما روي عن الصادق عليه السلام أن خير القرض الذي يجر المنفعة (7). إذا تقرر ذلك فإن كانت الزيادة حكمية، كما لو دفع الجيد بدل الردئ، أو الكبير بدل الصغير كما صنع النبي صلى الله عليه وآله، ملكه المقرض [IMAGE: 0x01 graphic] (1) سنن البيهقي 5: 350 وفيه: " فهو وجه من وجوه الربا ". (2) انظر الوسائل 12: 476 ب (12) من أبواب الصرف، وب (12) من أبواب الربا. (3) الوسيلة: 273. (4) في هامش " و " و " ه " و " ن ": " البكر: الفتى من الابل. البازل: الذي تم له ثمان سنين، ثم يقال له بازل عام وبازل عامين، وهكذا كلما زاد سنه. منه نور الله مرقده ". (5) سنن البيهقي 5: 351 - 353. (6) الوسائل 12: 476 ب (12) من أبواب الصرف. (7) الكافي 5: 255 ح 2، التهذيب 6: 202 ح 453، الاستبصار 3: 9 ح 22، الوسائل 13: 104 ب (19) من أبواب الدين والقرض ح 5. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 445 ] [ ولو شرط الصحاح عوض المكسرة، قيل: يجوز، والوجه المنع. ] ملكا مستقرا بقبضه، وكان بأجمعه استيفاء. وإن كانت عينية كما دفع إثنا عشر من عليه عشرة، ففي كون المجموع وفاء كالحكمي، بناء على أنه معاوضة عما في الذمة، غايته كونه متفاضلا وهو جائز بالشرط، وهو عدم الشرط، أو يكون الزائد بمنزلة الهبة، فيلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه على بعض الوجوه الآتية، التفاتا إلى أن الثابت في الذمة إنما هو مقدار الحق، فالزائد تبرع خالص وإحسان محض وعطية منفردة، احتمالان. ولم أقف فيه على شئ. ولعل الثاني أوجه، خصوصا مع حصول الشك في انتقال الملك عن مالكه على وجه اللزوم. قوله: " ولو شرط الصحاح عوض المكسرة... الخ ". هذا الشرط جزئي من جزئيات ما تقدم. وقد عرضت فساد شرطه والقرض. والقول بالجواز هنا وإخراج هذا الفرد من القاعدة للشيخ - رحمه الله - في النهاية (1)، وتبعه عليه جماعة (2)، استنادا إلى صحيحة يقعوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ من الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه، قال: " لا بأس ". وذكر ذلك عن علي عليه السلام (3). ولا يخفى بعده عن الدلالة على المدعى، إذ ليس فيه أنه شرط ذلك، فيحمل على ما لو لم يشترط. بل الظاهر هنا (4) ذلك جمعا. وقد تقدم جواز أخذ الزائد قدرا ووصفا مع عدم الشرط. وحينئذ فالقول ضعيف. والمراد بالطازج الخالص وبالغلة غيره. وقد تقدم في الصرف. [IMAGE: 0x01 graphic] (1) النهاية: 312. (2) منهم ابن البراج كما في المختلف: 415، وابن حمزة في الوسيلة: 273. (3) الكافي 5: 254 ح 4، الفقيه 3: 181 - 182 ح 821، التهذيب 6: 201 ح 450، الوسائل 12: 477 ب (12) من أبواب الصرف ح 5. (4) كذا في " ه " وفي غيرها (منها). [IMAGE: 0x01 graphic] [ 446 ] [ الثاني: ما يصح اقراضه. وهو كل ما يضبط وصفه وقدره، فيجوز إقراض الذهب والفضة وزنا، والحنطة والشعير كيلا ووزنا، والخبز وزنا وعددا، نظرا إلى المتعارف. ] قوله: " فيجوز اقتراض الذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا ". الضابط في المثلي اعتبار ما يعتبر في السلم من الكيل والوزن والعدد، فيجوز اقتراض المكيل وزنا لانه أضبط، والموزون كيلا مع عدم الاختلاف المؤدي إلى الجهالة، بأن يكون قطعا كبارا يتجافى في المكيال، ونحو ذلك. وحينئذ فلو اقترض المقدر [ المعتبر ] (1) غير معتبر لم يفد الملك، ولم يجز التصرف فيه، وإن اعتبره بعد ذلك. ولو تصرف فيه قبل الاعتبار ضمنه، ويخلص منه بالصلح، كما هو وارد في كل ما يجهل قدره. وسيأتي الخلاف في بعض الموارد التي لا يصح السلم فيها، لعدم انضباطها بالوصف. قوله: " والخبز وزنا وعددا ". لا شبهة في جواز اقتراض الخبز وزنا، لانضباطه. وإنما الكلام في العدد، فعندنا أنه جائز أيضا، للعادة، ولرواية الصباح بن سيابة عن الصادق عليه السلام (2). ويظهر من التذكرة (3) أنه عندنا إجماعي. ويغتفر التفاوت اليسير المتسامح بمثله عادة. ومثله الجوز والبيض. وشرط في الدروس (4) في جواز اقتراض الخبز عددا عدم علم التفاوت، وإلا اعتبر وزنا. وينبغي تقييده بتفاوت لا يتسامح به عادة، لا مطلق التفاوت لتحققه غالبا. والرواية مصرحة