بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
معاضيل و ينفرد عن كل مَنْ رَوَى عنه منهم. ومنهم من يجاوز به الضعف إلى الكذب. وروى عبدُ الله بنُ أحمد في مسند أبيه )من طريقِ إسماعيل بنَ عَيَّاش عن يزيد بنُ جبير بإسناده، عن علي -رضي الله عنه- قال: قالَ رسوَلُ الله -)-: )لا يبغض العَرَبَ إلا منافقٌ(. قالَ ابنُ تيمية : وزيد بن جَبيرة عندهم منكرُ الحديثِ، وروايةُ إسماعيل بن عياش عن الشاميين مُضطَّربة. وروى العُقَيليُّ في )الضُّعَفاء( والطَبراني في )الكبير"، والحاكمُ في )المُسْتَدْرَكِ(. و البيهقيُ في )شُعَب الإِيمانِ( عن ابنِيِ عباس - رض الله عنه- قالَ : قالَ رسوَلُ الله -)-: )أحبُوا الَعَرَبَ لثلاثٍ، لأني عربي، والقرآنُ عربي، وكلامُ أهلَ الجَنَّةِ عربي(. قالَ الحافظُ السِّلَفِي : هذا حديث حَسَن. قال ابنُ تيمية : فما أدري أرادَ حُسن إسنادِهِ على طريقةِ المُحَدِّثين، أو حسن متنه على الاصطلاح العام قالَ : وابن الجَوْزِيُ ذَكَرَ هذا الحديثَ في )المَوْضُوعَاتِ( وقالَ: قالَ العُقَيْليُّ: لا أصل له. وعن أبي هريرةَِ قَال: قَالَ رسوَلُ الله -)- أنا عربي، والقرآنَّ عرييّ، ولسانُِ أهلَ الجَنَة عربي. قال الحاكمُ : حديثٌ صحيحٌ رجالُهُ كُلُهم ثِقَاتٌ. و مما يدلُ على فضلِ العَرَبِ أيضاً ما رواهُ البَزَّارُ بإسنادِهِ قَالَ : قالَ سلمان -رض الله عنه- نفضِّلُكُمْ يا معشر العَرَب لتفضيل رسولِ الله -)- إيَّاكُمْ، لا ننكح نِسَاءَكُمْ، ولا نؤمُكُمْ في الصًلاَةِ. قالَ ابنُ تيمية : وهذا إسنادٌ جيدٌ. قال : وقد رُويَ منْ طريقٍ أخر عن سلمانَ الفَارِسيَ -رضي الله عنه- أنّهُ قَالَ : فضلتموَنا يا معشرَ العَرَبَ باثنتين : لا نؤمكم، ولا ننكح نساءَكم. ورواهُ سعيد في )سننه( وغيرُهُ. وهذا الحديث ممَا احتجً بهِ أكثرُ الفقهاء الذين جعلوَا العربيةَ منَ الكفَاءةِ بالنسبة إلى العجمي قائلين : ولا تزوج عربية بعجمي. قالَ الفقهاءُ في تعليلِ ذلكَ -: لأن الله -تعالى- اصطفى العربَ على غيرهم وَمَيَّزَهُم عنهم بفضائل جمة. واحتج أصحابُ الإِمام الشَّافعيِّ، والإِمام أحمد بهذا على أنَّ الشرفَ ممَا يستحق به التقدم في الصَّلاَة. ولما وَضَعَ الإِمامُ عمرُ بنُ الخَطَّاب -رضي الله عنه - الديوَانَ للعطاء كَتَبَ النَاسَ على قدرِ أنْسَابهِمْ، فبدأ بأقربهم نَسَباً إلى رسوَل الله -)-، فَلَمَّا انقضَتْ العَرَبُ ذَكَرَ العَجَمَ، هكذَا كان الديوانُ على عهدِ الخُلَفَاءِ الراشدينَ، وسائرِ الخلفاءِ من بني أمَيةَ، والخلفاءِ من بني العَباسِ إلى أنْ تغير الأمرُ بعدَ ذلك. وذكر غيرُ واحد أنَ عمر بنَ الخطاب حينَ وَضَعَ الدَيوانَ، قالوَا له : يبدأ أميرُ المؤمنينَ بنفسِه. فقال: لا، ولكن ضعوا عُمَرَ حيث وَضَعَهُ الله -تعالى- فبدأ بأهْل بيت رسولِ الله -)-ثُم مَنْ يليهم حتى جاءت نوبتهُ في بني عَدِي، وهم متأخرون عن أكثرِ بُطُون قُرَيْش فانظروا إلى هذا الإِنصاف من عمر حيث عَرَفَ الحَقَّ لأهْلِهِ، وبموجبِ هذا الاتباع للحقَ ونحوه قدمه على عامةِ بني هَاشِمٍ فَضْلاً عن غيرهم من قريش. فظهرَ بما تقرر: أنَ جنسَ العَرَب أفضلُ مِنْ جنس العجم، وأن حبَّ العَرَب مِنَ الإِيمان وبغضهم نفاق، أو كفرٌ، وعلى هذا دَرَجَ السَلَفُ والخَلَفُ كما تقدَّمَ لكً ذكرُهُ. واعلم وَفقكَ الله -تعالى- أنَّ فضلَ الجنس لا يستلزم فضل الشخص من حيث الدِّين الذي هو المقصود الأعظم، وإنْ استلزمها مِنْ حيث الكفاءةُ. وهنا مزلة أقدام، وهوَ أن كثيراً يتوهم أنَ شرفَ النَسب أفضلُ من شرفِ العلمِ، ويقوَل : إنَّ الشَّرفَ الذاتي أفضلُ من الشرف الكَسْبي، وبعضُهم يعكس. وأطن أن كلا من الفريقين لا يعرفُ تحقيقَ وجهِ الأفضليةِ، والصوَابُ التفصيل وعدمُ الإِطلاقِ، وهو أنَ شرفَ النَسَب أفضل من حيث الكفاءةِ فلا يكافيء عجمي عالم بنت عربي جاهل، وأنَّ الزوجة الأمَةَ المسلمة لا تساوي من حيث القسم الزوجة الحُرةِ اليهوَدية، أو النصرانية، فللحرةِ ليلتان، وللأمَةِ ليلة. إلى غير ذلك مِنَ الأحكام. وشرفُ العلم أفضلُ من حيث التقدم في الصَلاةِ ومنصب الإِفتاءِ والقضاءِ وغير ذلك. وينظر في منصب الخلافةِ، والإِمامةِ العُظْمَى فَهل يستحقها قرشي جاهل، أو عجميّ فاضل وهذا كلُه مع الاتِّصاف بتقوَى الله - تعالى - وإلا فالعالمُ الفاسقُ كإبليس، والعربي الجاهل كفرعوَن وكلاهما مذموَم. وأيضاً فَمَنْ اغْتَرَّ في الكفاءة بشرف النسب، فيقال له : إنَ العجمي وإنْ كانَ ليس كفءاً للعربيةِ، فالعربي الفاسقُ أيضاً ليس كفءأ للعجمية المَرْضِيَّة ، فإن الشرع أيضا يعتبر في الكفاءةِ مَنْصِبَ الدِّين كما يعتبر منصبَ النسبِ. ولا يكافئ العربي الجاهلُ بنتَ العالم. صرًّحَ بذلكَ الشافعيَّةُ. إذا علمتَ هذا فاعلمْ أنَ