بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ولان التقابل هناك أظهر في التغاير من العطف هنا فيه. وكيف كان: إن اريد من الديباج الحرير المحض فلابد من الطرح، لقيام الاجماع البتي على المنع، أو التقية - كما قيل - وأما إن اريد الاعم منه ومن الممتزج أو خصوص الاخير، فلا إشكال بعد امكان تخصيص العام أو تقييد المطلق، فيحمل على الممتزج، ويساعده ما في محكى " المغرب ": الديباج الثوب الذي سداه أو لحمته ابريسم، لانحصاره في الممتزج حينئذ. ومن هنا يتضح سر التعميم والتسوية بين الساتر وغيره، لان المنع الوضعي منحدر نحو اللباس بلاخصيصة للساتر منه. كما انه لو انحصر المنع هنا في التكليفى فقط لتساويا أيضا في الصحة والجواز الوضعي، إذ لا تلازم بين المنع التكليفي والبطلان - كما مر غير مرة - فحينئذ لا امتياز للساتر عن غيره أصلا، إذ يمكن التسبب بالحرام التكليفي في الامر المقدمي، فما لم يكن في البين منع وضعي لما كان لبطلان الصلاة مجال أصلا، سواء كان ساترا أو غيره. كما انه لافرق بينهما في البطلان إذا كان المنع الوضعي منحدرا نحو اللباس بما هو لباس المصلي. الجهة الثانية في الميز بين ما تتم فيه الصلاة وحده وما لا تتم من الحرير باختصاص المنع بالاول قد تضارب آراء الاصحاب (ره) في صحة الصلاة فيما لا تتم فيه وحده من الحرير للرجال، لتضارب النصوص واختلافها، إذ منها: ما يدل على المنع، [IMAGE: 0x01 graphic] [ 366 ] نحو ما رواه عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب عليه السلام: لا تحل الصلاة في حرير محض (1). وقريب منه مكاتبة أخرى لمحمد بن عبد الجبار (2). لظهورها في البطلان، بل يكون عموم الجواب ناصا بالنسبة إلى خصوص المسئول عنه المذكور مثالا. وقد مر ماله مساس بذلك. ومنها: ما يدل على الجواز نحو ما رواه عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده لا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الابريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه (3). لظهورها التام في الجواز ونفي البأس عن الصلاة في التكة الابريسم ونحوها مما لا تتم فيه وحده. انما الكلام في السند باعتبار " أحمد بن هلال العبرتائي " الوارد فيه من اللعن والذم، ومن نسبته إلى الغلو تارة، وإلى النصب اخرى، وإلى الوقف ثالثة، فلابد من بيان حاله صحة وسقما حتى ينتهي الامر إلى التعارض بين دليلي الجواز والمنع والعلاج بينهما. قال " الكشي ": ورد على القاسم بن العلا نسخة ما خرج من لعن إبن هلال، وكان ابتداء ذلك أن كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق: احذروا الصوفي المتصنع! قال: وكان من شأن أحمد بن هلال انه كان قد حج أربعا وخمسين حجة، عشرون منها على قدميه، قال: وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه، وانكروا ما ورد في مذمته فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره، فخرج إليه: قد كان أمرنا نفد اليك في المتصنع ابن هلال لارحمه الله بما قد علمت، ولم يزل [IMAGE: 0x01 graphic] (1) و (2) و (3) الوسائل باب 14 من أبواب لباس المصلى ح 1 و 4 و 2. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 367 ] لاغفر الله ذنبه ولا أقاله عثرته يداخل في أمرنا بلا اذن منا ولارضى، يستبد برأيه فيتحامى ديوننا... الخ. وفي جامع الرواة: عن " الفهرست " انه كان أحمد بن هلال غاليا متهما في دينه، وقد روى أكثر اصول أصحابنا. وعن " النجاشي ": انه صالح الرواية يعرف منها وينكر. وعن " الخلاصة " ورد فيه ذموم عن سيدنا أبي محمد العسكري عليه السلام ولد سنة ثمانين ومائة، ومات سنة سبع وستين ومائتين، وتوقف " ابن الغضائري " في حديثه، إلا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة، ومحمد بن أبي عمير عن نوادره، وقد سمع هذين الكتابين جل أصحاب الحديث واعتمدوه فيها، وعندي أن روايته غير مقبولة، انتهى. ونقل هذا الجزء الاخير عن غير الخلاصة أيضا. وعن " العلامة " أنه ما سمع ولا رأى متشيعا رجع عن تشيعه إلى النصب إلا " أحمد بن هلال " إلى غير ذلك مما ورد فيه من النسبة إلى الوقف على أبي جعفر عليه السلام. وكيف كان: إن القول بكونه صالح الرواية - كما مر - نحو العمل بما يرويه كثيرا - كما عن غير واحد من الاصحاب - يمكن أن يوجه بأمور: الاول: عدم العثور على تلك الذموم وعدم بلوغها إليهم تاما. الثاني: أن لا تكون تلك الذموم المأثورة قادحة في الرواية وإن كانت قادحة في الراوي، لانها بلحاظ ما اعتقده من عقائد باطلة ونحوها وهي غير ضارة بالرواية ما لم يكن الراوي مقدوحا بالجعل أو الكذب، ولهذا يعمل بما