بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
كان أو غيره، إذ ليس في تلك الامور المارة عدا الاجماع أو الشهرة التامة، وقد اشير إلى احتمال استناد المجمعين إلى بعض القواعد السابقة مع استدلال بعضهم صريحا بها. ومما يؤيد ما مر - في بطلان الاقتضاء وان الامر بشئ لا يقتضي النهي عن ضده بنحو يستلزم فساد ذلك الضد ان كان عبادة - أنه لم يتعرض في لسان شئ من أدلة التوبة إعادة الصلاة أو قضاءها، مع انها - أي التوبة - تكون مامورا بها فورا ففورا فلو اقتضى الامر بها النهي عن أضدادها المستلزم لبطلان الضد العبادي منها، للزم التعرض للاعادة أو القضاء جدا، مع خلو تلك الادلة عنه رأسا. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 187 ] ويشهد له عدم تعرض المعصوم عليه السلام لذلك في شئ من القضيتين المعهودتين مما روى احديهما " البطائني " والاخرى " أبو بصير " حيث تاب بعض كتاب بني امية، فأمره الصادق عليه السلام بخروجه عما فيه، مع ما في تلك القضية من ابتلاءه بالاموال المحرمة كثيرا، فلم لم يحكم باعادة الصلوات أو قضاءها مع كونه مأمورا برد تلك الاموال البتة؟ وهذا وأمثاله لو لم يدل على المطلب، فلا أقل من التأييد، بل يؤيد عدم شرطية إباحة لباس المصلي مطلقا. ورابعها: ما رواه عن الصدوق، قال: قال الصادق عليه السلام... ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم، حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق (1). ان السند مرسل، ومجرد الارسال البتي من " الصدوق " لا يثبت أزيد من طمأنينته (ره) به، ومن المعلوم: إمكان النقاش فيما لم نثق به وإن وثق به " الصدوق " نعم: لهذا النوع من المرسل ميز لاخفاء فيه، ولكنه ليس مجد يجب الاخذ به في قبال ما يدعي من عدم نص من أهل البيت، كما مر. وأما المتن: فالمراد من الفقرة الاولى، هو أن إنفاق المال المكتسب مما رخص فيه فيما نهى عنه بتخيل عباديته والتقرب به غير مجد في القبول فلا أثر له أصلا، وليكن هذا هو مفاد قوله عليه السلام "... فيما نهاهم عنه " لاغيره من المعاصي، حيث لاترقب قبول ولاترصد ثواب عند ما أخذه من حلال وصرفه في الزنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك، بل المراد هو صرفه فيما له جهة عبادية بزعمه ذاهلا عن كونه منهيا عنه، كاعانة من تحرم معاونته لكونه ظالما يتقوى به على الظلم مثلا، وكصرفه في بناء يكون تأسيسه مخالفا لما دعت إليه الشريعة الحقة، وهو عن ذلك ذاهل، ولا اختصاص للانفاق بالاطعام ونحوه، بل المراد منه ما يعم جميع ذلك لكونه مقابلا للاخذ والتحصيل، فمعناه مطلق الصرف. [IMAGE: 0x01 graphic] (1) الوسائل باب 2 من أبواب مكان المصلى ح 1. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 188 ] وأما الفقرة الثانية: فمعناها أيضا انه لو أخذ المال مما لم يرخص فيه وحصله من غير حل فصرفه فيما يكون بطعبه مطلوبا للشارع ومحبوبا له - كبناء المسجد ونحوه - فلا يقبل منه ولا يثاب عليه. وهذا على قسمين: أحدهما - ما لا يكون فيه أزيد من الثواب المترقب، والآخر - ما يكون فيه مع الثواب حكم وضعي شرعي. أما الاول: فكانفاق المال المحرم في إطعام المؤمن الجائع أو إفطار صائم ورع، حيث انه لا أثر لهذا الصرف عدا الثواب المتوقع، واما تبدل الجوع بالشبع والصوم بالفطر فهو محقق حل المال أم لا، فمعنى عدم قبوله ليس إلا نفي الثواب دون غيره، إذ لا أثر وضعي شرعى له حتى يحكم بانتفائه. وأما الثاني: فكانفاقه في بناء المسجد ونحوه من الاوقاف وغيرها، حيث إن له عدا الثواب المتوقع أثرا وضعيا، وهو الوقف الموضوع لغير واحد من الاحكام، فمعنى عدم قبوله، هو انتفاء ذلك الاثر أيضا، فلا يتحقق الوقف بذلك، فالقبول إنما هو فيما لو أخذ المال من حل وصرف فيما له ثواب وحده أو مع الاثر الوضعي أيضا، فحينئذ يترتب ذاك الثوب وحده أو مع الاثر الوضعي، على ما يستفاد من الذيل. واما انطباقه على المقام، فالكلام فيه تارة: من حيث صرف المغصوب في الستر الصلاتي، واخرى: فيما عداه من البسته. أما الاخير: فهو خارج عن مساق الحديث، لان مجرد اللبس في حال الصلاة ليس بطبعه مما يترقب الثواب عليه لانه ليس بعبادة، فمن لبسه صونا عن البرد وصلى فيه فلا ينطبق عليه قوله: " فانفقوه فيما أمرهم به ". وأما الاول - أي الستر الصلاتي - فهو وإن لم يكن عباديا - كما مر - فلا ترقب ثواب عليه، لانه شرط لاجزء فليس هو إلا التوصلي البحت، ولكن له أثر وضعي شرعا تختل الصلاة بفقده وعدم قبوله، فلو شمل الحديث لمثله مما ليس فيه إلا الحكم الوضعي البحت فللاستدلال به مجال، إذ عدم القبول مساو للبطلان [IMAGE: 0x01 graphic] [ 189 ] والرد اللازم منه عدم حصول الطهارة للثوب