مسالک الافهام إلی تنقیح شرائع الاسلام جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مسالک الافهام إلی تنقیح شرائع الاسلام - جلد 6

زین الدین بن علی العاملی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

قبضه وتسليمه فبيعه وهبته صحيحان، لحصول
الشرط والقدرة على القبض. ولا يقدح في
الفرق استحقاق المبيع من دون القبض دون
الهبة، لانا نحكم بصحة الهبة حينئذ الا
بعد القبض، كما لا نحكم بصحتها لو تعلقت
بعين خاصة الا بعد قبضها، لكن نقول: ان
القبض لما كان ممكنا بقبض بعض افراد
الماهية التى جوزتم بيعها كذلك جاز هبتها،
وتوقفت صحتها على حصول قبضها على ذلك
الوجه. ولا شبهة في ان الدين مملوك للواهب
قبل قبضه، وقبضه ممكن على الوجه المذكور،
فصحت هبته وتوقفت على قبضه كما توقفت لو
كان عينا. وبهذا يظهر انه لا يمتنع نقله
إلى ملك المتهب حين هو دين، لانه مملوك له
والا لما صح له بيعه وغيره من المعاوضات،
وقبض الواهب ما أحدث له الملك بل التعيين،
فأمكن تقديم انشاء الهبة عليه ولم يكن
كهبة ما سيملكه. فظهر ان الصحة متوجهة وان
كان جانب البطلان ايضا وجيها من حيث انه
المشهور ولشبهة ما ذكر. الثانية: ان يهب
الدين لمن هو عليه. وقد قطع المصنف وغيره (1)
بصحته في الجملة ونزل الهبة منزلة
الابراء، فانه اسقاط لما في الذمة فلا
يفتقر إلى قبض، ولا يجري فيه الشبهة.
وابراء المديون لا اشكال في صحته، وظاهرهم
انه لا ينحصر في لفظ، بل ما دل عليه، والهبة
هنا يدل عليه، وقد جوزه في باب (2) الجنايات
بلفظ " العفو " واطلقه الله تعالى في الآية
ايضا في قوله تعالى: " الا ان يعفون أو يعفو
الذى بيده عقدة النكاح " (3) على تقدير كونه
دينا. وينبغى على هذا جوازه بلفظ الاسقاط
بطريق اولى، لانه اقرب إلى معناه من الهبة
التى متعلقها ما يمكن قبضه شرعا، وهذا
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) راجع الغنية (الجوامع الفقهية): 541،
المؤتلف من المختلف 1: 686 مسألة (20)، الجامع
للشرائع: 365، الدروس: 236 وجامع المقاصد 9: 137.
(2) كتاب القصاص، المسألة السابعة من القسم
في قصاص الطرف. (3) البقرة: 237.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 15 ]
[ ولا يشترط في الابراء القبول، على الاصح.
] المعنى غير مراد هنا، بل غايته إذ لا معنى
لاستحقاق الانسان ما في ذمة نفسه، بل
الغاية من ذلك سقوطه، وعبر عنه بالهبة
لتقارب المعنيين ودلالته على المراد عرفا.
ويدل على وقوع الابراء هنا بلفظ الهبة
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: " سألته عن الرجل يكون له على
الرجل الدراهم فيهبها له أله ان يرجع
فيها؟ قال: لا " (1) فإنه لو لم يجعل ابراء بل
هبته لما امكن اطلاق القول بعدم جواز
الرجوع، لما سيأتي (2) - ان شاء الله تعالى -
من جوازه فيها في مواضع كثيرة، بخلاف
الابراء، فإنه لازم مطلقا. واعلم ان
الابراء مهموز ففعله الماضي في صيغته يكون
مهموزا ايضا، ويجوز تسهيله الفا من جنس
حركة ما قبله على القاعدة العربية. وأصله
التخليص، قال الجوهرى: تقول أبرأته مما لي
عليه وبرأته تبرئة (3). قوله: " ولا يشترط في
الابراء القبول على الاصح ". موضوع هذه
المسألة اعم من الاولى، لشمولها ابراء كل
من عليه الحق بلفظ الابراء والهبة
وغيرهما. وقد اختلف الاصحاب في اشتراط
القبول في الابراء مطلقا، فذهب الاكثر إلى
عدمه، للاصل، ولانه اسقاط لا نقل شئ إلى
الملك، فهو بمنزلة تحرير العبد. واحتج له
بقوله تعالى: (فنظرة إلى ميسرة وان تصدقوا
خير لكم) (4)، حيث اعتبر مجرد الصدقة ولم
يعتبر القبول، وبقوله تعالى: (ودية مسلمة
إلى اهله الا
[IMAGE: 0x01 graphic]
(1) الكافي 7: 32 ح 13، التهذيب 9: 154 ح 629،
الاستبصار 4: 111 ح 424، الوسائل 13: 332 ب " 1 " من
ابواب الهبات ح 1. (2) في ص: 31. (3) الصحاح 1: 36. (4)
سورة البقرة 280.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 16 ]
[... ] ان يصدقوا) (1)، فأسقط الدية بمجرد
التصدق ولم يعتبر القبول، والمراد
بالتصدق فيهما الابراء. وفيه: ان الصدقة
كما تقدم (2) من العقود المفتقرة إلى القبول
اجماعا، فدلالتهما على اعتباره أولى من
عدمه. وذهب ابن زهرة (3) وابن ادريس (4) إلى
اشتراط القبول، واختلف كلام الشيخ في
المبسوط (5)، ففي أول المسألة قواه، وفى
آخرها قوى الاول، فاطلاق جماعة نسبة القول
باشتراطه إليه ليس بجيد. واحتجوا للاشتراط
بأن في ابرائه من الحق الذى عليه منه فلا
يجبر على تحملها، كما لا يجبر على قبول هبة
العين، ولو لم يعتبر القبول لتحملها جبرا.
واجيب الفرق بين التمليك والاسقاط شرعا
وعرفا: اما الاول: فلانه لو أبرأ مالك
الوديعة المستودع منها مثلا لم يملكها
بذلك وان قبل وكذا غيره، وكذا لو أسقط حقه
من عين مملوكة لم تخرج بذلك عن ملكه، بخلاف
الدين، فانه قابل لذلك، لانه ليس شيئا
موجودا فكان أشبه بالعتق. واما الثاني:
فلان اسقاط الانسان حقه باختياره من غير
ابتداء من عليه الحق لا تظهر فيه منة يثقل

/ 125